قلق أميركي من استهداف الحكومة العراقية للصحوة   
الثلاثاء 1430/4/26 هـ - الموافق 21/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)

الأميركيون يتطلعون لدمج الصحوات في الجهاز الحكومي العراقي (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الجيش الأميركي قوله أمس إنه يتابع عن كثب اعتقال الحكومة العراقية لخمسة عشر قائدا من مجالس الصحوة وتهديدها باعتقال خمسة آخرين, مشددا على أن تلك الاعتقالات ليست جزءا من سياسة متعمدة لاستهداف هذه المجموعات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين قولهم إنهم يخشون من أن تكون تلك الاعتقالات, رغم محدوديتها, قد ولدت انطباعا لدى الجمهور العراقي بأن الحكومة تستهدف سحق هذه المجموعات, مما قد يقوض برنامج الصحوات الذي يرجع له الفضل في المساعدة على كبح جماح التمرد بالعراق.

وحسب العقيد الأميركي جيفري كولماير المسؤول عن برنامج المصالحة والارتباط في القوات الأميركية بالعراق والذي يتولى التنسيق مع مجالس الصحوات فإن كل اعتقال لعضو من هذه المجالس ينظر إليه على أنه انقضاض على البرنامج بأكمله, مضيفا أن قواته تتابع قضية الأعضاء الخمسة الآخرين الذين صدرت بحقهم مذكرات اعتقال.

وأكد كولماير أن القادة الأميركيين حساسون جدا لقضية هذه المجالس ولذلك فإنه يطلعهم على مشاكل هذه المجموعات, بما في ذلك تأخر دفع رواتبهم, بشكل يومي.

وأضاف أن القوات الأميركية حريصة على أن لا يتعرض هؤلاء القادة للظلم, وأنها مصممة على التدخل كلما اقتضت الضرورة ذلك.

وذكر أن قواته تدخلت مثلا في قضية قائد الصحوات البارز في الغزالية رعد علي وأقنعت القاضي بإسقاط التهم "الملفقة" الموجهة إليه وإطلاق سراحه.

وقال العقيد إن هناك عصابات شيعية وسنية تحاول تقويض المصالحة، وهي المسؤولة عن محاولة توتير الأوضاع بين الطرفين.

ولا يزال الجيش الأميركي يحاول أن يصل لصيغة تجعل الحكومة العراقية تدمج أعضاء هذه الصحوات الذين يقدر عددهم بـ94 ألفا في الوزارات والمكاتب الحكومية, الأمر الذي قال كولماير إنه يتقدم ببطء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة