الحمية والتمارين الرياضية خير وقاية من الإصابة بالسكري   
الأحد 1422/5/22 هـ - الموافق 12/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جمعية داء السكري الأميركية أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة ويفرض عليهم نمط عملهم الجلوس لفترات طويلة هم الأكثر عرضة للإصابة بداء السكري.

وبينت الدراسة التي أجريت على عينة شملت 3234 متطوعا أن تناول الأغذية قليلة الدسم وإجراء التمارين الرياضية لمدة ثلاثين دقيقة على الأقل خمسة أيام في الأسبوع يبعد خطر الإصابة بالداء المميت بنسبة 58%. كما توصلت إلى أن تناول العقاقير المخصصة لمعالجة النوع الثاني من مرض السكر الذي يصيب البالغين يقلل خطر الإصابة بنسبة 31%.

بيد أن التحدي الذي يواجه المسؤولين الصحيين الآن هو كيف سينجحون في إقناع من يتطلب عملهم الجلوس لساعات طويلة خلف المكاتب وأمام أجهزة الكمبييوتر أن يتركوا مكاتبهم ويتوجهوا إلى القاعات الرياضية والطبيعة لأداء التمرينات الرياضية وحرق آلاف السعرات الفائضة عن الحاجة.

لقد أصبح داء السكري عبئا يثقل كاهل الأوساط الطبية والصحية في الولايات المتحدة، فإلى جانب الخسائر البشرية والطبية التي يسببها المرض فإن الخسائر المادية باتت مشكلة تقض مضجع وزارة الصحة الأميركية، إذ تقدر الخسارة السنوية التي تتكبدها مؤسسات الرعاية الصحية بـ 98 مليار دولار سنويا.

داء السكري

حقنة الأنسولين

السكري هو مرض ناجم عن فشل الجسم في إنتاج هرمون الأنسولين الذي يحتاجه لتحويل سكر الغلوكوز والنشا وأغذية أخرى إلى طاقة، وهو من الأمراض المزمنة غير القابلة للعلاج. وينفسم الداء إلى نوعين، النوع الأول يدعى السكري الولادي وسببه فشل غدة البنكرياس في إنتاج هرمون الأنسولين، ويتعاطى المصابون بهذا المرض عادة جرعة يومية من الأنسولين يحقنون بها.

أما النوع الثاني من داء السكري فيصيب البالغين والكبار نتيجة تغيرات فسيولوجية يفشل الجسم بسببها في إنتاج هرمون الأنسولين بكميات تكفي حاجة الإنسان، وتكون السمنة والأعمال التي تتطلب جلوسا لساعات طويلة السبب المباشر للإصابة بهذا الداء، ويشار إلى أن 90% إلى 95% من المصابين هم من البالغين الذين أصيبوا نتيجة التغيرات الفسيولوجية في غدة البنكرياس.

أسباب المرض
إن أسباب المرض المباشرة غير معروفة حتى الآن, إلا أن المتخصصين يعزونها إلى عامل الوراثة ونمط حياة الفرد والسمنة وعدم ممارسة التمارين الرياضية. ويقدر عدد المصابين بالسكري بـ 15.7 مليون شخص في الولايات المتحدة, وهذه النسبة تشكل 5.9 من الأميركيين. ويقدر عدد المعرضين للإصابة بالمرض بحوالي 5.4 ملايين شخص.

مضاعفات المرض
يسبب داء السكري العمى، كما يعتبر المسبب الأول لمرض الفشل الكلوي، ويؤدي إلى الإصابة بالغانغرين الذي ينتج عنه استئصال الأطراف السفلية، إلى جانب ذلك فهو المسبب الرئيسي للأزمات القلبية، ويعتبر الداء سابع مسبب للموت في الولايات المتحدة, إذ يفتك بمائتي ألف شخص سنويا.

ومما تجدر الإشارة إليه أن الأقليات الأميركية هي الأكثر عرضة للإصابة بالنوع الثاني من المرض، فعلى سبيل المثال يصيب المرض الآن 11% من الأميركان السود، كما يصيب شرائح واسعة من الأميركان ذوي الأصول اللاتينية وقبائل الهنود الحمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة