البشير وحزب الترابي يرحبان بفوز مرسي   
الاثنين 1433/8/6 هـ - الموافق 25/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:46 (مكة المكرمة)، 8:46 (غرينتش)
الأحزاب السودانية اتفقت على نجاح التجربة الديمقراطية الجديدة بانتخاب محمد مرسي (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم تنتظر القوى السياسية السودانية كثيرا حتى أعلنت مواقفها صراحة بشأن نتيجة انتخابات مصر التي جاءت بمرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي لرئاسة الجمهورية. وتباينت مواقف هذه القوى بين مؤيد ورافض وآخر متحفظ ينتظر تعامل الإخوان مع كرسي السلطة الجديد عليهم.

رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم الرئيس عمر البشير رحب بفوز محمد مرسي بالرئاسة، معتبرا ذلك مخاض ميلاد لأمة إسلامية جديدة من ظلمات الجاهلية إلى النور.

وأبدى سعادة حكومته بالنصر الذي تحقق في أرض الكنانة، وبالربيع العربي الذي أزال الذين "كانوا يأتوننا في ثياب المصلحين ويقولون لنا إنكم تقودون الدولة بعقلية الطلاب".

 البشير اعتبر فوز مرسي مخاضا لميلاد أمة جديدة (الجزيرة)

وقال أمام جمع من الطلاب إن الحاكمين السابقين "كانوا يعتقلون قيادات الإخوان المسلمين في مصر ظلما وجوراً ويقيمون لهم المحاكمات العسكرية والآن هم في السجون".

كما أبدى حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة الدكتور حسن الترابي ارتياحه لنتيجة الانتخابات التي وصفها ببارقة الأمل.

وأكد الحزب أن فوز مرسي يؤكد وعي الشعب المصري الذي تحدى كافة الصعاب ونزع حريته بعد سنوات الحكم الدكتاتوري الجائر.

وقال أمين العلاقات الخارجية في الحزب بشير آدم رحمة للجزيرة نت إن فوز مرسي يعطي الأمل لطالبي الحرية والعدالة في السودان "الذين انتفضوا في الأسبوع الماضي لأجل إزالة حكم الفساد والاستبداد".

وأضاف أن نتيجة الانتخابات المصرية ستكون نصرة كبرى للشعوب العربية والسودانية على وجه التحديد "لأنها تأتي من الشقيقة الكبرى".

بينما وضع حزب الأمة القومي بزعامة السيد الصادق المهدي اشتراطات، قال إنها مهمة لنجاح الرئيس المصري الجديد ولتحديد موقف الآخرين منه.

وقال الأمين العام للحزب إبراهيم الأمين إن تعامل مرسي والإخوان مع أطياف المجتمع المصري "هو ما يحدد الرؤى نحو حكمه سالبة أو موجبة".

ورأى في حدثه للجزيرة نت أن تعامل الحكومة المصرية الجديدة مع الشعب المصري سيؤثر على السودان، مشيرا إلى أن التعاون مع كافة القوى السياسية المصرية سيفتح الباب أمام مواقف مماثلة في البلاد.

وفي حين اتفقت القوى السياسية على نجاح التجربة الديمقراطية الجديدة في الدولة الجارة آملة تحقق ذلك في السودان قريبا، لم يخف الحزب الشيوعي تخوفه من وصول الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم "وفي خاطره تجربة الإسلاميين في السودان"، بحسب الحزب.

وتكهن عضو اللجنة المركزية في الحزب سليمان حامد بتدهور الأوضاع في مصر "كما حدث في السودان".

وقال إن السودان "لديه تجربة مريرة مع الإسلاميين امتدت لنحو ربع قرن من الزمان"، محملا الإسلاميين انفصال الجنوب واندلاع الحروب في عدد من الولايات السودانية.

وأكد في حديثه للجزيرة نت أن "الإسلام السياسي في مصر لن يختلف عن الإسلام السياسي في السودان"، معتبرا أن حديث الإسلاميين عن الحريات في مصر "سيكون مرحلة مؤقتة لتثبيت حكمهم كما حدث في السودان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة