روسيا تستبعد انفراجا كبيرا في الأزمة الكورية   
الاثنين 1424/6/27 هـ - الموافق 25/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وفود الدول الست ستلتقي في قصر الضيافة بمنطقة دياويوتاي على مدى ثلاثة أيام (رويترز)
استبعدت روسيا تحقيق تقدم كبير في المحادثات المتعددة الأطراف بشأن قضية برنامج كوريا الشمالية النووي والمقرر عقدها بعد غد الأربعاء في العاصمة الصينية بكين.

وقال ألكسندر لوسيوكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن فرصة التوصل إلى اتفاق في جولة المفاوضات هذه في بكين "ضعيفة جدا". وأوضح فور وصوله العاصمة بكين على رأس وفد بلاده أن اختلاف الآراء في قضية البرامج النووية الكورية الشمالية لا يسمح إلا "بتفاؤل حذر".

وصرح المسؤول الروسي بأن موسكو وباقي المشاركين في المحادثات السداسية سيبذلون قصارى جهدهم من أجل الحفاظ على شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من الأسلحة النووية. وأكد أن وجود أسلحة نووية في شبه الجزيرة هو عنصر عدم استقرار لا يخدم مصالح دول المنطقة.

وقال مسؤول كبير بالخارجية الروسية إن المحادثات المقبلة تعتبر مجرد بداية للتوصل إلى حل. وأشار إلى أن بيونغ يانغ وواشنطن توصلتا عام 1994 إلى اتفاق بعد عام ونصف من التفاوض.

ألكسندر لوسيوكوف (رويترز)
واعتبر هذا المسؤول أن المفاوضات الحالية بحاجة إلى مثل هذه الفترة الزمنية لأنها تجري بين ستة أطراف وليس بين طرفين.

وتشارك في المحادثات السداسية التي تبدأ الأربعاء المقبل كل من الصين والولايات المتحدة وروسيا واليابان والكوريتين.

ويتفق الموقف الروسي مع ما سبق وأعلنته واشنطن وسول وطوكيو التي قللت بدورها من إمكانية تحقيق انفراج سريع في محادثات بكين.

وتلتقي وفود الدول الست برئاسة نواب وزراء الخارجية في قصر الضيافة بمنطقة دياويوتاي على مدى ثلاثة أيام في محاولة لإنهاء الأزمة التي بدأت منذ حوالي عشرة أشهر.

ويواجه المشاركون فيها مهمة صعبة للغاية نظراً لحساسية الموضوع، ويعتقد المراقبون أن مجرد إبقاء الأطراف الستة حول طاولة المحادثات يعد في حد ذاته إنجازا حتى لو لم يتوصلوا إلى نتيجة.

وفي سياق متصل جرى استقبال عبّارة من كوريا الشمالية باحتجاجات عنيفة في ميناء نيغاتا الياباني بسبب الغضب من اختطاف بيونغ يانغ لمواطنين يابانيين في السبعينيات والثمانينيات.

وفي كوريا الجنوبية ألقت اشتباكات عنيفة محدودة بين صحفيين من كوريا الشمالية ومحتجين كوريين جنوبيين بظلالها على دورة ألعاب الجامعات العالمية أمس الأحد وأدت إلى تهديدات من جانب بيونغ يانغ بالانسحاب.

وتفجرت الأزمة النووية في كوريا عندما أعلنت واشنطن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أن بيونغ يانغ اعترفت بامتلاكها برنامجا سريا لتخصيب اليورانيوم من أجل صنع أسلحة نووية منتهكة بذلك اتفاقها مع الولايات المتحدة والتزاماتها الدولية.

وبعد ذلك طردت كوريا الشمالية مفتشي الأمم المتحدة وأصبحت أول دولة تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي وأعادت تشغيل مفاعل يونغ بيون النووي مما أثار مخاوف من احتمال أن تكون أعادت معالجة الوقود المستنفد لصنع أسلحة نووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة