بلير يتفقد القوات البريطانية بالبصرة وتظاهرات في بغداد   
الخميس 1424/3/28 هـ - الموافق 29/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
توني بلير يتحدث مع قائد القوات البريطانية في البصرة (رويترز)

تفقد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم القوات البريطانية المتمركزة في مدينة البصرة جنوب العراق. ووجه بلير الشكر للقوات البريطانية لما وصفه بأدائها ودورها في العمليات الإنسانية وعمليات إعادة إعمار العراق.

وربط بلير في كلمته أمام القوات البريطانية قرب أحد قصور الرئيس العراقي صدام حسين بين احتمالات التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط وبين استتباب الأوضاع في العراق.

والتقى بلير –وهو أول زعيم غربي يزور العراق منذ الحرب التي أطاحت بالرئيس صدام حسين- بالحاكم الأميركي في العراق بول بريمر والمبعوث البريطاني جون سورز.

وقال سورز بعد اللقاء إنه أطلع بلير على الوضع في العراق وأبلغه بوجود أدلة تثبت أن إيران تحاول بسط نفوذها على الجنوب العراقي. وأوضح المبعوث البريطاني أن رجال دين شيعة يحاولون فرض قيود على السكان في البصرة. كما زار رئيس الوزراء البريطاني مدرسة في المدينة والتقى تلامذة عراقيين.

وتوجه بلير بعد ذلك بمروحية إلى ميناء أم قصر في الجنوب لتفقد طاقم إحدى كاسحات الألغام في المرفأ. وقد شاركت بريطانيا أقوى حلفاء واشنطن في الحرب على العراق، بنحو 45 ألف جندي في العمليات العسكرية قتل منهم 34 حسب إحصائيات الجيش البريطاني.

تظاهرات سابقة في بغداد (أرشيف-رويترز)
تظاهرات ضد الاحتلال
على صعيد آخر تظاهر مئات الشيعة -بينهم أئمة مساجد ورجال دين- اليوم في بغداد مطالبين برحيل الاحتلال الأميركي والبريطاني عن العراق، ومنددين بما وصفوها بالحملة التي تقوم بها تلك القوات ضد الحوزة العلمية.

واتهم المتظاهرون الذين ساروا في شارع رئيسي بالعاصمة العراقية رافعين صورا لزعماء الشيعة، القوات الأميركية والبريطانية بزرع الفوضى في العراق.

وردد المشاركون في التظاهرة هتافات تقول "الأميركيون والبريطانيون خونة" و"بالروح بالدم نفديك يا حرية". وأكد المتظاهرون الذين قدموا من النجف والحلة أن القوات الأميركية اعتقلت هناك تسعة من رجال الدين وطلاب الفقه.

تصاعد الهجمات
في هذه الأثناء أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أن جنديا أميركيا قتل في هجوم وقع بالعراق اليوم. وقال بيان للقيادة إن الجندي قتل بالرصاص بينما كان يتنقل على خط إمداد رئيسي في العراق, دون أن يعطي البيان تفاصيل أخرى أو يوضح مكان الهجوم.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن مركزين للشرطة أحدهما حي الغزالية غرب العاصمة العراقية، تعرضا لهجوم مسلح من قبل مجهولين صباح اليوم مما أسفر عن إصابة أحد ضباط الشرطة العراقية بجروح بليغة.

وشهدت الهجمات ضد القوات الأميركية تصاعدا في الأيام القليلة الماضية تركز بشكل خاص في بغداد والفلوجة، وأسفرت عن مقتل ثمانية أميركيين وجرح عدد آخر.

جانب من مظاهرات الأنبار

من ناحية أخرى علم مراسل الجزيرة في محافظة الأنبار أن أحد منفذي عملية إسقاط المروحية الأميركية في الفلوجة قبل ثلاثة أيام تمكن من الهرب من مستشفى الرمادي الذي كانت تحتجزه فيه القوات الأميركية.

من جهة أخرى واصلت المروحيات الأميركية تحليقها في أجواء مدينة هيت بمحافظة الأنبار غرب بغداد بعد أن غادرتها القوات الأميركية تحت ضغط السكان الذين هددوا باستخدام العنف مع هذه القوات بسبب الاستفزازات التي مارستها أثناء تفتيشها المنازل بحثا عن بعض المطلوبين على حد وصف السكان المحليين.

وفي سياق متصل قامت قوات أميركية وعناصر من الشرطة العراقية بحملة تفتيش في مدينة كربلاء بحثا عن الأسلحة والذخائر. وشملت عملية البحث أحد المساجد في المدينة والمناطق التي تنشط فيها تجارة الأسلحة المتمثلة في القنابل اليدوية وقاذفات القنابل. وتم العثور على بعض الذخائر واعتقل أحد الأشخاص

وقد حددت الإدارة الأميركية في العراق مهلة للعراقيين لتسليم ما في حوزتهم من أسلحة ابتداء من الأحد المقبل ولمدة أسبوعين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة