14 شهيدا بغزة وعباس يطالب بوقف المجازر الإسرائيلية   
الأربعاء 29/6/1427 هـ - الموافق 26/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)
تشييع جثمان الطفلة الشهيدة في غزة (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة خلال الساعات الماضية إلى 14 شهيدا و60 جريحا سقط معظمهم في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة. وقد ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمجازر الإسرائيلية وطالب بوقف فوري للعدوان.
 
وفي أحدث الغارات استشهد ناشط من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قصف نفذته طائرة استطلاع لقوات الاحتلال واستهدف مجموعة من المقاومين في منطقة بيت لاهيا شرق بلدة جباليا شمال شرق قطاع غزة.
 
وفي وقت سابق استشهد ناشطان من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب عز الدين القسام وجرح ثلاثة آخرون في غارتين منفصلتين على جباليا.
 
وشهد حي الشجاعية أعنف عمليات القصف، إذ استشهد عشرة فلسطينيين بينهم مقاومون وجرح 45 آخرون وصفت حالة 12 منهم بالخطيرة جدا في قصف مدفعي وجوي، واستهدفت إحدى القذائف منزلا مما أسفر عن استشهاد أربعة من عائلة واحدة بينهم رضيع لم يتجاوز عمره الشهر والطفلة براء نصر حبيب المعروفة باسم سعاد حبيب (3 سنوات).
 
كما استهدفت غارتين أخريين موقعا للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية ومجموعتين من سرايا القدس ولجان المقاومة الشعبية وتسببت في سقوط شهيد واحد على الأقل.
 
وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة إن الاحتلال يستخدم أسلحة محرمة وفتاكة تؤدى إلى تهتك بالجسد وبتر للأطراف العلوية والسفلية واحتراق لكامل الجسم حيث يصل الشهداء إلى المستشفى عبارة عن أشلاء. وتوقع ارتفاع عدد الشهداء بسبب الإصابات الخطيرة لبعض الجرحى.
 
قوافل الشهداء في ارتفاع بغزة (الفرنسية)
استهداف الصحافة
وأشار مراسل الجزيرة في غزة إلى أن جنود الاحتلال استهدفوا طاقما صحفيا تابعا لتلفزيون فلسطيني كان يغطي الأحداث في حي الشجاعية ما أسفر عن إصابة المصور إبراهيم العطلة بجروح خطيرة، إثر اختراق شظايا قذيفة السترة الواقية التي كان يلبسها واستقرارها في صدره، مشيرا إلى أن مساعده أصيب بجروح طفيفه.
 
وذكر مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال واصلت توجيه إنذارات إلى بعض سكان قطاع غزة بمغادرة منازلهم تمهيدا لقصفها. ووجهت عشرة إنذارات لمواطنين في تل السلطان جنوب قطاع غزة، إضافة إلى إنذارات لإخلاء مركز شرطة الشجاعية في غزة وخمسة منازل أخرى في غزة.
 
وأشار المراسل إلى أن هناك حالة من القلق في صفوف سكان هذه المناطق جراء هذه الإنذارات بعدما أكدت قوات الاحتلال جديتها في قصفها عبر استهداف المناطق المحيطة بها.
 
توغل
وتزامن القصف الجوي والمدفعي المكثف الذي بدأ فجر اليوم مع توغل نحو 50 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية تدعمها مروحيات حربية نحو كيلومتر في جباليا شمال قطاع غزة. وقد احتلت تلك القوات بعض أسطح المنازل واشتبكت مع مقاومين.
 
كما تواصل دبابات الاحتلال توغلها شرق مدينة غزة وسط إطلاق نار وقذائف دبابات وغطاء من طائرات الاستطلاع الإسرائيلية. وقال مراسل الجزيرة إن اشتباكات تدور بين الفينة والأخرى مع أفراد المقاومة الذين يتصدون للاجتياح الإسرائيلي.
 
وأعلنت فصائل مقاومة مسلحة تمكن أفراده من تفجير عدة عبوات ناسفة وإطلاق قذائف مضادة للدروع ما أدى إلى عطب ثلاثة آليات ودبابة إسرائيلية أثناء تصديهم لعمليات التوغل شرقي مدينة غزة. كما أعلنت كتائب القسام قصفها لمدنية عسقلان بصاروخين من طراز قسام.
 
وتشن قوات الاحتلال هجوما واسعا على قطاع غزة منذ شهر في أعقاب أسر المقاومة الفلسطينية جنديا إسرائيليا في هجوم على معبر أبو سالم.
 
السلطة تندد
وفي أول رد فعل من السلطة الفلسطينية أدان الرئيس الفلسطيني بشدة استمرار المجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني "الأعزل".  وطالب بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي.
 
ونقلت قالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن عباس قوله "إن تصعيد العدوان الإسرائيلي على شعبنا ومواصلة استهداف المواطنين الآمنين في منازلهم واستمرار استهداف البنية التحتية، والقصف المدفعي، لن يساهم في حل المشكلة، بل يساهم في تعقيد الأمور وتفاقمها ودفع المنطقة بأسرها إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار".
 
وجاءت تصريحات عباس قبيل توجهه إلى العاصمة الأردنية عمان في مستهل جولة عربية تشمل أيضا الجزائر والسعودية ومصر. وسيطلع عباس قادة تلك الدول على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ضوء العدوان الإسرائيلي المتواصل، إضافة إلى الجهود المبذولة لوقف هذا العدوان، وسبل الخروج من الأزمة الإنسانية المتفاقمة خاصة في قطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة