انتشال 161جثة وبوش يتعهد بكشف سبب تحطم الطائرة   
الثلاثاء 1422/8/26 هـ - الموافق 13/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال الإنقاذ وعملاء مكتب التحقيقات في مكان سقوط الطائرة

ـــــــــــــــــــــــ
حاكم نيويورك يقول إن قائد الطائرة تخلص من كمية من الوقود قبل سقوط الطائرة مما يبين أنه عانى من مشكلة فنية
ـــــــــــــــــــــــ

شركة إيرباص تعلن أنها سترسل سبعة خبراء إلى الولايات المتحدة للمشاركة في التحقيقات
ـــــــــــــــــــــــ

قدم الرئيس الأميركي جورج بوش تعازيه إلى أسر ضحايا حادث الطائرة الأميركية وتعهد بالتحقيق لمعرفة أسبابه. وأعلن عمدة نيويورك المنصرف رودولف جولياني أن رجال الإنقاذ انتشلوا حتى الآن 161 جثة من موقع الحادث، في حين أعلنت شركة إيرباص الأوروبية أنها سترسل خبراء إلى الولايات المتحدة للمساعدة في التحقيقات.

فقد عبر الرئيس الأميركي عن حزنه ووعد الأميركيين بالتحقيق لمعرفة أسباب الحادث. وقال إن أهل نيويورك عانوا في حوادث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول "وهم الآن يعانون مرة ثانية". وجاءت تصريحات بوش بعد لقائه مع رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا الذي أعلن دعمه للولايات المتحدة في حربها المعلنة على ما تسميه الإرهاب.

بوش ومانديلا في البيت الأبيض
وقال عمدة نيويورك المنصرف رودولف جولياني في مؤتمر صحفي عقده في مطار كنيدي إن 161 جثة انتشلت من موقع تحطم طائرة شركة أميركان إيرلاينز التي سقطت بعد وقت قصير من إقلاعها، وإن هناك ستة مفقودين من حي كوينز الذي هوت فيه الطائرة، مشيرا إلى تحطم أربعة منازل من جراء الحادث.

وأوضح عمدة نيويورك أن أجزاء من الطائرة عثر عليها في أربعة مواقع "وسط مشهد مروع" من النيران والحطام. وأكد بعد جولة قام بها مستقلا طائرة مروحية أنه يستبعد وجود ناجين. وأضاف جولياني أن الطائرة كانت في طريقها إلى سانتو دومينغو عندما سقطت على عشرة منازل تقريبا. وقال "نبذل كل ما في وسعنا لاستخراج أكبر عدد ممكن من الجثث.. ونأمل ونتضرع بأن يكون هناك ناجون، ولكن المشهد الآن يبدو مروعا إلى أقصى حد".

رودولف جولياني
وأوضح جولياني أن الشطر الأكبر من الطائرة سقط فوق المنازل، في حين سقط جزء من المحرك فوق محطة للبنزين وسقط جزء من جناح الطائرة في خليج قريب. وأضاف أن حريقا كبيرا اندلع حيث سقطت المقصورة الرئيسية للطائرة، كما اندلع حريق أصغر على بعد عدة شوارع حيث ارتطمت قطع من الطائرة بالأرض. وقال "ليس لدينا دليل يشير إلى السبب في الحادث".

وأعلن حاكم ولاية نيويورك جورج باتاكي أن قائد الطائرة المنكوبة تخلص من كميات من الوقود قبل الحادث، مما يدل على أنه كان يواجه مشكلة فنية على ما يبدو.

وقال في المؤتمر نفسه الذي تحدث فيه عمدة نيويورك إن "قائد الطائرة ألقى كمية من الوقود فوق خليج جامايكا (جنوب مكان سقوط الطائرة) قبل الحادث مما يظهر أن الطيار اكتشف وجود خلل ميكانيكي خطير".

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن الأرقام المذكورة عن الجثث والمفقودين أولية، مبينا أن شركة أميركان إيرلاينز لم تكشف حتى الآن عن أسماء الركاب. كما ذكر موفد الجزيرة إلى نيويورك أن الأمور الآن شبه هادئة، وأوضح أن الهلع لم يكن مقتصرا على الناس في موقع الحادث فقط وإنما في المدينة بكاملها. وأشار إلى أن الجميع كانوا يتوقعون أن الحادث ناتج عن عمل إرهابي، وهذا ما يفسر إعلان حالة الطوارئ في المدينة.

رجال الشرطة يحيطون بموقع الحادث
في هذه الأثناء قالت شركة إيرباص بعد الحادث إنها سترسل سبعة خبراء إلى الولايات المتحدة للمساعدة في التحقيقات بشأن حادث تحطم واحدة من طائراتها. ولم تعلق الشركة الأوروبية في بيانها عن السبب المحتمل لتحطم الطائرة ذات المحركين وهي من طراز إيرباص (أ 300) تابعة لشركة أميركان إيرلاينز. وقالت إنها "ستقدم معلومات فنية كاملة للمجلس القومي لسلامة النقل الأميركي المسؤول عن التحقيق في الحادث وكذلك للمكتب الفرنسي للتحقيق في الحوادث".

وكانت الطائرة قد تحطمت بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار كنيدي الدولي في طريقها إلى جمهورية الدومينيكان وعلى متنها 260 شخصا. وقال المجلس القومي لسلامة النقل إن جميع المعلومات المتوفرة عن الحادث تشير إلى أنه حادث عرضي. وقال مكتب التحقيقات الاتحادية إنه لا يملك معلومات تشير إلى أن الحادث نتج عن عمل إرهابي. كما رفض المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في مؤتمر صحفي الحديث عن ملابسات الحادث وقال إنهم بانتظار ما تسفر عنه التحقيقات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة