سيف الإسلام يرفض مبادرة فنزويلا   
الجمعة 1432/3/30 هـ - الموافق 4/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:09 (مكة المكرمة)، 0:09 (غرينتش)

سيف الإسلام: قادرون بما يكفي على حل قضايانا بشعبنا ذاته (الفرنسية-أرشيف)

قال سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الخميس إنه لا توجد حاجة لأي دور أجنبي في إنهاء الأزمة في بلاده، تعليقا على عرض وساطة من فنزويلا لحل الأزمة، رغم موافقة والده في وقت سابق أمس على هذه المبادرة التي أعلن الثوار شرق البلاد رفضهم لها.

وأضاف سيف الإسلام في مقابلة مع محطة تلفزيون سكاي نيوز أنه لم يسمع بشأن العرض، لكنه قال "يجب أن نقول شكرا لكننا قادرون بما يكفي على حل قضايانا بشعبنا ذاته بأنفسنا لا توجد حاجة لأي تدخل أجنبي".

وقال "إنهم أصدقاؤنا ونحن نحترمهم ونحبهم، لكنهم بعيدون جدا ولا فكرة لديهم عن ليبيا، بلدنا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفنزويلا في أميركا الوسطى".

وكانت مراسلة الجزيرة في كراكاس أفادت نقلا عن مصدر حكومي فنزويلي بأن القذافي أبلغ الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز موافقته على اقتراح تشكيل لجنة سلام من عدة دول صديقة من أجل التوصل إلى مخرج سلمي للأزمة في ليبيا.

عبد الجليل: مبدأ الحوار مع القذافي مرفوض تماما (الجزيرة)
لا لحوار القذافي
في المقابل أعلن المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل واجهة للثورة في ليبيا رفضه مبدأ الوساطة مع القذافي. وقال رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل إن مبدأ الحوار مع العقيد القذافي مرفوض تماما وإن أحدا لم يتصل بهم بشأن المبادرة الفنزويلية.

تجدر الإشارة إلى أن المجلس الانتقالي تشكل بعد مساع قام بها عبد الجليل عقب تفجر ثورة 17 فبراير لإدارة شؤون المناطق التي حررت من سيطرة نظام القذافي عليها.

وفي الوقت نفسه أكدت الجامعة العربية على لسان هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة أنها من الأطراف التي تتشاور معها فنزويلا حاليا بشأن الأوضاع في ليبيا، غير أنه استدرك قائلا إن أفكارا نهائية حول مبادرة شافيز لم تتبلور بعد, وإن الجامعة تواصل جهودها في هذا الصدد.
 
من جهتها رفضت كل من واشنطن وباريس المبادرة الفنزويلية. وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن "أي وساطة تجعل القذافي يخلف نفسه غير مرحب بها"، بينما قال المتحدث باسم الخارجية ألأميركية فيليب كراولي إن القذافي لا يحتاج إلى أن يقال له "ماذا يحتاج أن يفعل".

تواصل الاتصالات
وتواصل فنزويلا اتصالاتها مع دول عربية وغير عربية, لتشكيل لجنة تتوجه إلى ليبيا للتوسط بين الحكومة وممثلي الثوار.

القذافي (يمين) وشافيز أثناء زيارته إلى ليبيا عام 2009 (رويترز-أرشيف)
وأكد وزير الإعلام الفنزويلي أندريه إيثارا أن شافيز والقذافي تحادثا معا هاتفيا الثلاثاء الماضي حول تأسيس كتلة تسمى "لجنة السلام".

من جانبه، قال وزير خارجية فنزويلا نيكولاس مادورو إن إنشاء كتلة تضم دولا صديقة لليبيا قد يساعد في حل الصراع الناشب هناك.

وانتقد مادورو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتبنيهم سياسات قال إنها تهدف لعزل القذافي وتزيد من احتمال تقديم دعم عسكري لثوار ليبيا الذين يقاتلونه.

ويقول الرئيس الفنزويلي إن الولايات المتحدة "تضخم الأمور وتلوي عنق الحقيقة لتبرير غزو ليبيا".

وترتبط ليبيا مع فنزويلا بعلاقات متينة حتى إن شائعات راجت بأن القذافي فرَّ إلى كراكاس، وهو ما نفته طرابلس لاحقا.

وكان شافيز قد قال في وقت سابق إنه لن يرضخ للضغوط الدولية ويدين القذافي، وحذر من أن واشنطن تعد العدة لغزو ليبيا عسكريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة