نقاشات حادة بمؤتمر البعث والمعارضة تشكك بوعود الأسد   
الثلاثاء 1426/4/29 هـ - الموافق 7/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:58 (مكة المكرمة)، 16:58 (غرينتش)

مؤتمر البعث يواصل أعمال مؤتمره في ضوء الخطوات العامة التي حددها الأسد (الفرنسية)

شهدت جلسات المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا في يومه الثاني نقاشات حادة تتعلق بعمليات الإصلاح وآليات القضاء على الفساد.

يأتي ذلك في وقت شككت فيه أوساط المعارضة بوعود الرئيس بشار الأسد في افتتاح المؤتمر أمس بتطوير الاقتصاد ودفع عملية الإصلاح وتوسيع المشاركة الشعبية.

ووجه عدد من أعضاء حزب البعث انتقادات لاذعة لأداء الحكومة السورية خلال الأعوام الماضية، وطالب بعضهم في مداولات اليوم بإصدار تشريع لمحاسبة المسؤولين عن التقصير في تنفيذ الخطط الاستثمارية. كما انتقد آخرون توجهات الحكومة في سياسة الإصلاح خلال السنوات الماضية.

ويواصل حزب البعث أعمال مؤتمره القطري بدمشق في ضوء الخطوط العامة التي حددها الرئيس بشار الأسد في خطابه أمام المؤتمر أمس. وقد أكدت وزيرة المغتربين السوريين رئيسة اللجنة الإعلامية لمؤتمر البعث بثينة شعبان أن النقاشات في المؤتمر تمتاز "بالصراحة والشفافية".

ويشارك 1231 عضوا في المؤتمر القطري ويجتمعون في ثلاث لجان، اقتصادية برئاسة رئيس الحكومة محمد ناجي العطري, وسياسية برئاسة فاروق الشرع, وتنظيمية رئيسها غياث بركات مسؤول الشبيبة والطلبة والتعليم العالي القطري.

وطبقا لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قدم أعضاء المؤتمر بعض الأفكار حول محاور التقرير السياسي الذي تناول التحولات الكبرى في الوضع الدولي وانعكاساتها على الساحة الإقليمية وتطورات الوضع العربي.

وشددت المداخلات -وفق الوكالة- على أهمية الوحدة الوطنية وضرورة تعزيزها بما يزيد من قوة سوريا ومنعتها في مواجهة الضغوط الخارجية.

وفي اجتماعات اللجنة الاقتصادية تحدث عطري على ضرورة تبني الحزب برنامجا تنمويا طموحا عبر توسيع المشاركة الشعبية وتطوير آليات الممارسة الديمقراطية, كما طالبت المداخلات بتوضيحات دقيقة عن اقتصاد السوق ومنعكساته على الطبقات والفئات الفقيرة والكادحة. 
 
تنحي خدام
استعفاء خدام يطرح تساؤلات عن مصير الحرس القديم في البعث السوري (الفرنسية)
وأثارت مسألة استعفاء نائب الرئيس عبد الحليم خدام من منصبه مزيدا من التكهنات بتغييرات جذرية في الحرس القديم تشمل أيضا وزير الدفاع السابق العماد مصطفى طلاس والرجل الثاني في البعث عبد الله الأحمر ومحمد زهير مشارقة.

ولم تنف ولم تؤكد رئيسة اللجنة الإعلامية لمؤتمر البعث أن يكون نائب الرئيس خدام قد طلب إعفاءه من مهامه الرسمية والحزبية، مشيرة إلى أن وضع خدام سيتضح في اليوم الأخير للمؤتمر المقرر الخميس القادم.

وقد كشفت مصادر سورية مطلعة أن نقاشا حادا وقع بين خدام ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع خلال أعمال المؤتمر وتقدم الأول على إثره بطلب الإعفاء من منصبه. وقالت المصادر إن خدام (72 عاما) انتقد خلالها السياسة الخارجية السورية في السنوات الماضية.

غير أن القيادات البعثية سارعت للتقليل من شأن الخلاف بين خدام والشرع، وعزت قرار نائب الرئيس إلى رغبته في إفساح المجال أمام الأجيال الشابة.

موقف المعارضة
برهان غليون (الجزيرة)
وفي سياق ردود الأفعال تجاه مؤتمر البعث واصلت أوساط المعارضة السورية تشكيكها اليوم بوعود الرئيس السوري التي أطلقها في افتتاح مؤتمر حزبه، مشيرين إلى أن محاولات الانفتاح السابقة لم تسفر عن نتائج.

وقال الأكاديمي السوري برهان غليون المقيم في باريس إنه لا توجد إشارات قوية للتغيير وإصلاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية في سوريا.

وأصيبت أوساط المعارضة السورية بخيبة أمل إثر خطاب الأسد أمس، واعتبر الناشط في مجال حقوق الإنسان أنور البني أن الخطاب يعبر عن "استمرار لسياسة التشدد وتكريس هيمنة الحزب على القرار السياسي ومستقبل البلاد".

من جهته استبعد القيادي السابق في البعث حسين العودات أن يوصي المؤتمر بإصلاحات جذرية خاصة في ما يخص الحريات والإعلام وقانون الطورائ. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة