الخلاف الدولي مستمر وواشنطن ترفض رسالة نجاد   
الثلاثاء 10/4/1427 هـ - الموافق 9/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:57 (مكة المكرمة)، 3:57 (غرينتش)

وانغ غوانغيا: قرارات مجلس الأمن ملزمة بطبيعتها (الفرنسية)

عقد في نيويورك اجتماع لوزراء خارجية الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة لألمانيا لبحث الملف النووي الإيراني.

وقبيل الاجتماع بأحد فنادق نيويورك استمرت الخلافات على حالها بشان مشروع القرار الفرنسي البريطاني المقدم إلى مجلس الأمن بدعم أميركي.

فقد تمسكت موسكو وبكين بعدم تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز فرض العقوبات أو اللجوء للقوة. وقال المندوب الصيني لدى المنظمة الدولية وانغ غوانغيا إن بلاده تصر على حذف أي إشارة للعقوبات أو العمل العسكري في مشروع القرار.

وأوضح في تصريحات للصحفيين قبل بدء الاجتماع أن قرارات مجلس الأمن ملزمة بموجب المادة 25 من ميثاق المنظمة الدولية وبالتالي فلا حاجة للفصل السابع. وردا على سؤال بشأن إمكانية تكرار سيناريو الأزمة العراقية إذا تم تفعيل هذا الفصل رد السفير الصيني بأن ذلك يأتي ضمن مخاوف بلاده.

لكن غوانغيا أكد تأييد بلاده لضرورة صدور قرار بشأن طهران التي اتهمها بعدم التعاون في تنفيذ المطالب الدولية. وأشار إلى أن هذا الموقف لا يعني تهديدا من بلاده باستخدام حق النقض (الفيتو) لكنها تبحث كيفية التوصل إلى إجماع داخل المجلس.

في المقابل رأى المندوب الأميركي جون بولتون ضرورة تفعيل الفصل السابع، مشيرا إلى أن ذلك هو الهدف من إصدار هذا القرار.

وأمام الاعتراضات الروسية والصينية تسعى الدول الغربية إلى إعادة صياغة مشروع القرار الذي يطالب طهران بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وتتركز المداولات على إيجاد صيغة تتيح المحافظة على الطابع الملزم لمشروع القرار دون الإشارة إلى الفصل السابع الذي يجيز فرض عقوبات بل وحتى العمل العسكري.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن مشروع القرار الجديد قد يكتفي بالإشارة إلى البند الأربعين من هذا الفصل الذي ينص على أنه "للحيلولة دون تفاقم الوضع يمكن لمجلس الأمن أن يدعو الأطراف المعنية إلى الالتزام بالإجراءات المؤقتة التي يعتبرها ضرورية أو منشودة".

تفاهم غربي بشأن الضغوط على إيران (الفرنسية) 
رسالة نجاد
في هذه الأثناء أعلنت الإدارة الأميركية أن رسالة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الرئيس الأميركي جورج بوش لن تغير موقف واشنطن حيال البرنامج الإيراني. واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان، أنها لا تعالج القلق الدولي تجاه طموحات إيران النووية.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي هو فريدريك جونز إنها تعرض "رؤية تايخية وفلسفية واسعة" للتصريحات الإيرانية حول حق امتلاك برنامج نووي ولكنها لم تقدم تنازلات.

ورأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الرسالة لا تشكل أي مقدمة لأي نقاش بشأن وقف البرنامج الإيراني. وأضافت عقب محادثات ثنائية في نيويورك مع نظيرتها البريطانية مارغريت بيكيت أنه بإمكان الإيرانيين امتلاك برنامج نووي مدني، لكنها أكدت ضرورة أن يتم ذلك بشكل يعطي ثقة للمجتمع الدولي بأن هذا ليس غطاء لبرنامج تسلح نووي.

واعتبر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جون نغروبونتي أنها محاولة على ما يبدو للتأثير على المداولات الجارية في مجلس الأمن.

ولم يعرف بعد مضمون ولهجة الرسالة التي تعتبر الأولى من نوعها منذ قطع العلاقات بين البلدين إثر قيام الثورة الإيرانية وأزمة الرهائن عام 1979. 

ويواصل المسؤولون الإيرانيون تحركاتهم الدبلوماسية المكثفة حيث قام وزير الخارجية منوشهر متقي أمس الاثنين بزيارة مفاجئة للمنامة التقى خلالها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ويصل لاريجاني اليوم إلى أثينا بعد أن أجرى محادثات أمس في أنقرة مع كبار مسؤولي الحكومة التركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة