كارثة بالفلوجة وحرب شوارع بالموصل وبعقوبة   
الثلاثاء 1425/10/4 هـ - الموافق 16/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)

جنود المارينز يقومون بعمليات دهم من منزل إلى آخر في الفلوجة(الفرنسية) 

أعلن متحدث باسم قوات مشاة البحرية الأميركية في الفلوجة في تصريح للجزيرة أن القوات الأميركية تواصل العمليات العسكرية للقضاء على جيوب المقاومة وأنها تسيطر على المدينة بعد انتهاء أغلبية المعارك الرئيسية.

وأكد بيل غيلبرت أن جنود المارينز يقومون بعمليات تمشيط من منزل إلى منزل وحاول تبرير منع القوات الأميركية توزيع معونات الإغاثة من الهلال الأحمر العراقي بالدواعي الأمنية مشيرا إلى ضرورة ما أسماه بالتأمين الكامل للأوضاع هناك.

وأفادت الأنباء بأن الدبابات الأميركية انتشرت في شوارع حي الشهداء جنوبي المدينة الذي كان يعتبر المعقل الأخير للمقاتلين، وواصل جنود المارينز عمليات دهم وتفجير المنازل بحثا عن أي مقاتلين في أنحاء المدينة.

واعترف مصدر عسكري أميركي بمقتل 38 جنديا وجرح 275 آخرين، على مدى نحو أسبوع من المعارك في الفلوجة ويستمر نقل الجرحى إلى مستشفى قاعدة لاندشتول الأميركية في ألمانيا. وقدرت المصادر الأميركية عدد القتلى في صفوف المسلحين بنحو 1200 إضافة إلى خمسة جنود عراقيين.

معونات الإغاثة من أنحاء العراق تنتظر موافقة الأميركيين على توزيعها في الفلوجة (الفرنسية)
الوضع الإنساني
وبينما تشهد الفلوجة كارثة إنسانية رفضت القوات الأميركية للهلال الأحمر العراقي توزيع المساعدات.

وفيما سمح الجيش الأميركي بدفن جثث بعض القتلى التي انتشرت في شوارع ومنازل المدينة أعلن عبر مكبرات للصوت أنه يتحتم على المدنيين الذين يحتاجون للأدوية أو أي مساعدة أخرى اللجوء للقوات الأميركية.

و أرسل الهلال الأحمر العراقي سبع شحنات من المساعدات الغذائية والدوائية إلى المدينة لكن القوات الأميركية صادرت المساعدات داخل المستشفى الرئيسي الذي تسيطر عليه.

وقالت الأنباء إن جثث القتلى بدأت في التحلل بشوارع المدينة التي دمرت فيها المنازل والمساجد وخطوط الكهرباء والهاتف. ووصف رجل من أهالي المدينة تمكن من مغادرتها مشاهداته للوضع بالكارثة في المدينة.. وقال أبو طيبة الزوبعي للجزيرة إن هناك من الأهالي من بقي مدفونا تحت الأنقاض مضيفا أنه لا تتوافر خدمات مما يزيد الوضع الإنساني تعقيدا.

معارك عنيفة
الموصل شهدت هجمات عنيفة ضد القوات الأميركية والعراقية (الفرنسية)
القوات الأميركية خاضت أيضا معارك عنيفة في مناطق أخرى بالعراق. ففي مدينة بعقوبة شمال بغداد اشتبكت القوات الأميركية والعراقية ساعات عدة مع عشرات المسلحين الذين اقتحموا مراكز الشرطة واستولوا على مناطق عدة بالمدينة.

وتعرضت المدينة لقصف جوي ومدفعي مكثف وقال بيان للجيش الأميركي إنها قتلت نحو 20 من المسلحين بينما جرح أربعة جنود أميركيين في المعارك.

ونفى الصحفي أبو سيف العجيلي في تصريح للجزيرة التقديرات الأميركية لعدد القتلى، مؤكدا أن الحصيلة الأولية تشير إلى مصرع خمسة من الأمن العراقي وثلاثة مدنيين.

وأضاف أن العناصر المسلحة انسحبت من جميع المواقع التي سيطرت عليها في وقت سابق وانتشرت القوات الأميركية في المدينة وشرعت في عمليات دهم بالقرى المحيطة بها.

وخاضت القوات الأميركية أيضا قتالا ضد المسلحين في شوارع الموصل ثالث أكبر مدينة عراقية. وقد اندلعت الاشتباكات إثر انتشار القوات الأميركية والعراقية في المدينة لاستعادة السيطرة عليها بعد انتشار العناصر المسلحة فيها على مدى الأيام الماضية .

وقال الجيش الأميركي إن هناك جيوبا للمقاومة داخل المدينة وتوقع متحدث عسكري استمرار المعارك العنيفة أياما عدة. وأصيب جنديان أميركيان بجروح في هجوم بسيارة ملغومة على قافلة أميركية على الطريق السريع غرب المدينة.

وأعلن وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب مقتل سبعة من أفراد القوى الأمنية العراقية و30 مسلحا في عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على مراكز الشرطة في الموصل، وأضاف أن أكثر من 50% من عناصر الشرطة عادوا إلى مراكزهم وسيعود الباقون في وقت قريب"، مشيرا إلى قتال شرس تخوضه قوات الشرطة والحرس الوطني.

وفي تلعفر التي تبعد 70 كلم عن الموصل قتل عراقيان وجرح عشرون آخرون في اشتباكات بين مسلحين وجنود أميركيين.

وقتل 13 عراقيا وجرح 26 آخرون في مواجهات وغارتين أميركيتين في بيجي شمال العاصمة العراقية. ولقي أيضا ستة عراقيين مصرعهم وجرح خمسة آخرون في مواجهات وسط مدينة الرمادي غرب بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة