جمعة حاشدة لإسلاميي 48 دعما لمرسي   
السبت 27/9/1434 هـ - الموافق 3/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)
الحشود رددت هتافات ورفعت شعارات مؤيدة لمرسي (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

توجت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني فعالياتها التضامنية مع ما وصفتها بالشرعية بمصر والرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك من خلال "جمعة حاشدة" زينت فعالياتها بإحياء صلاة جمعة بأم الفحم.

وتعالى صوت المنشد أحمد خالد الذي ألهب حماس الحضور بترديد الهتافات والشعارات المناصرة للرئيس المعزول والداعمة "للشرعية" وحرية وقرار الشعب المصري، وسط هتافات وأجواء حماسية مناهضة "للانقلاب العسكري الذي يقوده وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي".

وأبدت الحشود التي توافدت للصلاة وكذلك للاعتصام تنديدها بما وصفته بهذا الانقلاب وما سمتها بالمجازر الدموية التي ارتكبها الجيش بحق المعتصمين المناصرين للرئيس مرسي، حيث رددوا الشعارات الداعمة "للشرعية وللشعب المصري وللرئيس مرسي".

ووصف المصلون من أنصار الحركة الإسلامية الذين رفعوا صور مرسي ما يحصل في مصر بالمؤامرة على المشروع الإسلامي في العالم، مطالبين الأزهر بالخروج عن دائرة الصمت الداعم للمجلس العسكري، محذرين من مغبة تنفيذ المزيد من المجازر وسفك واستباحة الدماء وإدخال مصر في دوامة الحرب الأهلية.

مشاركة نسوية بمظاهرات التضامن مع مرسي (الجزيرة نت)

مصر وفلسطين
وأوضح عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية الإعلامي توفيق محمد أن من الخطأ أن يظن البعض أنّ ما تشهده مصر من أحداث شأن داخلي يخص الشعب المصري فقط، فمصر دولة مركزية ليس في العالم العربي والإسلامي بل على المستوى العالمي برمته، وعليه فإن ما يحصل بمصر ينعكس على الواقع العربي والإسلامي.

وأكد محمد في حديثه للجزيرة نت بأنه من منطلق الدور الريادي والمحوري لمصر، كان لا بد لكل عربي ولكل مسلم ولكل فلسطيني الخروج للتضامن مع الشعب المصري ودعم ما أسماه الشرعية ونصرة الحرية وإرادة الشعب، كونه في نهاية المطاف يتم الانتصار لمجمل قضايا الأمة وضمنها القضية الفلسطينية والقدس والأقصى، وما يحصل بمصر سينعكس على الإقليم ومختلف التيارات الإسلامية.

وبعث رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح، الذي كان خطيبا لصلاة الجمعة، العديد من الرسائل أكد من خلالها أن رفع الصلوات من المسجد الأقصى وصوت الحق من القدس وأكنافها جاء نصرة لمصر ودعما لما أسماه الشرعية ونصرة لإرادة وحرية الشعب المصري، الذي قال كلمته بصناديق الاقتراع ويرفض "الانقلاب العسكري" ويطالب بإعادة الرئيس المنتخب محمد مرسي لمنصبه، الذي رغم سجنه إلا أن صوته أصبح أعلى من صوت كل رؤساء العالم. 

انتقادات للإعلام
ووجه الشيخ صلاح في خطبته انتقادات شديدة اللهجة إلى الإعلام المصري، واصفا إياه بالسحر الفرعوني الذي انضم إلى "الانقلاب العسكري الذي يقوده السيسي"، وتمادوا في ما أسماه التزييف والكذب وتشويه الحقائق ليسحروا أعين المجتمع الدولي والعالم والناس برسم واقع بعيد عن الحقيقة، ومحاولة تصوير ورسم مشهد إرهابي لأحرار مصر.

الشيخ رائد صلاح حذر من استباحة دماء المعتصمين (الجزيرة نت)

واستشهد بفرعون حين قال أعطوني تفويضا لأقتل النبي موسى، مؤكدا بأن ما أسماها المؤامرات تتشابه بنفس السلوك والتفكير، فمطلب السيسي ودعواته للتفويض تتشابه مع فرعون الذي طلب تفويضا من الشعب المصري لقتل موسى، واليوم السيسي يطلب نفس التفويض.

وحذر صلاح من استباحة دماء المعتصمين والمسلمين ومظاهر العداء للإسلام، حيث تساءل موجها حديثه للفريق السيسي، هل عودة دولة الشرطة وملاحقة الإسلاميين وقياداتهم ومؤسساتهم الإعلامية هدفكم؟ وهل إعلان الحرب على الشعب الفلسطيني وهدم 80% من أنفاق غزة وإحكام الإغلاق والحصار عليها غايتكم؟

ووجه الشيخ صلاح رسالة إلى شيخ الأزهر، وطالبه بعدم السكوت على ما وصفها بالمجازر وقول كلمة حق حتى لو دفع حياته ثمنا لذلك.

ودعا الشيخ صلاح المعتصمين برابعة العدوية ومحافظات مصر للصمود والثبات، مبينا بأنهم تحولوا إلى عنوان الحرية والكرامة لكل أحرار العالم، مؤكدا أن ثباتهم لن ينقذ مصر ممن وصفهم بالانقلابيين والبلطجيين فحسب، بل سينقذ فلسطين من شر المشروع الصهيوني، وسيحرر القدس والأقصى من دنس الاحتلال الإسرائيلي، وسينقذ كل عربي ومسلم مظلوم بالعالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة