كيري بالمنطقة لإطلاق مفاوضات السلام   
الخميس 18/8/1434 هـ - الموافق 27/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)
الملك عبد الله الثاني حذر في لقاء كيري من إجراءات إسرائيل الأحادية (الفرنسية)

بحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم في عمان مع الملك الأردني عبد الله الثاني سبل إطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في انتظار لقاءات مماثلة سيعقدها في الساعات القادمة مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله الثاني أبلغ كيري أن عمان ستواصل الدفع باتجاه تقريب وجهات النظر لإحياء المفاوضات التي تعالج مختلف قضايا الوضع النهائي.

وأضاف البيان أن الملك حذر في اللقاء من أن العقبة التي تضعها إسرائيل بإجراءاتها الأحادية، واعتداءاتها المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية تهدد فرص ومساعي تحقيق السلام في المنطقة.

وأكد البيان أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط هو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مشددا على أن مبادرة السلام العربية، التي أطلقت عام 2002، ما زالت تشكل فرصة حقيقة لتحقيق السلام الشامل.

ومن المفترض أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماع مغلق في عمان لبحث سبل إطلاق عملية تسوية جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للغرض نفسه.

استعداد إسرائيلي
في الأثناء قال نتنياهو إن السلام يرتبط "ارتباطا وثيقا بقدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها"، وذلك قبل ساعات من وصول كيري الذي يحاول إعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

عباس يشترط وقف الاستيطان والعودة إلى حدود ما قبل 1967 أساسا لأي مفاوضات (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف أثناء إحياء الذكرى السنوية لوفاة مؤسس الصهيونية ثيودور هرتزل أن "السلام ليس مبنيا على النوايا الحسنة وشرعية وجود إسرائيل كما يعتقد البعض، بل إنه مبني أساسا على قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها".

وقال وزير العلوم والتكنولوجيا ياكوف بيري إن "نتنياهو وعددا كبيرا من وزراء الليكود أدركوا دون شك أن مصلحة إسرائيل الإستراتيجية تقتضي العودة إلى طاولة مفاوضات السلام".

وأضاف في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن نتنياهو بات يعلم أنه يتوجب عليه القيام بإخلاء مستوطنات غير بعيدة عن الكتل الاستيطانية الكبرى، وأنه يجب عليه القيام بتبادل للأراضي، وأشار إلى أن "نتنياهو مستعد بشكل أكبر من أي وقت مضى، لأسباب أيديولوجية أو عملية، إلى العودة فورا إلى المفاوضات".

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلت عن وزير إسرائيلي -آخر طلب عدم الكشف عن اسمه- أن نتنياهو يدرك أنه "من أجل اتفاق السلام سيكون من الضروري الانسحاب من 90% من الضفة الغربية, وإخلاء عدد من المستوطنات".

العمل بديل
ويرى المراقبون أنه في حالة حدوث أزمة حكومية في إسرائيل بسبب إعادة إطلاق مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، يمكن أن يجد نتنياهو بديلا مثل حزب العمل الموجود في صفوف المعارضة.

يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يشترط وقف الاستيطان والعودة إلى حدود ما قبل 1967 كأساس لأي مفاوضات, بينما يطالب نتنياهو بالعودة إلى المفاوضات المباشرة دون "شروط مسبقة" في إشارة إلى هذه الشروط التي يرفضها.

ويسعى كيري -حسب المراقبين- لإحراز أي تقدم بحلول شهر سبتمبر/أيلول المقبل في ظل إمكانية قيام محمود عباس بحشد الرأي العام الدولي ضد إسرائيل في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة