20 قتيلا بسوريا والمعارضة تتهم النظام بالخداع   
الأحد 30/5/1433 هـ - الموافق 22/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)
أعمال العنف لا تزال مستمرة بسوريا رغم وقف إطلاق النار (الجزيرة-أرشيف)

أفاد ناشطون سوريون اليوم الأحد بسقوط 20 قتيلا برصاص قوات الأمن والجيش النظامي، معظمهم في دوما بريف دمشق وفي محافظة إدلب، وذلك بعد أقل من يوم على تصويت مجلس الأمن الدولي لصالح توسيع نطاق بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه منذ عشرة أيام.

وفي الوقت الذي زار فيه اثنان من فريق المراقبين الدوليين التابع للأمم المتحدة مدينة الرستن في حمص ثم انتقلا إلى حماة، اتهمت المعارضة السورية نظام الرئيس بشار الأسد بخداع المراقبين.

وحذرت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري باسمة قضماني بعثة المراقبين من أن النظام دائما يلجأ إلى حيل ومحاولات للالتفاف على التزاماته، وطالبت مجلس الأمن بأن يبحث كل أسبوعين عما إذا كان التطبيق يسير بشكل سليم أم لا.

يأتي هذا في وقت قال ناشطون اليوم الأحد إن جنود الجيش السوري النظامي الموجودين عند نقاط التفتيش في شوارع مدينة الرستن، التي تعد أحد معاقل المعارضة، خلعوا زي الجيش وارتدوا زي الشرطة.

ويعد سحب جنود الجيش النظامي من المدن والقرى من بين الالتزامات المنوط بنظام الأسد تنفيذها بعد توقيعه على خطة سداسية البنود أعدها المبعوث الأممي والعربي المشترك كوفي أنان لتسوية الأزمة السورية.

وفي السياق نفسه، قال ناشطو الثورة السورية إنّ الجيش قصف بالمروحيات مدينة موحسن بريف دير الزور، وشنت قوات الأمن حملة دهم واسعة في حرستا بريف دمشق وإنخل بدرعا وفي قريتي العيدو ومرج الزاوية في ريف اللاذقية، وأضافوا أن جنودا سوريين مدعومين بالدبابات قتلوا ثلاثة أشخاص شرقي دمشق.

وبينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن شخصين قتلا في بلدة دوما بريف دمشق وإن ثالثا لقي حتفه في قرية حتيتة، نقلت رويترز عن الناشط المحلي عمر حمزة قوله إن عدد القتلى أربعةٌ، وإن اثنين قتلا حين قصف الجيش مباني في دوما التي شهدت احتجاجات في الآونة الأخيرة ضد الرئيس بشار الأسد وإن اثنين قتلا في منطقة أخرى من دمشق.

ومن جهته، ذكر مجلس قيادة الثورة أن قوات حكومية معززة بأكثر من 15 دبابة اقتحمت اليوم الأحد مدينة دوما، وقصفت عددا من المنازل والمزارع في عدد من الأحياء، مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.

وأظهرت لقطات فيديو على الإنترنت، قال ناشطون إنها التقطت في دوما، الدخان يتصاعد من المباني الرمادية وأصوات إطلاق نار كثيف في الخلفية، وأظهر مقطع الجنود وهم يرتدون خوذات وسترات واقية من الرصاص بالقرب من دبابة.

وفي جبل الزاوية بمحافظة إدلب، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ثلاثة أشخاص إثر إطلاق نار من قبل القوات النظامية في قرية الرامي، كما أفاد بمقتل أربعة من القوات النظامية على الأقل إثر تفجير عبوة ناسفة بناقلة جند مدرعة في محيط مدينة دوما.

طليعة المراقبين بدأت زيارة بعض المدن السورية لمراقبة وقف إطلاق النار (الجزيرة)

المراقبون بحماة
في غضون ذلك، زار فريق من المراقبين الدوليين محافظة حماة والتقى محافظها، ثم اتجه إلى عدد من الأحياء الساخنة في المدينة.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن مصدر محلي في حماة قوله إن أربعة مراقبين زاروا مدينة حماة والتقوا محافظها أنس ناعم، وأضاف أن المحافظ قدّم للمراقبين شرحاً لما تعرضت له المحافظة من أعمال تخريب وقتل على يد من وصفها بـ"المجموعات المسلحة".

وبعد لقائهم المحافظ، زار المراقبون أحياء الحاضر والأربعين وجنوب الملعب حيث التقوا بعض الناشطين.

وكان فريق المراقبين الدوليين زار أمس السبت مدينة حمص، وقال الناطق باسم المراقبين الدوليين ميراج سينغث إنهم زاروا بعض أحياء مدينة حمص، والتقوا جميع الأطراف في المدينة.

من جهة أخرى، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن عدد القتلى في سوريا منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار 2011 وحتى 20 أبريل/نيسان الجاري بلغ 12358 قتيلا.

وأوضح المرصد، في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن هذا العدد يشمل 966 امرأة و829 طفلا و996 من العسكريين، في حين قضى 464 تحت التعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة