واحد يعتزم ملاحقة النواب قضائيا ويقبل استقالة وزير   
السبت 1421/11/11 هـ - الموافق 3/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واحد ونائبته ميغاواتي يستعدان لبدء الاجتماع الحكومي الطارئ

يعتزم الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد البدء بإجراءات قانونية ضد أعضاء البرلمان الذين صوتوا لتوبيخه الخميس الماضي بسبب فضيحتي الفساد المتهم بهما. وفي غضون ذلك قبل الرئيس الإندونيسي استقالة وزير من حكومته على خلفية مشاكل تتعلق بخطط إنهاء مركزية الحكم في البلاد.

ونقلت صحف عن ساهونن لوبيس رئيس الفريق القانوني للرئيس واحد قوله إن فريقه سيقدم في المستقبل القريب عريضة اتهامات جنائية ضد أعضاء وزعماء البرلمان الإندونيسي. لكنه لم يفصح عن طبيعة تلك الاتهامات التي يمكن توجيهها للنواب، ووصف لوبيس الاتهامات الموجهة للرئيس بأنها افتراء.

ويقول المحللون إن من شأن مثل هذه الخطوة إضعاف إجراءات البرلمان القانونية ضد واحد وتصعيد حدة المواجهة بين الرئيس المحاصر وأعضاء البرلمان الغاضبين، لكن لم يتسن الحصول على أي تعليق من القصر الرئاسي.

الوزير المستقيل

من ناحية أخرى قال الرئيس الإندونيسي عقب انتهاء اجتماع طارئ لحكومته حضره قادة الجيش إنه قبل استقالة وزير الإصلاح الإداري رايس راسياد. وكانت وسائل إعلام محلية نقلت عن رايس قوله إنه استقال من الحكومة لأن واحد لم يجب على مخاوفه بشأن خطط منح الأقاليم الإندونيسية المضطربة قدرا أكبر من السلطات السياسية والاقتصادية.

لكنه أكد أنه رغم استقالته فإنه لن يعارض الحكومة، ويتركز الخلاف الأساسي بين واحد ورايس على عدم استعداد واحد لتشكيل هيئة خاصة للإشراف على نقل السلطة إلى الأقاليم المضطربة والتي تتهم جاكارتا بنهب ثرواتها والتدخل لعقود في سياستها.

وكان واحد قد رفض الشهر الماضي العرض المبدئي باستقالة رايس، ورغم إعلان رايس أنه لا يتوقع أن يحذو وزراء آخرون حذوه بالاستقالة من الحكومة، إلا أن توقيت الخطوة يمكن أن يكون ضربة أخرى لواحد في الوقت الذي يواجه فيه برلمانا غاضبا.

وقد أكد أعضاء الحكومة مساندتهم للرئيس، إذ نفى وزير العدل يويسرل إيهزا ماهيندرا قبل حضوره الاجتماع الوزاري وجود أي خطة لديه لتقديم استقالته من الحكومة.

في غضون ذلك أكد متحدث رئاسي أن الرئيس واحد يتمتع بالتأييد الكامل من نائبته ميغاواتي سوكارنو بوتري، وأنها ستنضم إليه في رده على أسئلة البرلمان بشأن قضيتي الفساد.

وكان أعضاء البرلمان عن الحزب الديمقراطي أكبر الأحزاب البرلمانية الذي تتزعمه ميغاواتي، قد صوت الخميس الماضي لصالح توبيخ الرئيس وفتح تحقيق في قضيتي الفساد، إلا أن ميغاواتي نفسها مازالت تلتزم الصمت إزاء ما يجري.

وكان الرئيس الإندونيسي رفض أمس النتائج التي توصل إليها تحقيق برلماني بشأن تورطه في قضايا فساد، وأعلن المتحدث باسم واحد أنه ينوي البقاء في السلطة حتى نهاية فترة ولايته. بيد أنه اعتذر للشعب، ووعد بالرد على أسئلة البرلمان الذي وجه إليه أمس تحذيرا يمكن أن يؤدي لإقالته.

وأعرب واحد عن استعداده للتعاون مع البرلمان فيما يتصل بإصلاح البيرقراطية ودعم القانون، ونفى مجددا أن يكون قد كذب في موضوع الفضيحتين.

قوات عسكرية إندونيسية

من جانب آخر أكد قائد الجيش الإندونيسي الجنرال إنديريارتونو سوتارتو مسؤولية الجيش عن حماية الرئيس، وقال للصحفيين أمس إن تصويت أعضاء البرلمان ضد واحد مسألة سياسية لا دخل لها بالمسألة الأمنية، موضحا أن عبد الرحمن واحد لديه الحق بالحماية من الجيش باعتباره الرئيس المنتخب للبلاد.

يذكر أن البرلمان الإندونيسي قرر الخميس توبيخ الرئيس عبد الرحمن واحد لسوء تصرفه في فضيحتي فساد، وهي الخطوة الأولى في مسار قد ينتهي إلى إقالة أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد. وفجر قرار البرلمان ولجنة التحقيق التي شكلها مظاهرات مناهضة لواحد طالبت باستقالته ومظاهرات أخرى مؤيدة له.

ويخشى المراقبون أن تؤدي عملية التحقيق المطولة والمعقدة إلى زعزعة الاستقرار في البلاد واندلاع أعمال عنف شبيهة بما حدث أثناء الإطاحة بالرئيس السابق سوهارتو عام 1998. وتزداد هذه المخاوف عقب ارتفاع أصوات من بين معارضي واحد تنادي بعقد جلسة لمجلس الشعب مباشرة لعزل واحد دون المرور بالمراحل المذكورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة