خالدة جرار نموذج لتحدي قرار الإبعاد الإسرائيلي   
الاثنين 7/11/1435 هـ - الموافق 1/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:08 (مكة المكرمة)، 2:08 (غرينتش)

ميرفت صادق-رام الله

من بيت ساحور جنوب الضفة الغربية، قدم عيسى هواش وسامح دعنا للتضامن مع عضو المجلس التشريعي الفلسطيني منذ العام 2006 خالدة جرّار التي تعتصم بخيمة في ساحة المجلس التشريعي برام الله بعد رفضها الاستجابة لقرار إسرائيلي يقضي بإبعادها إلى مدينة أريحا بغور الأردن.

ويؤسس رفض خالدة جرار الاستجابة طوعا لقرار إبعادها لأنموذج أوسع من الرفض الشعبي لقرارات الاستدعاء والإبعاد التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ورفض التعامل معها.

وجاء في نص القرار العسكري الإسرائيلي "بناء على معلومات استخباراتية تشكل خالدة جرار خطرا أمنيا شديدا، لذلك تقرر إبعادها من رام الله إلى مدينة أريحا وإبقاؤها تحت الرقابة الصارمة لمدة ستة أشهر".

وقد تقدم محامي البرلمانية والقيادية الفلسطينية باعتراض من خلال محكمة إسرائيلية ستعقد يوم 8 سبتمبر/أيلول الجاري.

عضو المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار ترفض قرار إسرائيل إبعادها من رام الله إلى أريحا (الجزيرة)

قضايا المواطنين
وتقضي جرار معظم وقتها في معالجة شكاوى الجمهور التي تصلها في مكتبها بالمجلس التشريعي، حيث تعتقد أنه المكان الأنسب لممارسة عملها واعتصامها في الوقت ذاته.

ومن بين زوار خيمة اعتصام خالدة جرّار عضو مجموعة "فلسطين أكبر من الجميع" مصطفى شتا الذي جاء من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، إذ يرى "أن قرار إبعاد جرار يمثل نموذجا تحاول سلطات الاحتلال سحبه على القيادات النسوية الفلسطينية، لذلك فإن ثبات هذه القيادات على الأرض مهم لكل القطاعات وخاصة الشبابية منها".

ويذكر عضو مجموعة "فلسطين أكبر من الجميع" أن إسرائيل لا ترغب في رؤية أي حراك مساند للمقاومة الفلسطينية أو أي تحرك يفضح سياساتها ويكشف جرائمها لذلك تلجأ إلى الحصار واعتقال الناشطين.

تقصير سياسي
لكن حالة التضامن والحراك الشعبي المساندة للنائبة خالدة جرار لا يوازيها ضغط سياسي كاف، حسب قولها. وكانت الحكومة الفلسطينية قد استنكرت في جلستها الأخيرة قرار إبعاد جرّار واعتبرته انتهاكا فاضحا للقوانين والأعراف الدولية ولحصانة النواب، ولكن النائبة الفلسطينية تقول إنها لم تتلق أي اتصال من مكتب الرئيس محمود عباس.

وأضافت خالدة جرّار "علمت بطريقة غير مباشرة أن الرئاسة بعثت رسالة للإسرائيليين تعبر عن احتجاجها على القرار ولم تتلق جوابا، لكنني لم أسمع ببيان استنكار رسمي".

وتقول النائبة المعتصمة "إن إصدار الاحتلال قرارا عسكريا ضد نائب منتخب جرى اقتحام بيته في منطقة مصنفة (أ) حسب اتفاق أوسلو، أي أنها خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بشكل كامل، كما أن قرار الإبعاد إلى منطقة أخرى ضمن سيادة السلطة أيضا، يضع أسئلة كثيرة على السلطة ويضرب أي سيادة لها على الأرض".

متضامنون في خيمة اعتصام خالدة جرار في ساحة المجلس التشريعي برام الله (الجزيرة)

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد شن في الأسابيع الأخيرة حملة اعتقالات استهدفت نشطاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بعد حملات في صفوف نشطاء وقيادات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وحركة فتح، رفعت أعداد الأسرى الفلسطينيين إلى أكثر من 7000.

تاريخ نضالي
وعرفت خالدة جرار (49 عاما) بعد اعتقالها في قمع مسيرة نسوية شهيرة شاركت فيها أكثر من خمسة آلاف امرأة فلسطينية رفضا للاحتلال عام 1989 سارت من مدينة البيرة إلى مدينة رام الله, وكانت قد حوكمت بتهمة مقاومة الاحتلال والتحريض عليه.

وبعد الإفراج عنها بفترة، شغلت منصب مديرة مؤسسة الضمير لرعاية شؤون الأسرى حتى عام 2005، وتعرضت لمضايقات الاحتلال كما تعرض زوجها غسان جرار للاعتقال أكثر من عشر مرات وصدر قرار بإبعاده خارج البلاد عام 1992 لكنه لم ينفذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة