عروس فلسطينية بذهبها إكراما للزيدي   
السبت 22/12/1429 هـ - الموافق 20/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:09 (مكة المكرمة)، 23:09 (غرينتش)
صحفيون فلسطينيون يتضامنون مع الزيدي بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية (الفرنسية)

عاطف دغلس-نابلس

بعد النكات والقصص التي تداولها الفلسطينيون حول حادثة ضرب الصحفي العراقي منتظر الزيدي للرئيس الأميركي جورج بوش بحذائه، تعددت أشكال التضامن الواسع معه داخل المجتمع الفلسطيني حتى وصلت حد إرسال زوجة محملة بالذهب إلى الزيدي احتفاء بما قام به.

فقد فاجأت عائلة فلسطينية المواطنين بمدينة نابلس بالضفة الغربية بإعلانها مساء الخميس تقديمها عروسا فلسطينية محملة بالذهب وجميع مستلزماتها حتى تصل إلى العاصمة العراقية بغداد، إضافة إلى تغطية نفقات هيئة الدفاع من المحامين الذين وكلوا للدفاع عن الزيدي.

وقال الحاج أحمد سليم جوده (75 عاما) إن عائلته التي تسكن قرية عراق التايه شرق نابلس اجتمعت فور سماعها خبر الصحفي الزيدي وما قام به، في ديوان العائلة وقررت اتخاذ هذا القرار.

أموال كثيرة
وأضاف جوده للجزيرة نت "قمنا بجمع أكثر من ستين ألف دولار نقدا من العائلة هنا، ومائة رأس من الغنم، و12 ألف متر مربع من الأرض قيمتها المادية تساوي أكثر من 150 ألف دولار، وتبرع أبناء العائلة القاطنين في الخارج بـ15 ألف دولار، وننتظر تقديم المزيد من المال".

وأشار الحاج جوده الذي ناصر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إلى أنه وأسرته ليسوا من أصحاب الملايين، وإنما عندما يكون الأمر بحاجة إلى "النخوة والعزة العربية والإسلامية" فإنه يتبرع بأغلى ما يملك، "فأنا قدمت مائة رأس من الغنم، كما أن نساء العائلة سيتبرعن بحليهن الذهبية".

وعن الآلية التي سيتم بها تنفيذ ما وعدت به عائلة جوده للصحفي الزيدي، أكد الحاج أحمد أنه سيتم ترشيح عشر فتيات من العائلة ومن يقع عليها الاختيار تكون العروس المنتظرة، وستذهب للعراق باختيارها ورضاها، وستسير خمسمائة مركبة من أهلها وأقاربها إلى بيتها هناك.

وأضاف جوده قائلا إن "عائلتنا ناضلت منذ وجود الاحتلال وقدمت العديد من الشهداء، ولا يوجد شخص بالعائلة إلا واعتقل لدى الاحتلال هو أو أحد ذويه، وأنا أيضا اعتقلت سبع سنوات في سجون الاحتلال".

"
الحاج أحمد سليم جوده قال إن هذه الخطوة قامت بها العائلة للتدليل على أن الشعبين الفلسطيني والعراقي ما زالا يكتويان بنار الاحتلال الظالم
"
رفضا للاحتلال

وأوضح أن هذه الخطوة قامت بها العائلة للتدليل على أن الشعبين الفلسطيني والعراقي ما زالا يكتويان بنار الاحتلال الظالم، وأضاف أنه "كما يدعم الاحتلال بعضه بعضا نحن لا بد أن ندعم بعضنا، خاصة أننا شعب واحد وهناك تقارب فلسطيني عراقي كبير وليس ما نقوم به إلا الواجب".

وحذر الحاج جوده من المخاطر التي تهدد الأمة العربية جراء الاعتداء الأميركي والإسرائيلي عليها، وأشار إلى أن السودان بات البلد العربي الثالث الذي تعد له العدة، داعيا إلى ضرورة المساندة العربية والإسلامية معه ومع غيره من البلدان التي تتعرض للاعتداء.

وأكد أنه من المنتظر أن تعقد عائلة جوده مؤتمرا صحفيا السبت تعبر فيه عن مساندتها الكاملة للزيدي ورفضها التام للاحتلال الأميركي للعراق ولأي بلد عربي ورفضها للاحتلال الإسرائيلي.

من جهته وصف المواطن صالح باسم من عائله جوده أن ما قامت به عائلته اعتزاز وفخر لها وللشعب الفلسطيني عامة، "بعدما أهُين أكبر رئيس دولة على سطح الكرة الأرضية".

وأوضح صالح أن هذا يعكس "مدى التقارب بين الشعبين الفلسطيني والعراقي وأنهما في خندق واحد وضد عدو واحد هو الاحتلال الأميركي والإسرائيلي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة