بوادر انفراج بأوكرانيا ودعوات جديدة للتظاهر   
السبت 1435/4/16 هـ - الموافق 15/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)
أنصار المعارضة الأوكرانية يحتلون مبنى بلدية كييف منذ نحو ثلاثة أشهر (الأوروبية)

أبدت المعارضة الأوكرانية اليوم السبت استعدادها لإخلاء مقر بلدية العاصمة كييف بعد أن أعلنت السلطات الحكومية عن الإفراج عن كل المعتقلين في الاحتجاجات المناوئة للسلطة الحالية. ويشير ذلك إلى احتمال حدوث انفراج في الأزمة القائمة منذ أشهر رغم أن المعارضة تستعد للتظاهر مجددا الأحد.

وقال رئيس حزب سفوبودا المعارض أولي تياننبوك إن المتظاهرين مستعدون لإخلاء مقر البلدية في حال أسقطت النيابة العامة التهم عن أنصار المعارضة الذين اعتقلوا في الاحتجاجات التي اندلعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأضاف أنه إذا حصلت المعارضة على ضمانات بأن السلطة ستسقط التهم عن المعتقلين المفرج عنهم فستخلي المقر. وكانت السلطات أعلنت أمس أنها أفرجت عن كل انصار المعارضة وعددهم 234 بموجب قانون العفو الذي تبناه البرلمان مؤخرا.

ويربط القانون الإفراج عن المعتقلين وإسقاط التهم عنهم بإخلاء المقار الحكومية التي سيطر عليها المتظاهرون في كييف وفي أي منطقة أخرى بأوكرانيا.

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت إثر امتناع الرئيس فيكتور يانوكوفيتش عن توقيع اتفاق للتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي, وسعيه بدلا من ذلك إلى إبرام شراكة مع روسيا التي وعدته بقروض بقيمة 15 مليار دولار.

وقدم يانوكوفيتش في الأسابيع القليلة الماضية تنازلات من بينها إقالة الحكومة, وسن قانون العفو عن المتظاهرين الذين كانوا معرضين لأحكام تصل إلى خمسة عشر عاما سجنا. لكن ذلك لم يمنع استمرار المظاهرات المطالبة بتعديل الدستور باتجاه العودة إلى النظام البرلماني بدلا من الرئاسي, وبانتخابات مبكرة, فضلا عن تنحي الرئيس يانوكوفيتش.

وبعد الإفراج عن كل المتظاهرين المعتقلين, طالب الرئيس الأوكراني المعارضة بتنازلات مقابل التنازلات التي قدمتها السلطة من أجل إنهاء الأزمة. ورحبت واشنطن أمس بقرار الإفراج, وكانت هددت والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على كييف في حال استمرت في نهج المواجهة مع المعارضة.

مظاهرات جديدة
وقبل إبداء استعدادها لإخلاء بلدية كييف التي تحولت إلى "مقر قيادة الثورة" حسب قادة المحتجين, تستعد المعارضة الأوكرانية لتنظيم مظاهرة كبيرة أخرى الأحد.

تصريحات لافروف وشتاينماير ترجمت الخلاف بين روسيا وأوروبا بشأن أوكرانيا (الفرنسية)

وقبل ساعات من هذه المظاهرة, قالت رئيسة الوزراء السابقة يوليو تيموشنكو -المسجونة بتهم تتعلق بالفساد- في مقابلة صحفية إن استقالة الرئيس يانوكوفيتش هي الشيء الوحيد الذي يمكن أن يرضي المعارضة.

يشار إلى أن المعارضة حشدت نهاية الأسبوع الماضي نحو سبعين ألفا من أنصارها في ساحة الاستقلال بكييف حسب تقديرات قادتها.

وتحيط قوات الأمن الأوكرانية من بعيد بالساحة التي تنتشر فيها مجموعات من المعارضين تدربت مؤخرا على مواجهة قوات مكافحة الشغب.

منطقة نفوذ
في الأثناء, أبدى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استياء بلاده من الحكومات الغربية  لتدخلها في الشؤون الأوكرانية، عن طريق إرسال "مبعوثين" إلى العاصمة الأوكرانية.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني فرانك شتاينماير بموسكو أمس "ليس من اللياقة أو الصواب إرسال مبعوثين يوميا وبدون دعوة إلى كييف". غير أن أعضاء بالوفد الألماني المرافق لشتاينماير، قالوا إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رحب صراحة برفع مستوى العلاقات الاقتصادية بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي.

وتعد هذه الزيارة هي الأولى لشتاينماير إلى روسيا بعد تعيينه وزيرا  للخارجية للمرة الثانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

واعتبر شتاينماير من جهته أن أوكرانيا تمثل محور صراع نفوذ بين قوى دولية، وأضاف "علينا وقف ألعاب الشطرنج الجيوسياسية", واصفا عرقلة روسيا توقيع اتفاقية شراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا بأنه أمر "مغضب للغاية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة