منظمتان فلسطينيتان: تقرير ديفيس مهم رغم الخوف   
الأربعاء 1436/9/8 هـ - الموافق 24/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:04 (مكة المكرمة)، 19:04 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

أبدت أوساط حقوقية فلسطينية رضاها العام عن محتوى تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة 2014.

ومع ذلك أبدى مديرا منظمتين فلسطينيتين شاركتا في تزويد اللجنة بالمعلومات تحفظهما على بعض مضامين التقرير الذي سيجري عرضه أمام المجلس يوم 29 يونيو/حزيران الجاري.

وترى المنظمتان أن التقرير يساوي بين الاحتلال والمقاومة في معالجة الحالات التي تناولها، فضلا عن "علامات خوف" دفعت معديه إلى محاولة خلق توازن غير عادل.

وتسلم مندوبو فلسطين وإسرائيل أمس الأول الاثنين تقرير اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي يوم 23 يوليو/تموز الماضي للتحقيق في انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني في الحرب على غزة التي استمرت 51 يوما.

أبو شمالة: التقرير حاول المساواة بين
صواريخ المقاومة وجرائم الاحتلال (الجزيرة نت)

تثمين إيجابي
وفي قراءة إيجابية للتقرير قال خليل أبو شمالة مدير جمعية "الضمير" لحقوق الإنسان ومقرها غزة، إن التقرير صرّح بأن الأنفاق التي استخدمتها المقاومة خلال الحرب استخدمت لأهداف عسكرية، خلافا للروايات الإسرائيلية، وهذا لا يدين المقاومة بأي شكل من الأشكال.

وأضاف أبو شمالة في حديث عبر الهاتف للجزيرة نت أن التقرير ثمن دعوة المقاومة الفلسطينية وتوجيهها نداءات خلال الحرب للمدنيين جنوبي إسرائيل بإخلاء منازلهم وتحذيرهم قبل إطلاق الصواريخ، إضافة إلى تحذير شركات الطيران.

وفي المقابل أوضح أن إسرائيل لم تتعامل بمثل هذه التحذيرات وإن ادعت ذلك، حيث كان الضحايا في معظم الحالات من النساء والمدنيين، وأن التحذير المزعوم كان يطلق قبل ثوان فقط من إطلاق الصواريخ.

وشدد أبو شمالة على أن المهم في التقرير مصادقة مجلس حقوق الإنسان والتصويت عليه في اجتماعه الأسبوع القادم، حيث سيعتبر وثيقة من وثائق الأمم المتحدة، معربا عن أمله بأن يساهم في المعركة القانونية التي ستبدأ غدا بعد تسليم ثلاثة شكاوى إلى المدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

أما عن القراءة السلبية للتقرير فأوضح أبو شمالة أنه انتقد صواريخ المقاومة وحاول المساواة بينها وبين جرائم الاحتلال.

جبارين: هناك خوف واضح لدى أعضاء
اللجنة التي أعدت التقرير (الجزيرة نت)

انصياع إسرائيل
ورحب شعوان جبارين مدير مؤسسة "الحق" ومقرها رام الله بتأكيد التقرير على عدم تعامل إسرائيل مع آليات الأمم المتحدة المختلفة، وأنه آن الأوان لجعلها تنصاع، والطلب من المجتمع الدولي البحث في إلزامها بالانصياع.

وأشاد جبارين بذكر المحكمة الجنائية الدولية والطلب من الدول تفعيل قضائها الوطني في مواجهة الجرائم التي ارتكبت في فلسطين، واختيار 16 حالة للتقصي بما تتضمنه من معلومات موثقة وهامة.

وأوضح أن مؤسسته وجمعيات أخرى زودت اللجنة بمعلومات ووثائق اعتمدت عليها في صياغة تقريرها، واعتبر ذلك إنجازا مهما يمكن البناء عليه في إطار المحكمة الجنائية الدولية.

وقال جبارين إن التقرير تحدث عن إطلاق الصواريخ وقتل عملاء في غزة في محاولة لإجراء توازن لا أساس له على أرض الواقع.

وأرجع محاولة التوازن إلى الخوف الذي قال إنه خيم على أعضاء اللجنة بسبب ملاحقة إسرائيل وأذرعها الخارجية التي تحولت إلى ما يشبه العصابة لكل من يتدخل في إعداد التقرير، مستشهدا بما جرى لريتشارد غولدستون بعد تقريره بشأن العدوان على غزة أواخر 2008 ومطلع 2009.

ويرى جبارين أن المبادرة إلى الموازنة بين الانتهاكات الفلسطينية ووضعها بمستوى انتهاكات الجانب الإسرائيلي يعبر عن حالة خوف واضحة.

وكان رئيس لجنة التحقيق الحالية وليام شاباس قد استقال في فبراير/شباط الماضي من منصبه احتجاجا على اتهامات إسرائيلية بالتحيز بسبب عمل استشاري قام به سابقا لحساب منظمة التحرير الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة