قمة أفريقية بباريس الأحد لإقرار اتفاق السلام بساحل العاج   
الجمعة 1423/11/22 هـ - الموافق 24/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس لوران غباغبو قبيل مغادرته أبيدجان أمس في طريقه إلى فرنسا
عقد الرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزير خارجيته دومينيك دو فيلبان اجتماعا اليوم مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لبحث الوضع في ساحل العاج في ضوء مسودة الاتفاق التي تم التوصل إليها بين الأطراف المتنازعة. وجاء اللقاء قبل اجتماع شيراك مع رئيس ساحل العاج لوران غباغبو الذي وصل مساء الخميس إلى باريس.

وستعرض الاتفاقية على قمة لقادة دول غرب أفريقيا في العاصمة الفرنسية بعد غد الأحد يحضرها أنان. وفي هذا السياق أعلنت مصادر مطلعة أن رئيس ليبيريا تشارلز تايلور توجه إلى باريس اليوم للمشاركة في القمة، وذلك بعدما ترددت أنباء عن اعتزامه مقاطعتها. يشار إلى أن القوات الحكومية في ساحل العاج اتهمت مرارا الجيش الليبيري بالقتال إلى جانب المتمردين في غرب البلاد.

وتتضمن الخطة التي تم التوصل إليها عقب محادثات قرب العاصمة باريس، تشكيل حكومة مصالحة وطنية موسعة تضم المتمردين ويتم اختيار رئيسها بالإجماع العام، في حين يمارس الرئيس لوران غباغبو مهامه حتى نهاية ولايته عام 2005 موعد الانتخابات الرئاسية القادمة التي لا يحق له الترشح فيها.

وتدعو الاتفاقية التي تم إقرارها بعد تسعة أيام من المحادثات المغلقة، الحكومة القادمة إلى تحديد مواعيد لإجراء ما سمتها انتخابات نزيهة وشفافة، والعمل على تجريد كل المجموعات المتمردة من سلاحها. كما تدعو الخطة التي أقرها أيضا حزب الرئيس لوران غباغبو "الجبهة الشعبية"، لإشراك كل الأحزاب وحركات التمرد التي حضرت ما سمي محادثات "المائدة المستديرة" في الحكومة المقبلة.

ومن جانبه قال فيليب دوكراين الباحث في الشؤون الأفريقية في اتصال مع الجزيرة إن اتفاق السلام الذي توصلت إليه أطراف الصراع في ساحل العاج بباريس لم يجب على عدة أسئلة كتحديد رئيس الوزراء الذي ينص الاتفاق على تعيينه.

وقد أعرب الأمين العام للحركة الوطنية في ساحل العاج –حركة التمرد الرئيسية- غيوم سورو عن ارتياحه التام للاتفاق الذي تم التوصل إليه، مشيرا إلى رغبة الحركة في أن يعود السلام بشكل نهائي إلى ساحل العاج بعد أربعة أشهر من الحرب الأهلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة