درعا السورية.. مزاعم الحسم ويوميات القصف   
السبت 1436/10/16 هـ - الموافق 1/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)

عمار خصاونة-درعا

مع بدء فصائل المعارضة المسلحة في الجنوب السوري التمهيد لمعركة السيطرة على مدينة درعا يبقى المدنيون بدرعا بين خيارين أحلاهما مر، فإما البقاء رهائن لقوات النظام أو النزوح للسهول تحت وطأة القصف، حسب ناشطين.

الناطق العسكري باسم معركة "عاصفة الجنوب لتحرير مدينة درعا" أدهم الكراد قال إن النظام يحصن نفسه داخل الأحياء معتمدا في ذلك على عدد المدنيين الكبير داخل الأحياء السكنية التي تقع تحت سيطرته حيث يتخذهم دروعا بشرية له، حسب تعبيره.

ويشير الكراد إلى أن النظام يستخدم أيضا الأبنية الخدمية مثل مديرية المياه والكهرباء والهاتف حصونا متينة له، لأنه يعلم أن فصائل المعارضة تريد التحرير دون تدمير البنية التحتية، على حد قوله.

ويضيف للجزيرة نت "نقوم بتمهيد مدفعي وصاروخي، حيث تمكنا حتى اللحظة من استهداف 116 نقطة عسكرية لنظام الأسد داخل مناطق سيطرته".

 كتيبة الهندسة بالجيش الحر تتولى صنع وتجهيز الصواريخ المستخدمة في معارك درعا (الجزيرة نت)


ويؤكد الناطق العسكري أنهم أوقعوا عشرات القتلى والجرحى في صفوف جنود الأسد، إلى جانب خسائر مادية كبيرة رفض الإفصاح عنها بدقة.

ويكشف أن عاصفة الجنوب استغنت بشكل كامل عن خدمات جبهة النصرة في هذه المعركة، ونوه بأن مشاركة باقي الفصائل الإسلامية لا تتجاوز 3-5%.

غير أن قياديا في حركة المثنى الإسلامية -رفض ذكر اسمه- كشف في تصريح خاص للجزيرة نت أن فصائل الجبهة الجنوبية رفضت مشاركة الحركة بقوتها الكاملة في عملية التحرير، مرجعا أسباب ذلك لمواقف الدول الداعمة لفصائل الجيش الحر تجاه الفصائل الإسلامية.

وعلى الصعيد الإنساني، يتحدث الناشط سامر المسالمة عن أوضاع صعبة يعيشها أهالي درعا، حيث تشهد الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة نزوح مئات العائلات إلى السهول المتاخمة للأردن فرارا من قصف طيران النظام.

الكراد: أوقعنا عشرات القتلى والجرحى في صفوف جنود الأسد (الجزيرة نت)

ويضيف أن هذه العائلات تعاني من ظروف معيشية صعبة، فيما يواجه أهالي المدينة داخل أحياء سيطرة النظام ضغوطا نفسية من قبل قوات الأسد، ويتهم قوات النظام بالسعي لخلق فتنة بين الأهالي والجيش الحر.

ويؤكد أدهم الكراد أن فصائل المعارضة باتت تعتمد سياسة جديدة تعتمد على ضرب أهداف في العمق وإضعاف الروح المعنوية للنظام وحاضنته.

ويوضح أن خطتهم تعتمد على الاستنزاف الطويل، وأنه بقطع طريق أوتستراد دمشق درعا لم يعد هناك أي إمداد لقوات النظام، قائلا "العمل يسير وفق برنامج زمني تتحكم فيه معطيات الحدث الجاري على الأرض".

ويوضح أن عاصفة الجنوب خاصة بمدينة درعا ونعيمة وعتمان واليادودة وخربة غزالة، وأن ما بعد درعا هو إزرع ثم الاتجاه شمالا للغوطة الشرقية ودمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة