إسرائيل تنفي ونصر الله يؤكد التفاوض بشأن الأسرى   
الأربعاء 1427/8/5 هـ - الموافق 30/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)

نفت إسرائيل إجراء مفاوضات مع حزب الله لتبادل الأسرى, وذلك ردا على تصريحات للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قال فيها إن "المفاوضات قد بدأت في الآونة الأخيرة بشكل غير مباشر عبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري".

وقال مصدر مسؤول بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن رئيس الوزراء شدد في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على أن "الأمر الأهم بالنسبة لإسرائيل هو الإفراج الفوري عن الجنديين اللذين أسرهما حزب الله".

ونقل بيان عن أولمرت قوله "طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 فإن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن مصيرهما".

تصريحات نصر الله
وقد قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن إيطاليا تسعى للقيام بدور في مفاوضات تبادل أسرى بين الحزب وإسرائيل.
 
وأضاف نصر الله في مقابلة مع تلفزيون الجديد (New TV) اللبناني إن الاتصالات قد بدأت منذ فترة وجيزة عبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري, موضحا أن الأمم المتحدة مهتمة بالموضوع أيضا.
 
كما قال نصر الله إن هناك بعض الاتصالات للتحضير للقاء بينه وبين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان, لكن الإشكال الذي يحول دونه هو أمني بحت, وأضاف أنه قد يكلف أحد قادة الحزب الآخرين بحضور الاجتماع.
 
وعن قوة الأمم المتحدة المعززة في لبنان (اليونيفيل) قال الأمين العام لحزب الله "لا مشكلة لنا مع اليونيفيل طالما أن مهمتها ليست نزع سلاح المقاومة".

نصر الله حذر من تدخل اليونيفيل في مسألة سلاح حزب الله (رويترز)
أسر الجنديين

وعن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين التي أدت إلى الحرب على لبنان وتدمير أجزاء شاسعة من البلاد, قال نصر الله إنه لو علم بأن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين كانت ستقود إلى الدمار الذي لحق بلبنان لما أمر بها.
 
وأوضح أن القيادة في الحزب لم تتوقع ولو 1% أن تؤدي عملية الأسر إلى هجوم عسكري بهذه السعة, "لأن عدوانا بهذا الحجم لم يحصل في تاريخ الحروب".

وأكد أن حزب الله لا ينوي شن جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل، مشددا في الوقت ذاته على أنه لا يعطي تطمينات لأي أحد بهذا الخصوص, واضعا كلام المسؤولين الإسرائيليين بهذا الشأن في خانة التهويل.
 
وأوضح "لو لدى إسرائيل نية جديدة بجولة ثانية فعليها أن تعزز مواقعها في النقاط الموجودة فيها حاليا, لا أن تسحبها، ثم هناك عودة النازحين لديهم وقد  بدؤوا إعادة إعمار الشمال، والذي يتعاطى بهذه الطريقة لا يبدو أنه ذاهب إلى حرب".

غير أنه أضاف "طالما هناك احتلال فنحن لدينا الحق في المقاومة, وإذا صبرنا فليس معناه أننا سنصبر على طول الخط ونحن نحتفظ بهذا الحق ويمكن أن نمارسه بأي وقت, وبالتالي أنا لا أعطي أي تطمينات لأي أحد".
 
وأفاد نصرالله بأنه لن تكون هناك مظاهر مسلحة لحزب الله في الجنوب, وقال "إذا لاحظ الجيش اللبناني غدا أي مسلح فمن حقه الطبيعي أن يصادر له سلاحه". وأضاف "بالتأكيد لن تكون هناك مظاهر مسلحة لحزب الله في الجنوب سواء بالاستنفار أو تشييع الشهداء وسياستنا تجنب المظاهر المسلحة".

الدمار الذي خلفته الحرب يشكل تحديا كبيرا لحزب الله (رويترز)
توقيت الحرب

وعن توقيت الحرب مع إسرائيل قال نصر الله إن ضرب لبنان كان حتميا, وكانت إسرائيل تخطط لضرب حزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل, لكن أسر الجنديين الإسرائيليين في 12 يوليو/تموز الماضي دفع تل أبيب إلى الإسراع باتخاذ قرار الحرب, فرجحت الكفة لصالح حزب الله.

وأكد أن مقاتلي حزب الله وقيادته كانت مستعدة للمواجهة وتوقعت انتقاما إسرائيليا على الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000, والخطة كانت إنهاء حزب الله خلال 48 ساعة, ونفي من يبقى حيا من قياداته إلى غوانتانامو جديدة, "لكن الأسر أفقد الإسرائيليين عنصر المفاجأة الذي كان مقررا في تشرين الثاني واحتطنا وكنا جاهزين للحرب وأنهيناها بطريقتنا".

وأضاف نصر الله "من يفكر في ضرب لبنان اليوم سيحسب مائة حساب للمقاومة التي حاربت أقوى جيش في الشرق الأوسط". وأوضح أن الذي قالته صحيفة يديعوت أحرونوت من أن اتفاق وقف إطلاق النار أنقذ إسرائيل من هزيمة أكبر "كان صحيحا".
 
وأكد أن قيادات الحزب بخير, "ولو كانت الحرب في تشرين الثاني لكانت الأمور أسوأ بكثير". وعن قتلى الحزب قال إن الشهداء عددهم غير معروف, لكن يمكن معرفة الأمر من ذويهم. وقال "على صعيد القيادات استشهد ضابط عمليات في بنت جبيل وآخر من المجال اللوجستي وثالث من القوة الميدانية, وأربعة إلى خمسة مسؤولي قرى".

وقال الأمين العام لحزب الله إن الحصار البحري والجوي وغيره على لبنان لن ينفع ولن يكون مجديا ولن يضعف المقاومة, وإن "ما استنفد في الحرب هو جزء بسيط من إمكانياتنا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة