حركة صومالية توصي بإغراق سفينة مختطفة إن لم تُدفع فدية   
الخميس 2/10/1429 هـ - الموافق 2/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:46 (مكة المكرمة)، 18:46 (غرينتش)
صورة للسفينة الأوكرانية المحتجزة يوم 29 من الشهر الماضي (الفرنسية)

أوصت حركة شباب المجاهدين الصومالية قراصنة يحتجزون سفينة أوكرانية تحمل 33 دبابة روسية بتدمير الحمولة وإغراق المركب إذا لم تدفع فدية طلبوها.

وطلب نحو خمسين قرصانا جيدي التسليح يجري التفاوض معه بهواتف الثريا، عشرين مليون دولار للإفراج عن السفينة التي احتجزوها قبل أسبوع في مياه بلدة هبويو مع طاقم من 21 شخصا توفي أحدهم.

وقال الناطق باسم شباب المجاهدين الشيخ مختار روبو لوكالة الأنباء الفرنسية إن احتجاز السفن التجارية جريمة, لكن "قرصنة مراكب تحمل أسلحة لعدو الله موضوع آخر", فالمركب -حسب قوله- كان سيرسو في ميناء مقديشو لتسليم أسلحة إلى الجيش الإثيوبي.

وأبدى استعداد الحركة لتسلم الأسلحة التي ستغير مجرى الحرب في الصومال، حسب قوله.

قائد مدمرة أميركية يراقب السفينة المختطفة(الفرنسية)
سفينة محاصرة

وتحاصر بوارج أميركية السفينة, في وقت توجهت فيه بارجة روسية إلى مياه الصومال.

ونفت البحرية الروسية وجود نية في مهاجمة القراصنة, وأكدت أن الأولوية للمفاوضات والقوة آخر التدابير، معتبرة الحديث عن عملية وشيكة إساءة إلى المفاوضات مع القراصنة. 

لكن مسؤولا كبيرا في بحرية روسيا طلب عدم ذكر اسمه قال إن البارجة يمكن أن تستخدم كل أسلحتها للإفراج عن الطاقم, وأغلب أفراده أوكرانيون لكنه يضم مواطنين روسا إضافة إلى لاتفي.

اعتقال
وفي مومباسا الكينية اعتقلت الشرطة مدير برنامج مساعدة الملاحة أندرو موانغرو وقررت محاكمته بتهمة الإدلاء بتصريحات تخدم الخاطفين, بعدما قال إن السفينة كانت متوجهة إلى السودان, وهو ما تحدث عنه القراصنة والبحرية الأميركية.

غير أن كينيا وحكومة الصومال قالتا إن الشحنة كانت في طريقها إلى ميناء مومباسا الكيني.

ونقلت صحيفة "ديلي نايشن" الكينية عن مصادر "لا يرقى إليها الشك" قولها إن من المرجح أن السفينة كانت متوجهة إلى السودان.

ويقول محللون إن كينيا تشتري سلاحها من الغرب, واقتناؤه من السوق الأوكرانية غير مألوف.

60 سفينة
وحسب المكتب البحري الدولي قُرصنت حوالي 60 سفينة في خليج عدن والمحيط الهندي منذ مطلع العام الجاري, في عمليات دُفعت فيها فديات تتراوح قيمتها بين 18 و30 مليون دولار حسب المركز البريطاني "شاثام هاوس".

وأبدت ثمانية دول أوروبية استعدادها لتشكيل قوة لمكافحة القرصنة في سواحل الصومال، في تحرك قال وزير الدفاع الفرنسي إنه يقدم دعما حاسما للبحرية الأميركية في المياه الخطرة.

ودعت فرنسا الرئيسة الدورية للاتحاد الأوروبي إلى تعبئة دولية ضد القرصنة في سواحل الصومال، واقترحت -بناء على طلب إسباني- إطلاق عملية جوية وبحرية في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة