الانتفاضة الشعبية ضد طالبان تشكل خطرا على بن لادن   
الأربعاء 1422/8/28 هـ - الموافق 14/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسامة بن لادن
قال محللون إن انتفاضة سكان بعض المناطق الأفغانية ضد طالبان في عدة مناطق بأفغانستان تعزز فرص الولايات المتحدة في القبض على أسامة بن لادن. وأكدت توقعات المحللين إمكانية تعرض بن لادن للخيانة أو التسليم مقابل الحصول على مكافأة.

وقال أحمد رشيد الخبير في الشؤون الأفغانية لرويترز من مدينة لاهور الباكستانية إن هناك غليانا هائلا في أنحاء جنوب أفغانستان. وأضاف أن "الناس هناك ينقلبون على طالبان وهناك منشقون على طالبان يمكن الحصول من خلالهم على كنز من المعلومات المخابراتية عن مخبأ بن لادن".

ويقول المحللون إنه إذا عمت انتفاضة شعبية في جنوبي أفغانستان فإن بعض عناصر طالبان ربما سيسعون جاهدين إلى إنقاذ أنفسهم والفوز بخمسة ملايين دولار قيمة المكافأة التي أعلنتها الولايات المتحدة لتقديم معلومات عن بن لادن تقود إلى القبض عليه. ويقول زعماء تحالف الشمال وسكان محليون فارون إلى باكستان من جنوب أفغانستان إن السكان المحليين وأغلبهم مثل طالبان ينتمون للبشتون ينتفضون ضد حركة طالبان حتى في قندهار قاعدة سلطتهم.

ورغم أن أقوى تأييد لطالبان يأتي من البشتون إلا أن جماعات بشتونية كثيرة تقف ضدهم في حين ضعف دعم جماعات أخرى. كما يكره كثير من البشتون المقاتلين العرب والشيشان الذين يمثلون العمود الفقري لقوات القاعدة. وقال رشيد إن انتفاضة في الجنوب ستتسبب في مشكلات هائلة لمقاتلي بن لادن الأجانب. وأضاف أنهم في حاجة إلى دعم محلي من حيث الإمدادات والطعام والمياه والأرض واللغة.

وتحاول أجهزة الاستخبارات الأميركية اقتفاء أثر بن لادن منذ سنوات لكنها لم تحرز نجاحا إلى الآن.

وفي السياق ذاته تمكن الصحفي الباكستاني حامد مير رئيس تحرير صحيفة "أوصاف" الباكستانية مؤخرا من إجراء مقابلة صحفية مع بن لادن. ويقول مير إنه أخذ من كابل الأسبوع الماضي ووضعت غمامة على عينيه ونقل في سيارة جيب في رحلة استغرقت خمس ساعات لإجراء مقابلة مع بن لادن.

وقال مير إن "أسامة سيقاتل حتى آخر قطرة من دمه". وأضاف أن الأميركيين يستطيعون قتله لكنهم لن يأخذوه حيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة