المسلحون الشيشان يطالبون بالتفاوض مع موفد عن بوتين   
الجمعة 1423/8/19 هـ - الموافق 25/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
والدة أحد الأطفال المحتجزين داخل المسرح بموسكو تقف قرب عدد من قوات الأمن الروسية المحيطة بالمبنى في انتظار أخبار عن ابنها

ــــــــــــــــــــ
المقاتلون الشيشان يهددون بقتل الرهائن واحدا تلو الآخر ابتداء من الليلة ما لم تستجب الحكومة الروسية لمطالبهم، وما لم يبدأ كبار المسؤولين الروس بإجراء محادثات معهم
ــــــــــــــــــــ

المسلحون يفرجون عن أربعة رهائن بعد استئناف المفاوضات ــــــــــــــــــــ
زعيم المجموعة الشيشانية يؤكد أنه يتلقى أوامره من مسخادوف وباساييف والرئيس الشيشاني ينفي تورطه في عملية احتجاز الرهائن
ــــــــــــــــــــ

استأنف وسطاء روس المفاوضات مع المسلحين الشيشان داخل مبنى مسرح في العاصمة الروسية موسكو حيث يحتجز أكثر من 700 رهينة منذ يومين. وأعلن الرئيس الأنغوشي السابق رسلان أوشيف -الذي يشارك في المحادثات- إن المسلحين طالبوا بإرسال موفد عن الرئيس فلاديمير بوتين للتفاوض معهم.

صور بثتها شبكة تلفزيون روسية لعدد من الخاطفين

وأوضح سيرغي غوفوروخين -وهو مفاوض روسي يشارك في المفاوضات- أن المقاتلين هددوا بقتل المحتجزين واحدا تلو الآخر ابتداء من الليلة ما لم تستجب الحكومة لمطالبهم بوقف الحرب بالشيشان وانسحاب القوات الروسية من هناك، وما لم يبدأ كبار المسؤولين الروس بإجراء محادثات معهم.

وكان المقاتلون هددوا في وقت سابق بالبدء في إعدام رهائنهم بالرصاص بدءا من صباح الغد. وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن الوضع يتجه نحو المزيد من الخطورة مشيرا إلى أن المقاتلين الشيشان قالوا إنهم مستعدون للموت من أجل تحقيق مطالبهم بوقف الحرب في الشيشان. وأضاف أن السلطات الروسية تخشى أن يقوموا بتفجير أنفسهم ويقتلوا معهم العديد من الرهائن.

وفي سياق متصل أعلنت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن المقاتلين أفرجوا عن أربعة رهائن آخرين مساء اليوم حيث خرج المفرج عنهم برفقة المفاوضين. وسبق ذلك إفراج المقاتلين صباح اليوم عن ثمانية أطفال روس، وقبلها أطلقوا سراح سبعة أشخاص ليصل عدد المفرج عنهم إلى 19 شخصا.

بوتين أثناء ترؤسه اجتماعا ضم وزير الداخلية بوريس غريزلوف وقائد جهاز الاستخبارات نيكولاي باتروشيف

وعد روسي
في غضون ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الأولوية في المفاوضات مع محتجزي الرهائن هي الحفاظ على حياة المحتجزين. وأكد بوتين خلال لقاء في الكرملين مع رؤساء الكتل البرلمانية أنه مستعد لإجراء اتصالات ومحادثات من أي نوع بشأن الشيشان, دون أن يعطي مزيدا من التوضيحات.

وأوضح بوتين أن الذين احتجزوا الرهائن يخشون التوصل إلى تسوية للوضع في الشيشان وإحلال الاستقرار في الجمهورية, معتبرا أن المسلحين الشيشان يسعون إلى عرقلة هذه العملية.

وكانت السلطات الروسية تعهدت بعدم التعرض لحياة أعضاء المجموعة الشيشانية إذا أطلقت سراح جميع الرهائن. وفي سياق ذي صلة أعلن نائب وزير الداخلية الروسي فاسيلي فاسيلييف أن الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف يقود فريق الكوماندوز الذي يحتجز الرهائن في موسكو.

ونقل صحفي غربي في إذاعة موسكو عن زعيم المجموعة الشيشانية موفسار باراييف وهو ابن شقيق عربي باراييف القائد المعروف الذي قتل العام الماضي أنه يتلقى أوامره من مسخادوف وشامل باساييف. لكن أحمد زاكاييف ممثل مسخادوف نفى تورط الرئيس الشيشاني في عملية احتجاز الرهائن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة