بوش يرفض طلب العرب تأجيل ضرب العراق   
السبت 1423/5/11 هـ - الموافق 20/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش أثناء لقائه سعود الفيصل في البيت الأبيض (أرشيف)
قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الرئيس الأميركي جورج بوش رفض طلبا لوزراء الخارجية العرب الثلاثة السعودي والمصري والأردني بتأجيل ضرب العراق.

وأوضح أن الوزراء الثلاثة حملوا خطة محددة تقضي بطلب تأجيل أي ضربة للعراق لمدة سنة على الأقل, تقوم فيها هذه الدول الثلاث وأطراف عربية أخرى بإقناع القيادة العراقية بالتعاون مع الأمم المتحدة بقبول عودة المفتشين الدوليين وتنفيذ باقي الاستحقاقات والقرارات الدولية، في مقابل أن يتم رفع العقوبات عن بغداد تدريجيا خاصة العقوبات الاقتصادية منها.

وأشار المراسل إلى أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول تجاهل الطلب العربي أيضا، وقال إن المسؤولين الأميركيين أحالوا القضية إلى موضوع لم يتخذ فيه قرار، وما زال يدرس بين أجهزة معينة مثل البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) والبيت الأبيض والكونغرس والمؤسسات الأميركية.

وذكر أن الطلب العربي كان يمكن أن يكون بداية حقيقية لتفادي أزمة إقليمية في منتهى الخطورة, خاصة وأن الأطراف العربية أبلغت الولايات المتحدة صراحة أنها تعارض توجيه أي ضربة للعراق بشكل تام.

كولن باول مع وزراء خارجية الأردن ومصر والسعودية أثناء مؤتمر صحفي في واشنطن (أرشيف)
وقال مراسل الجزيرة إنه في مقابل الرفض الأميركي للطلب العربي بتأجيل ضرب العراق كان هناك رفض عربي من الأطراف الثلاثة لبعض المطالب الأميركية الخاصة بالمسار الفلسطيني، منها على سبيل المثال أن الوزراء العرب رفضوا اقتراحا بأن يتوجهوا إلى إسرائيل وأن يكونوا حلقة وصل بين الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية.

كما رفض الوزراء فكرة أن يكون هناك وضع خاص بالكيان الفلسطيني في قطاع غزة أولا، وأكدوا على أن المطلب الحقيقي هو انسحاب إسرائيل إلى حدود 28 سبتمبر/ أيلول عام 2000، في مقابل مزيد من سيطرة السلطة الأمنية ووقف الهجمات الفدائية. ويتم الحديث بعد ذلك على انسحاب حقيقي بضغط أميركي لتنفيذ بيان بوش, بحيث يتحركوا في اتجاه انسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية على أساس قرار الأمم المتحدة رقم 242 ومبدأ الأرض مقابل السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة