الفرنسيون يواصلون مظاهراتهم ضد مرشح أقصى اليمين   
السبت 1423/2/15 هـ - الموافق 27/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عشرة آلاف خرجوا في شوارع باريس احتجاجا على لوبن

خرج آلاف الفرنسيين اليوم إلى شوارع باريس لحث الناخبين الفرنسيين على عدم الاقتراع لمرشح الجبهة الوطنية الفرنسية للرئاسة جان ماري لوبن في انتخابات الجولة الثانية التي ستجرى يوم الخامس من الشهر المقبل ضمن جهد منظم لإلحاق الهزيمة بمرشح أقصى اليمين.

وتأتي مسيرة الاحتجاج في العاصمة باريس ونحو 30 مدينة فرنسية للتنديد بسياسة لوبن الذي أصاب البلاد بالذهول لدى فوزه بالمرتبة الثانية في انتخابات الأحد الماضي، في الوقت الذي تنبأ فيه استطلاع رأي جديد بأن لوبن سيمنى بهزيمة ساحقة أمام الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الجولة الثانية.

وشارك في المسيرة أكثر من عشرين ألف طالب ونقابي وناشط في مجال حقوق الإنسان، ورفعوا لافتات كتب عليها "لا مكان للنازيين".

تظاهرة في نيس
واجتذبت المسيرات شبه اليومية ما يصل إلى 350 ألف محتج في كل أنحاء البلاد، وتم نشر ألفي شرطي في العاصمة وحدها اليوم بعد وقوع أعمال عنف فردية في باريس وأماكن أخرى.

وسار المحتجون الغاضبون من ساحة الجمهورية إلى ساحة الباستيل دون أن يسجل وقوع أي أعمال شغب كتلك التي جرت الاثنين الماضي عندما قام بعض المحتجين بتحطيم واجهات المباني وإلقاء الزجاجات على رجال الشرطة، وذلك عقب مظاهرة مناوئة للمرشح اليميني ضمت قرابة عشرة آلاف شخص.

وقال متحدث باسم الشرطة إنه لم تقع أي حوادث عنف، ووصف شهود عيان مزاج المتظاهرين بالاحتفالي إذ كانت فرق تعزف موسيقى الروك والراي.

وقالت وزارة الداخلية إن حوالي 28 ألفا شاركوا في تظاهرة باريس في حين أن المشاركين خارج العاصمة وخصوصا في المناطق الشرقية والجنوبية حيث نال لوبن أصواتا كثيرة في الجولة الأولى الأحد الماضي، فاقوا التوقعات.

وقالت الشرطة إن أكثر من 20 ألفا احتجوا في غرينوبل ومرسيليا الثقل الأساسي للوبن في حين أن 12 ألفا تظاهروا في بوردو وعشرة آلاف في نانس و15 ألفا في رين وبضعة آلاف في مناطق أخرى.

جان ماري لوبن
وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة لوباريزيان اليوم السبت أن شيراك سينتخب مجددا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية بأغلبية 81% من الأصوات مقابل 19% للوبن.

واستنادا إلى هذا الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة سي إس إي فإن 29% من الأشخاص الذين شملهم ينوون عدم التصويت أو سيضعون أوراقا بيضاء.

وكان الحزب الاشتراكي وعدد من أحزاب اليسار الرئيسية قد دعوا أنصارهم إلى التصويت لصالح شيراك في انتخابات الجولة الثانية ضمن جهد منظم لإلحاق الهزيمة بمرشح اليمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة