رئيسا ناميبيا وأنغولا يبحثان الأوضاع في الكونغو   
الجمعة 24/10/1421 هـ - الموافق 19/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنصار كابيلا قرب لوحة جدارية له في العاصمة (من الأرشيف)
قالت الحكومة الأنغولية إن الرئيسين الأنغولي والناميبي سيلتقيان لبحث الأوضاع في الكونغو بعد مقتل رئيسها لوران كابيلا، بينما تفجرت معارك شرسة شرقي البلاد بعد يومين من مصرع رئيسها.

فقد ذكرت حكومة أنغولا أن رئيس ناميبيا سام نوغوما سيسافر إلى لواندا للاجتماع مع الرئيس الأنغولي خوسيه إدواردو لمناقشة الأزمة في جمهورية الكونغو الديموقراطية، في وقت استبعدت فيه مشاركة الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي في هذا الاجتماع.

ولم يستبعد المحللون السياسيون أن تتواصل التدخلات الأجنبية في حرب الكونغو حتى بعد الإعلان عن وفاة الرئيس كابيلا الذي قضى على يد أحد مساعديه.

فقد أعلنت مصادر تابعة للأمم المتحدة في غوما أن معارك بالأسلحة الثقيلة تدور منذ صباح اليوم في بونيا شرقي الكونغو، وصرح مسؤول أمني في الأمم المتحدة رفض الكشف عن اسمه بأن هذه الاشتباكات هي محاولات من مجموعات تحاول الاستيلاء على المطار الموجود في المنطقة.

وأشارت أنباء لاحقة إلى أن 59 شخصا لقوا مصرعهم في تلك المعارك التي تعد الأعنف منذ الإعلان عن مصرع كابيلا.

وتخضع بانيا لسيطرة جبهة تحرير الكونغو التي تضم فصائل المتمردين المدعومين من أوغندا، وأكد متحدث باسم التجمع الكونغولي للديموقراطية أكبر فصائل المعارضة والذي تدعمه رواندا وقوع هذه الاشتباكات لكنه لم يعط معلومات عن الفصائل المشاركة في هذه الاشتباكات.

وكانت مجموعات من المتمردين الذين تدعمهم أوغندا قد شكلت أمس جبهة مشتركة قبل أن يعلن رسميا عن وفاة كابيلا.

مانديلا يتوسط سيسي سيكو وكابيلا

عنان ومانديلا يحثان على السلام
من جهته أعرب رئيس جمهورية جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا عن أسفه لما حدث للرئيس لوران كابيلا، لكنه أعرب عن أمله في أن تسعى الأطراف المتصارعة إلى تحقيق سلام شامل في الكونغو. وقال إنه يأمل في أن يدفع موت كابيلا جميع أطراف النزاع إلى العمل سويا لوضع حد للحرب، وقال إن بلاده أكدت أكثر من مرة أن الحرب في دولة مثل الكونغو لا يمكن أن يكسبها أحد.

وقال مانديلا إنه يأمل أيضا أن يسعى الرئيس الجديد جوزيف كابيلا الذي عين رئيسا مؤقتا للبلاد خلفا لوالده لتمهيد الطريق أمام قيام حكومة ديموقراطية.

كما ناشد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الأطراف المتحاربة بعدم زيادة زعزعة الاستقرار في الكونغو، وعبر عن صدمته من نبأ وفاة الرئيس كابيلا.

وقال في أول رد فعل رسمي للأمم المتحدة إنه يتعين على الأطراف العمل من أجل التوصل إلى حل سلمي للحرب متعددة الأطراف داخل الكونغو، ودعا إلى عدم استغلال وفاة كابيلا لتحقيق مكاسب تتعارض مع قضية إحلال السلام في الدولة التي مزقتها الحرب.

وأدان مجلس الأمن الدولي في بيان مستقل قتل كابيلا وقال إن إيجاد حل دائم لمشكلات الكونغو المتعددة أمر متروك لشعبها.

الهدوء يسود العاصمة كينشاسا
وساد الهدوء المشوب بالحذر شوارع العاصمة كينشاسا بعد أن تم الإعلان رسميا عن وفاة الرئيس كابيلا بعد يومين من التخبط وتضارب التصريحات كما أعلن الحداد هناك لثلاثين يوما، وأفادت التقارير أن الحياة عادت إلى طبيعتها وتوجه الناس إلى أعمالهم.

وأعلن وزير الإعلام أتوكي إليكا الذي أذاع خبر الوفاة أن جثمان كابيلا سينقل من هراري إلى لبمباشي مسقط رأس كابيلا غدا حيث تتم مراسم تشييع خاصة من جانب أفراد أسرته، ثم ينقل الجثمان بعد ذلك إلى كينشاسا الأحد المقبل ليبقى في قصر الرخام الرئاسي حتى موعد إجراء مراسم التشييع الرسمية المقرر الثلاثاء.

وكان كابيلا الابن قد عقد لقاءات مع الدبلوماسيين الأجانب بعد أن تم اختياره للمنصب من قبل أعضاء الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة