مقتل إسرائيلي والقاهرة تستضيف الفصائل لإقرار التهدئة   
الأحد 1428/5/10 هـ - الموافق 27/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

الشرطة الإسرائيلية تجمع بقايا الصاروخ قرب السيارة التي أصابها في سديروت (الفرنسية)

قتل إسرائيلي وأصيب آخر بجروح بسقوط صاروخ فلسطيني على سديروت جنوب إسرائيل وذلك في وقت استمر فيه القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأعلن مصدر طبي وفاة الإسرائيلي الذي كان أصيب بجروح خطيرة حينما أصاب الصاروخ سيارته بشكل مباشر أدى أيضا لإصابة إسرائيلي ثان بجروح.

وتبنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) العملية في بيان نشر في غزة، فيما أعلن سقوط أربعة صواريخ اليوم على سديروت.

خمسة شهداء سقطوا بغارات إسرائيلية أمس (الفرنسية)
تهديدات وغارات

وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن جيش الاحتلال سيستمر في حملته ضد حماس، مؤكدا أنه "لا حصانة لأحد" مشيرا بذلك إلى تهديدات إسرائيلية سابقة باستهداف قادة سياسيين ومسؤولين حكوميين من الحركة.

تصريحات أولمرت أدلى بها خلال الاجتماع الأسبوعي الذي تعقده الحكومة الإسرائيلية حيث ينتظر أن تحدد الحكومة موقفها من مطالبة الفصائل الفلسطينية بوقف العمليات الإسرائيلية في الضفة شرطا للتهدئة وهو ما ترفضه إسرائيل حتى الآن.

جاء ذلك فيما شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة من الغارات على قطاع غزة أسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينيين وجرح 13 آخرين ليرتفع عدد الشهداء في القصف الإسرائيلي إلى 46 خلال أقل من أسبوعين.

واستهدف آخر قصف ليلة أمس موقعا للقوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية في رفح جنوبي القطاع بعد أن استهدفت غارات أخرى مواقع أخرى للقوة التنفيذية بحي الشيخ رضوان في مدينة غزة وخان يونس وما يعتقد أنه موقع لكتائب القسام في حي تل السلطان برفح دون أن ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وردا على استمرار الغارات والتهديدات الإسرائيلية باغتيال القادة السياسيين لحماس، حذرت كتائب القسام إسرائيل من أن أي هجوم يستهدف قادة حماس السياسيين أو العسكريين سيؤثر سلبا على مبادلة أسرى فلسطينيين بالجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.

كما قالت حماس في بيان لها إنها لن تقدم "تهدئة مجانية للاحتلال الصهيوني الذي استباح دماء أبناء شعبنا واجتاح بلدات وقرى الضفة الغربية على مدار الشهور الماضية، دون إعطاء أي اعتبار أو قيمة للتهدئة المعلنة من فصائل المقاومة منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي".

الحوار الفلسطيني يأتي مع استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة (الفرنسية)
مواقف ومحادثات
ويتزامن ذلك مع محادثات يتوقع أن يجريها مسؤولون بجهاز المخابرات المصرية في القاهرة مع كل من فتح وحماس تركز بالأساس على موضوع التهدئة إضافة إلى الاقتتال الفلسطيني.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بوصول وفد من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لإجراء هذه المحادثات اليوم الأحد، على أن يجري المسؤولون المصريون محادثات منفصلة مع مسؤولين من حماس.

وفي هذا السياق قال ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان في تصريح للجزيرة إن حركته لاتزال تجري مشاورات حول المشاركة في محادثات القاهرة. وأكد أن حماس تطالب بضمانات بأن يحترم الطرف الآخر (فتح) الاتفاقات التي تم التوصل لها في مكة.

وكان المتحدث باسم حركة حماس أيمن طه قال إن أي مبادرة ضمن هذا الحوار لابد أن تترافق مع ضمانات بعدم عودة الاقتتال الداخلي، مضيفا أنه بإمكان مصر التأثير من أجل إقرار هذه الضمانات.

كما أكد أن إطلاق الصواريخ على إسرائيل وسيلة من وسائل الدفاع عن الشعب الفلسطيني، واشترط أن "يوقف العدو أولا الاغتيالات وبعد ذلك بالإمكان أن ندرس إمكانية التهدئة".

أما المتحدث باسم فتح عبد الحكيم عوض فأكد أن الفصائل ناقشت اقتراح "وقف العدوان الإسرائيلي برا وجوا وبحرا على قطاع غزة وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي اجتاحتها مؤخرا في القطاع"، مقابل أن تنظر الفصائل في تهدئة مؤقتة ومتبادلة لمدة شهر تبدأ من غزة بوقف إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.

وعرض الرئيس الفلسطيني على الفصائل اقتراحا بتهدئة متبادلة مع إسرائيل تشمل وقف الهجمات الفلسطينية بما فيها الصواريخ انطلاقا من قطاع غزة، مقابل وقف الغارات والهجمات الإسرائيلية والانسحاب من القطاع.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة