السيسي يدافع عن إصلاحاته ويتوقع فشل "ثورة الغلابة"   
السبت 1438/1/13 هـ - الموافق 15/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:05 (مكة المكرمة)، 16:05 (غرينتش)

دافع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجددا عن الإصلاحات الاقتصادية "الصعبة ولكن الحتمية"، وتوقع أن تفشل المظاهرات المزمع خروجها الشهر المقبل ضمن ما أطلق عليها "ثورة الغلابة".

وبرر السيسي -في حديث نشرته صحف مصرية اليوم السبت- سياساته الطموحة للتسلح والاستعانة بالجيش لتنفيذ مشاريع كبيرة في حين تواجه البلاد أزمة اقتصادية حادة.

وقال الرئيس المصري إن "إجراءات الإصلاح صعبة لكنها حتمية لإنقاذ الوضع الاقتصادي".

وأكد أن "برنامج الإصلاح الحقيقي يستهدف وصول الدعم إلى مستحقيه دون غيرهم... المهم إعادة صياغة الدعم مع إطلاق برامج حمائية لمحدودي الدخل".

وتتضمن خطة الإصلاح التي ستعتمدها القاهرة مقابل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، خفض الدعم الحكومي على الكهرباء والبنزين بشكل خاص الذي يشكل 7.9% من نفقاتها.

ودافع القائد السابق للجيش الذي عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، عن دور المؤسسة العسكرية، وقال إنها تقوم بدور كبير في عملية التنمية.

يشار إلى أن الجيش يلعب دورا كبيرا في الاقتصاد المصري، حيث تنتج مصانعه الإسمنت والمعجنات وعبوات الماء، كما تتولى شركاته شق وبناء الطرق، ويدير بعض محطات الوقود.

وفي إطار تبريره لشراء كميات كبيرة من الأسلحة وخاصة حاملتي الطائرات من طراز ميسترال من فرنسا، أشار السيسي إلى أن لدى بلاده حقول غاز بعيدة عن الشواطئ المصرية، وهي بذلك بحاجة إلى الحماية.

ثورة الغلابة
وردا على سؤال عن دعوة أطلقها مناهضون له للقيام بما أسموه "ثورة الغلابة" (الفقراء) في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قال السيسي "المصريون أكثر وعيا مما يتصور كل من يحاول أن يشكك أو يسيء، لذا كل الجهود التي تُبذل من جانب هذه العناصر وأهل الشر مصيرها الفشل".

وأضاف أن الشعب المصري يدرك محاولات إدخال مصر إلى دوامة الضياع، ويصر على عدم الدخول إلى هذه الدوامة، وفق تعبيره.

وتنتشر دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقطاعات من المصريين في الفترة الأخيرة للنزول إلى الشارع، ولم تتبن أي جهة معارضة بارزة هذه الدعوة بعد.

أما التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب فقال في بيان نشره على مواقع التواصل "إنه مع توالي الاستعدادات لهبة شعبية جديدة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وإنه يدعو كل المصريين للمشاركة بشكل فعال ومؤثر "استعدادا لغضبة ثورة يناير/كانون الثاني 2011 الكبرى".

وتشهد مصر أزمة اقتصادية ونقصا في سلع أساسية كالسكر والأرز، مع تخطي سعر الدولار الأميركي 15 جنيها مصريا في السوق السوداء (غير الرسمية)، مقابل أقل من 9 جنيهات في السوق الرسمي، وسط ارتفاع في أسعار السلع، وهو ما دفع السلطات لعقد اتفاقية مع صندوق النقد الدولي في أغسطس/آب الماضي للحصول على 12 مليار دولار لمدة 3 سنوات، لدعم برنامجها الاقتصادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة