خامنئي يطمئن دمشق وبان يدعو للتهدئة   
الجمعة 13/10/1433 هـ - الموافق 31/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)

طمأن مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي دمشق على استمرار دعمها، بينما جددت موسكو والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوتهما لوقف العنف بسوريا.

وأفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية بأن خامنئي طمأن اليوم رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي خلال لقائه بطهران على هامش قمة عدم الانحياز بدعم إيران لبلاده.

وقال "إن الحكومة السورية تلقى معاملة غير منصفة ومن ثم فإنه ينبغي توضيح الحقائق الخفية لهذه المؤامرة أمام العالم". ودون أن يشير إلى أية دولة أجنبية باسمها، قال خامنئي "إن المسؤولية الرئيسية وراء هذه الأزمة في سوريا تقع على عاتق الذين يزودون مجموعات غير مسؤولة بالمال والسلاح".

كما اتهم مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما تقفان وراء الأزمة في سوريا لضرب المقاومة.

من جهته كرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوته جميع الأطراف في سوريا لوقف كل أشكال العنف. وأضاف أن الجزء الأكبر من المسؤولية يقع على عاتق الحكومة "التي يجب أن تكف عن استخدام أسلحة ثقيلة".

وقال بان خلال اجتماع مع الحلقي على هامش قمة عدم الانحياز، إن الأمم المتحدة ستدعم مبعوثها الأخضر الإبراهيمي من أجل تحقيق السلام في سوريا.

وائل الحلقي خلال لقائه بوزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي على هامش القمة (الفرنسية)

في هذه الأثناء جددت موسكو دعوتها لوقف العنف في سوريا في الحال، ودعت إلى تسوية سياسية تنهي معاناة السكان المدنيين.

جاء هذا الموقف في بيان أصدرته الخارجية الروسية اليوم بعد انتهاء مداولات أجريت الخميس في مجلس الأمن لحل الأزمة الإنسانية في سوريا، دعت فيها فرنسا وتركيا لإنشاء مناطق آمنة لحماية المدنيين، وسط تأكيدات الأمم المتحدة بأن 1,2 مليون شخص في سوريا أجبروا على مغادرة منازلهم جراء الأزمة التي اندلعت قبل 17 شهرا.

ومعلوم أن روسيا أجهضت -إلى جانب الصين في ثلاث مناسبات- مشاريع قرارات في المجلس مقدمة من الغرب بهدف زيادة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.

دور هدام
بموازاة ذلك شن فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري هجوما على تركيا التي طرحت في جلسة مجلس الأمن أمس إنشاء مناطق آمنة داخل الأراضي السورية، وقال إنها تلعب دورا "هداما" بسوريا، واتهمها بتدريب من أسماهم بالإرهابيين.

ونقلت قناة العالم عن المقداد الموجود في طهران قوله إنه في حالة عدم استجابة تركيا فيجب أن توضع على لائحة الدول الداعمة للإرهاب، "ونعتقد أن ذلك يتناقض مع مصلحة الشعب التركي الذي يرفض الكثير من سياسات حكومته تجاه سوريا ونأمل أن تعود الحكومة التركية إلى رشدها وأن تعود العلاقات لأنها خسرت كثيرا نتيجة مواقفها".

وأوضح أن "المال الذي يقدم للإرهابيين لن ينعكس سلبيا على سوريا فقط، بل سينعكس على كل المنطقة بما في ذلك دول الخليج بشكل أساسي، ويجب عدم تجاهل ذلك لأنه يهدد الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".

على صعيد آخر، وسعت كندا الجمعة عقوباتها على نظام الرئيس بشار الأسد، حيث أضافت قائمة تضم خمسين شخصية ومؤسسة إلى الجهات المستهدفة بالعقوبات.

وفي الرباط قال وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني إنه بحث خلال لقاء مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو اجتماع أصدقاء سوريا المقرر في أكتوبر/تشرين الأول.

قالت المعارضة السورية البارزة بسمة قضماني إن معارضي الرئيس بشار الأسد بحاجة إلى ملاذ آمن يتمتع بحماية أجنبية في سوريا حتى يمكنهم تشكيل سلطة انتقالية جديرة بالثقة

وذكر دبلوماسي غربي في الرباط أن الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد في ذات التوقيت المقرر لاجتماع أصدقاء سوريا، مضيفا أن التاريخ الدقيق لاجتماع واستضافة المغرب له لم يعلن بعد.

المعارضة
في هذه الأثناء بدأت في العاصمة السويدية الاجتماعات الدورية للأمانة العامة والمكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري برئاسة عبد الباسط سيدا، بحسب ما أفاد به مراسل الجزيرة في أوسلو.

وسيبحث المجتمعون خلال يومين جملة من القضايا، أهمها إعادة هيكلة المجلس، وفتح الباب لكل الشخصيات الوطنية والكتل ومنظمات المجتمع المدني للدخول فيه، إضافة إلى مناقشة مواضيع الإغاثة وسبل دعم الجيش الحر.

في السياق قالت المعارضة السورية البارزة بسمة قضماني إن معارضي الرئيس بشار الأسد بحاجة إلى ملاذ آمن يتمتع بحماية أجنبية في سوريا حتى يمكنهم تشكيل سلطة انتقالية جديرة بالثقة.

يشار إلى أن بسمة قضماني استقالت من المجلس الوطني السوري هذا الأسبوع لأنه في نظرها يفتقر إلى الصلة بالمقاتلين على الأرض, معتبرة أن السلطة الانتقالية ينبغي أن تشمل المجلس والجيش السوري الحر وممثلين لكل الجماعات الدينية والعرقية في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة