واشنطن لا تتعجل صدور قرار جديد عن العراق   
الخميس 1424/7/29 هـ - الموافق 25/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يصافح غيرهارد شرودر أثناء لقاء على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (رويترز)

أعلن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة على استعداد للانتظار بضعة أشهر من أجل حمل الأمم المتحدة على تبني مشروعها حول العراق وللتأكد من حصوله على الدعم المطلوب.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "لا أحد مستعجل" لطرح هذا القرار للتصويت "لأننا نريد شيئا مؤكدا". وأضاف أن معظم الدول في الأمم المتحدة باستثناء فرنسا على الأرجح, سعت إلى تقريب المواقف حول المسائل المثيرة للخلاف بما فيها كيفية إعادة السيادة للعراقيين.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن "الدول كانت مستعدة للمناقشة والتفكير حول كيفية التقليل" من الخلافات موضحا أنه قد تمر عدة أشهر قبل التوصل إلى توافق بشأن القرار. ووصف المسؤول الاقتراح الفرنسي الإسراع في نقل السيادة إلى السلطات العراقية بأنه "مؤذ"، وقال إن "الولايات المتحدة ليست مستعدة لذلك".

نبذ الخلافات
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أعلن أمس أن بلاده وكلا من ألمانيا وروسيا تريد بحث مسألة استصدار قرار جديد من مجلس الأمن حول العراق بذهنية إيجابية وبناءة. ونفى عقب مباحثات أجراها مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وجود انقسامات بين باريس وبرلين بشأن الوضع في العراق.

بوتين يتوسط شرودر (يمين) وشيراك أمس في نيويورك (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن التصريحات الفرنسية تؤكد أن التحالف بين العاصمتين لا يزال قائما وأن المواقف لا تزال متماسكة، ولكن الأطراف تتحدث الآن عن أجواء بناءة مع الأميركيين بشأن العراق.

ورغم إصرار شيراك على وضع جدول زمني واقعي في نقل السلطة للعراقيين فإنه تعهد بعدم استخدام حق النقض (فيتو) على أي قرار أميركي لإرسال مزيد من قوات حفظ السلام إلى العراق، كما أصر على البدء بخطوات مباشرة لإنهاء الاحتلال العسكري الأميركي.

وقد التقى الرئيسان بوش وشيراك بعد خطابيهما على هامش الاجتماعات، لكنهما فشلا في حل خلافاتهما.

من جانبه أعلن المستشار الألماني شرودر أن كل الخلافات بين بلاده والولايات المتحدة أمكن تسويتها. جاء ذلك في أعقاب أول اجتماع رسمي بين الزعيمين منذ ما يقرب من عام ونصف. وكان شرودر قد أثار غضب واشنطن عندما اعتمد في حملة إعادة انتخابه على انتقاد السياسة الأميركية إزاء العراق.

جورج بوش أثناء لقاءه جاك شيراك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (الفرنسية)

وقال مراسل الجزيرة إنه يجب النظر إلى تصريحات شرودر في إطار موقف ألماني أشمل. وأضاف أن شرودر ورغم إعلانه تعاون بلاده مع الولايات المتحدة في العراق واستعدادها لتقديم مساعدات إنسانية وتقنية واقتصادية للعراق، إلا أنه امتنع عن القول بإرسال قوات ألمانية إلى هناك.

وكان المستشار الألماني دعا إلى تولي الأمم المتحدة دورا أساسيا في إعادة إعمار العراق، وقال إن المنظمة الدولية هي الجهة الوحيدة التي توفر غطاء شرعيا يمكن العراقيين من إعادة بناء بلدهم في ظل حكومة مستقلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة