اكتشاف أقدم رسوم زيتية في مغارات باميان بأفغانستان   
الأحد 1429/1/20 هـ - الموافق 27/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)
الرسوم لا تزال ألوانها ناصعة (الفرنسية)
 
اكتشف فريق علماء يابانيين كنزا جديدا في مدينة باميان الأفغانية يتمثل في رسوم زيتية تعد الأولى في التاريخ وتعود إلى القرن السابع.
 
وفي مغارات هذه المدينة التي اشتهرت بتمثالي بوذا العملاقين اللذين دمرتهما حركة طالبان في مارس/آذار 2001، تمكن يابانيون من اكتشاف هذه الرسوم الجدارية التي لا تزال ألوانها ناصعة.
 
وقالت يوكو تانوغوشي الخبيرة في معهد الأبحاث الوطنية في اليابان حول الثروات الثقافية، إن "مختلف الزيوت المستخدمة على جدران المغارات تقتضي تقنية متطورة إلى حد كبير حتى إنني ظننت أنها لوحة رسمت في إيطاليا بين القرنين الرابع والخامس عشر".
 
لكن بدلا من اللوحات الرقيقة التي رسمت في عصر النهضة الإيطالية، تظهر في هذه الرسوم آلاف من صور بوذا. كما تخلد رسوم تلك الحقبة قردين جالسين وجها لوجه ومخلوقات أسطورية.
 
وقالت تانيغوشي وهي تبتسم إن "زملائي الأوروبيين دهشوا لأنهم كانوا يظنون أن اللوحات الزيتية خلقت في أوروبا ولم يصدقوا تطور تقنيات في الأقبية البوذية في منطقة ريفية نائية".
 
تأثيرات هندية وصينية
طالبان دمرت تمثالي بوذا في باميان في مارس/آذار 2001 (رويترز-أرشيف)
وظهرت على موضوعات الرسوم تأثيرات هندية وصينية انتقلت عبر طريق تجارة الحرير. وكانت تلك الطريق التجارية الكبيرة التي تصل الشرق بالغرب تعبر مناطق من آسيا  الوسطى توجد فيها الجبال الأفغانية.
 
واستخدم فنانو مغارات باميان لتثبيت رسومهم على الجدران مواد عضوية عدة لا سيما منها اللاصقة والصمغ والزيوت المجففة وبروتينات حيوانية.
 
وقالت تانيغوشي إنه رغم استخدام الزيوت في الحضارات الفرعونية واليونانية والرومانية، فإن ذلك كان يتم خصوصا لأغراض طبية أو تجميلية أو لحماية هياكل السفن، لكن لم يكن في الرسم على ما يبدو.
 
وعبرت الباحثة عن أملها في أن تفيد التقنيات المستخدمة في تحليل رسوم باميان حضارات قديمة أخرى لأن بعضها قد يكون استخدم تقنية الرسم نفسها في حضارات الصين والهند وإيران وتركيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة