خبراء إسرائيليون: حماس تختبر جدية إسرائيل وتستبعد الحرب   
السبت 4/10/1437 هـ - الموافق 9/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)

ركز محللون إسرائيليون في مقالاتهم التحليلية اليوم السبت على مواقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في محاولة لاستقصاء نواياها بشأن إمكانية اندلاع حرب جديدة في قطاع غزة، حيث رأى بعضهم أن حماس تختبر مواقف الإسرائيليين، كما جدد البعض مطالبهم بمراجعة أخطاء جيش الاحتلال في عدوانه الأخير على غزة بالذكرى السنوية الثانية له.

وكتب ران أدليست في صحيفة معاريف أن حماس ربما تحاول اختبار جدية وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تهديداته، رغم تراجعه عن تصريحاته التي هدد فيها قادة الحركة بالاغتيال، متوقعا أن تكون زيادة حدة الهجمات الفلسطينية الأخيرة في الضفة الغربية محاولة من الحركة لاختبار مدى جديته.

وأضاف أن إطلاق صاروخ قبل أيام من غزة باتجاه بلدة سديروت (جنوب إسرائيل) يطرح أسئلة عديدة حول عدم قدرة الاستخبارات الإسرائيلية على منع سقوط الصاروخ، فضلا عن فشل المنظومات الصاروخية في التصدي له.

وختم بالقول إن السؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا لو قررت حماس إطلاق صاروخ على مكان يعج بالإسرائيليين، مما قد يجعل العد التنازلي يبدأ للمواجهة العسكرية القادمة مع غزة، حسب قوله.

جنود إسرائيليون بعد خروجهم من غزة أثناء عدوان "الجرف الصامد" صيف 2014 (الجزيرة)

أما الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم فقال في موقع "نيوز ون" إن حماس لا تريد حربا جديدة، رغم أنها باتت تشكل تهديدا حقيقيا، كما أنها نجحت في تبديد فرضية إعادة احتلال قطاع غزة لدى صناع القرار الإسرائيلي، لافتا إلى أن حماس التي أعلنت عدم رغبتها في  خوض حرب جديدة، تواصل دعم قوتها العسكرية.

وأضاف الكاتب أن أحد دوافع حماس في عدم استعجال الحرب هو ترقبها تنفيذ الاتفاق بين تركيا وإسرائيل، فهي لا تريد افتعال أحداث ميدانية قد تضر الوضع المعيشي والاقتصادي.

وبرر بن مناحيم -وهو ضابط سابق في الاستخبارات العسكرية- استبعاده نشوب حرب جديدة في غزة بأن حماس بدأت تكشف عن بعض شروطها ومطالبها لإبرام صفقة تبادل جديدة للأسرى، مبينا أن ذلك يأتي في سياق سعي الحركة لرفع شعبيتها في الشارع الفلسطيني، وهو أمر يدفع الحركة للاقتناع بعدم التصعيد العسكري، لا سيما أن غزة لم تتعاف من أضرار عدوان الجرف الصامد منذ سنتين، حسب رأيه.

وختم الكاتب مقاله بالقول إن هذه الأسباب تدفع الحركة لتركيز جهدها على إيجاد حلول للأوضاع المعيشية في غزة وتخفيف المعاناة الناجمة عن إغلاق معبر رفح من قبل مصر، مقابل المحافظة على الخيار العسكري والاستمرار في دعم التسلح وإنتاج الصواريخ وحفر الأنفاق.

تحقيق متجدد
من جهة أخرى، تحدث مراسل صحيفة "معاريف" أريك بندر عن مطالبات إسرائيلية بتجديد التحقيق حول إخفاقات "الجرف الصامد" مع مرور الذكرى السنوية الثانية لاندلاعها.

ونقل عن عضو الكنيست من حزب المعسكر الصهيوني أريئيل مرغليت قوله إنه يطالب بنشر التقرير الكامل للجنة التحقيق في إخفاقات تلك الحرب، مشيرا إلى وجود دوافع سياسية وشخصية خلف منع نشر المعطيات النهائية للجنة، مع أنه لا يحق لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إسكات أعضاء الكنيست وحظر نشر تقرير برلماني.

وأضاف مرغليت أن الذكرى الثانية لحرب غزة تذكر الإسرائيليين بجملة من الأخطاء السياسية والعسكرية، وأنه بعد انتهاء الحرب ذات الخمسين يوما اجتمعت لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست 87 مرة للبحث في أخطاء الحرب، وللخروج بتقرير تفصيلي يسلط الضوء على ما حصل بالضبط خلال مجريات الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة