حقوقيون ينتقدون قانون مكافحة الإرهاب الأميركي   
الأربعاء 1427/9/26 هـ - الموافق 18/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:10 (مكة المكرمة)، 4:10 (غرينتش)
ناشطون أميركيون ينتقدون سوء معاملة إدارة بوش للمعتقلين (الفرنسية)

انتقدت عدة منظمات وجماعات حقوقية دولية الرئيس الأميركي جورج بوش عقب توقيعه لقانون مكافحة ما يسمى بالإرهاب المثير للجدل.
 
وقالت منظمة العفو الدولية إن الرئيس بوش خلق مناخا مواتيا لانتهاكات حقوق الإنسان عبر توقيعه القانون. وأضافت المنظمة في بيان لها "عبر سماحه بآليات تطيح بالمبادئ الأساسية للعدالة فإن الرئيس بوش يؤسس مناخا ستزيد فيه انتهاكات حقوق الإنسان".
 
وأضافت أن الطريقة الوحيدة لتقديم الأمن للجميع والتعويض لضحايا "الإرهاب" تكمن في توفير العدالة الحقيقية, مؤكدة إطلاقها حملة لرفض ذلك القانون, ومعربة في الوقت نفسه عن أملها بإعادة النظر فيه أمام المحاكم.
 
قانون سيئ
من جانبها وصفت جماعة "اتحاد الحريات المدنية الأميركية" القانون بأنه واحد من أسوأ إجراءات الحرية المدنية في تاريخ البلاد.
 
وقال المدير التنفيذي للاتحاد أنتوني روميرو إن بوش يستطيع بموافقة الكونغرس اعتقال الأشخاص لمدة غير محددة دون توجيه التهم لهم ورفع الحماية عن الأشخاص في مواجهة التعرض لسوء المعاملة ومحاكمة الأشخاص بناء على أدلة غير ثابتة بالإضافة إلى إجراء المحاكمات التي يمكن أن تصدر أحكاما بالإعدام بناء على شهادات قد يتم انتزاعها عبر التعذيب.
 
أما رئيس مركز "الحقوق الدستورية" مايكل راتنر فقال إنه على قناعة بأن القانون الجديد لن يحصل على موافقة المحكمة, ومع ذلك لا يزال هناك عام على الأقل قبل أن يتم الإعلان عن عدم دستورية القانون.
 
بوش اعتبر أن القانون الجديد سيحمي الأميركيين (الفرنسية)
حاكمية القوانين
وأضاف راتنر أن "مذكرة الاعتقال تعتبر الأمر القضائي الكبير الذي يحمي الناس من الاعتقال التعسفي والاختفاء والاعتقال لمدة غير محددة دون توجيه التهم", مشيرا إلى أن حجر الزاوية في العدالة الغربية أن تكون القوانين وليس الأفراد سواء كانوا رؤساء أو ملوكا هي التي تحكم في أي دولة.
 
وينص القانون المثير للجدل على أن السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) وأساليب التحقيق القاسية والمحاكمات العسكرية تعتبر أسلحة يمكن استخدامها ضد المشتبه بضلوعهم في ما يسمى الإرهاب.
 
كما يسمح القانون للاستخبارات بإجراء عمليات استجواب سرية, ويمنح الرئيس الأميركي سلطة تفسير القواعد الدولية بشأن كيفية معاملة المعتقلين كما يسمح بمحاكمة "الإرهابيين" أمام محاكم سرية دون طلب توكيل محام عن كل منهم.
 
يأتي القانون بعد ضجة قضية السجون السرية ورفض القضاء الأميركي الاعتراف بشرعية المحاكم العسكرية. كما يهيئ التشريع الجديد لمحاكمة 14 معتقلا بوصفهم سجناء خطرين, بينما يبقى مصير نحو 4000 معتقل مصنفين على أنهم معتقلون عاديون مبهما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة