إسرائيل تؤكد تدهور صحة الأسير البرق   
الخميس 1433/10/20 هـ - الموافق 6/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)
أهالي الأسرى في اعتصام سابق (الجزيرة)

 

عوض الرجوب-رام الله

أفاد نادي الأسير الفلسطيني أن مصلحة السجون الإسرائيلية، أقرت للمرة الأولى بتدهور صحة الأسير الفلسطيني سامر البرق (38 عاما) المضرب عن الطعام منذ 24 مايو/أيار الماضي.

وأكد النادي -في بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن طبيبا في مصلحة السجون الإسرائيلية قام بتزويد هيئة الدفاع والقاضية في محكمة "عوفر" العسكرية بتقرير طبي يؤكد خطورة الوضع الصحي للأسير البرق.

وقال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس، إن التقرير الطبي جاء بعد أن أمرت قاضية المحكمة العسكرية في "عوفر" بتوفير نسخة عن تقرير طبي مفصل عن حالة الأسير سامر البرق في الجلسة التي عقدت الثلاثاء الماضي بغيابه.

وذكر التقرير أن البرق قد يتعرض إلى تغيير جذري في حالته الصحية واحتمال نكسة مفاجئة دون أن يكون هناك أي مقدمات، الأمر الذي يمكن أن يؤدي للموت المفاجئ، مضيفا أن استمرار إضرابه عن الطعام  قد يؤدي إلى أضرار في جسمه لا يمكن علاجها لاحقا.

وشدد التقرير على حاجة الأسير البرق إلى مراقبة صحية في المستشفى وأن يخضع للفحص مرتين في اليوم رغم تناوله للفيتامينات وبعض المواد المدعمة التي لا تُعد بديلا عن الطعام، ولا يمكن أن تمنع تعرضه للخطر.

من جهتها، أكدت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية تدهور الوضع الصحي لعدد من المعتقلين، وتفشي الأمراض بشكل متسارع في أجسام عدد منهم في ظل سياسة إهمال طبي متواصلة تمارسها إدارة مصلحة السجون.

ومن الحالات المرضية -وفقا للتقرير- الأسير الجريح ليث ربحي مشعل (27 عاما) الذي يعاني من مشاكل صعبة في الأمعاء ولا يستطيع الإخراج، والأسير محمود محمد حوشية (27 عاما) الذي يعاني من آلام شديدة في الرأس والمفاصل، والأسير القاصر علاء غالب رضوان (16 عاما) الذي يعاني من مرض السحايا، والأسير حمزة سالم قعقورة (33 عاما) الذي يعاني من فيروس في المعدة يؤدي إلى استفراغ أي طعام يأكله.

في السياق ذاته، أكد محامي وزارة الأسرى الفلسطينية فادي عبيدات، تدهور صحة الأسير أيمن إسماعيل شراونة المضرب عن الطعام منذ 68 يوما والموجود في مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي. مضيفا أن الأسير الشراونة يضرب احتجاجا على إعادة اعتقاله بعد تحرره من صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، دون أن يقدم له منذ اعتقاله أواخر العام الماضي لائحة اتهام.

ونقل عبيدات عن الأسير قوله إن لجنة من ثلاثة ضباط من المخابرات الإسرائيلية تبحث ما تسميه شروط صفقة التبادل وتنظر في عملية إعادة اعتقال المحررين حسب شروط الصفقة.

وقال الشراونة لمحاميه إنه معتقل على ذمة المخابرات الإسرائيلية، ومنذ اعتقاله لم يحقق معه، وأبلغ فقط  بأنه شخص غير مرغوب به في الضفة الغربية. مؤكدا أنه رفض عرضا بالإبعاد إلى غزة أو الأردن.

 والد الأسير سامر البرق يحمل صورة نجله (الجزيرة نت)

أربعة مضربين
ومن جهتها، طالبت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق سراح الأسرى الأربعة المضربين عن الطعام وهم: سامر البرق وحسن الصفدي وأيمن الشراونة وسامر العيساوي عن الطعام، والمضربين لمدد متفاوتة تتراوح بين 37 و108 أيام.

وأكدت المنظمة ضرورة التحرك السريع لإنقاذ حياة الأسرى الذين دخلوا إضرابهم احتجاجاً على سياسة "الاعتقال الإداري" غير القانونية والظروف المهينة التي يتعرضون لها خلال الاعتقال، فضلاً عن عدم توجيه أية اتهامات لهم من قبل سلطات الاحتلال.

في سياق متصل، أكد مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان تدهور الوضع الصحي لوزير القدس السابق المعتقل لدى إسرائيل خالد أبو عرفة، مؤكدا معاناته من مشاكل في الكلى ونوبات شديدة دون أن يتلقى العلاج اللازم.

من جهة ثانية، اتهم وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إسرائيل بالتحريض على السلطة الفلسطينية من خلال التحريض الإعلامي على الإعانات التي تتلقاها عائلات الأسرى.

وقال -في بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن التحريض يستهدف محاصرة السلطة ونزع الشرعية عنها والتنصل من التزامات إسرائيل السياسية تجاه الشعب الفلسطيني.

وأوضح الوزير الفلسطيني أن المعونات التي تقدمها الوزارة اجتماعية وإنسانية وهي ما تشبه الضمان الاجتماعي في كافة الدول بما فيها إسرائيل للحالات المتضررة والمنكوبة في أي مجتمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة