حكومة تكنوقراط بموريتانيا وواشنطن تتعامل مع الانقلابيين   
الأربعاء 1426/7/6 هـ - الموافق 10/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)
تظاهرات شعبية في موريتانيا تأييدا للنظام الجديد (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في نواكشوط أن الوزير الأول الموريتاني المكلف سيدي محمد ولد بوبكر بدأ مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، خلفا لحكومة الصغير ولد مبارك الذي قدم استقالته إلى المجلس العسكري الحاكم.
 
وأشار نقلا عن مصادر مطلعة إلى أن الحكومة الجديدة ستتخذ طابعا تكنوقراطيا. وقد برزت بعض الأسماء التي استدعيت أمس في إطار التشكيلات، ومن أبرزها المحامي محفوظ ولد بتاح النقيب السابق للمحامين الموريتانيين الذي دخل في إطار عمله النقابي والحقوقي صدامات عنيفة مع ولد الطايع.
 
كما برز أحد الإداريين المعروفين وهو محمد أحمد ولد محمد الأمين الذي تشير مصادر إلى توليه حقيبة الداخلية، وهو إداري في هذه الوزارة ولم يعرف عنه توجه سياسي من قبل كما لم يبرز في تعيينات ولد الطايع.
 
وتشير مصادر أخرى إلى تعيين أحمد ولد سيدي أحمد في الخارجية وهو سفير حاليا في دمشق، وكان قد شغل من قبل منصب وزير الخارجية ووقع اتفاق رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في واشنطن أواخر عام 1999.
 
واشنطن وطرابلس ترحبان
في غضون ذلك تخلت الولايات المتحدة عن طلبها إعادة الرئيس المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع إلى منصبه، وأعلنت أنها تتعامل الآن مع النظام العسكري الذي أطاح به لإقناعه بإيجاد سبيل لتحقيق انتقال دستوري للسلطة.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيريلي إن "الذين يديرون شؤون هذا البلد الآن هم الذين نتعامل معهم لأنهم هم الذين يتخذون القرارات ونحن نحاول إقناعهم باتخاذ قرارات صائبة".
 
وأوضح أن واشنطن تعمل مع الاتحاد الأفريقي والشركاء الآخرين في المجموعة الدولية، للتأكد من أن الحكومة الحالية في موريتانيا ملتزمة بالمعايير الدولية وتحترم إرادة الشعب.
 
وتعزز التصريحات الأميركية هذه من تنبؤات دبلوماسيين في موريتانيا من أن دولا أجنبية ستساند المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي استولى على السلطة بانقلاب أبيض أمام سياسة الأمر الواقع التي تفرضها العلاقات الدولية، وإذا برهن على أنه يمكنه الوفاء بوعده تنظيم انتخابات ديمقراطية.
 
وبعد التزامها الصمت عدة أيام أسوة ببقية دول المغرب العربي، عادت ليبيا لتعرب صراحة عن تأييدها للنظام الجديد في موريتانيا بدعوى احترم إرادة الشعب.
 
وقال وزير خارجية ليبيا عبد الرحمن شلقم بعد اجتماع بقائد الانقلاب إن إرادة الشعب الموريتاني يجب أن تأخذ في الحسبان. وأضاف أنه "بعد الاستماع إلى كلمات رئيس المجلس العسكري، فإن هناك انطباعا بأن الشعب الموريتاني بدأ يؤيد التغيير" مضيفا أن ليبيا تؤيد ما يؤيده الشعب الموريتاني.
 
وكان قائد الانقلاب العقيد اعلي ولد محمد فال أكد في لقاء مع زعماء الأحزاب السياسية إجراء انتخابات عامة فور الاستفتاء على تعديلات دستورية خلال عام, وألا تتولى الرئاسة إلا لمرتين على أن تستشار الأحزاب في تحديد مدتها, متحدثا عن إجراءات لمنع أي رئيس مقبل من تعديل تلك المواد أو تجديدها.
 
مساع أفريقية
سيدي محمد ولد بوبكر سيشكل حكومة تكنوقراط (الفرنسية)
في غضون ذلك واصل الوسطاء الأفارقة مساعيهم، لإقناع القيادة الجديدة بعودة النظام الدستوري بعد أن علق الاتحاد الأفريقي عضوية موريتانيا. 
 
والتقي الوفد الأفريقي الذي يقوده وزير الخارجية النيجيري أولويمي أدنيجي أمس رئيس المجلس العسكري وبقية أعضاء المجلس العسكري الذي شكله والمكون من 17 عضوا، كما التقى رئيس الوزراء الجديد.
 
وتركزت مباحثات وفد الاتحاد الأفريقي على إجراءات عودة النظام الدستوري إلى موريتانيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة