مفاوضات بين حماس وفتح في القاهرة   
السبت 1423/9/5 هـ - الموافق 9/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يحاولون اعتقال شاب قرب حاجز عسكري في القدس

قتل جندي إسرائيلي وأصيب آخر بجروح خطيرة في قطاع غزة في هجوم نفذته سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. وردت قوات الاحتلال بقصف عنيف بالرشاشات وقذائف الدبابات على منطقة الهجوم الذي وقع على الطريق المؤدية من مستوطنة نتساريم إلى معبر المنطار (كارني) الحدودي شمالي قطاع غزة.

يأتي الهجوم بعد استشهاد قائد سرايا القدس شمالي الضفة الغربية إياد صوالحة، وإصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بعد معركة مسلحة دارت في البلدة القديمة من مدينة جنين.

وقالت المصادر إن الجنود حاصروا إياد صوالحة (32 عاما) -مسؤول سرايا القدس في منطقة جنين- في منزل بوسط المدينة وإن تبادل إطلاق النار استمر قرابة الساعة.

أطفال المدارس يركضون هربا من دبابات الاحتلال في نابلس أثناء فرض حظر التجوال
وتعهدت حركة الجهاد الإسلامي بمواصلة مقاومتها للاحتلال الإسرائيلي، وقال الشيخ عبد الله الشامي أحد زعماء حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة إن هذه الجريمة لن تكسر قوة ومقاومة الحركة وإن الجهاد سيستمر. وزاد أن حركة الجهاد الإسلامي سترد على هذه الجريمة وأن ضربتها ستكون أكثر إيلاما.

وفي الوقت نفسه وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات توغل قوات الاحتلال في جنين واغتيال صوالحة بأنه جريمة كبرى جديدة ستؤدي إلى التصعيد وعمليات الانتقام. وأشار عرفات في هذا الصدد إلى منع قوات الاحتلال الفلسطينيين من الصلاة في المسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك.

وفي السياق أعادت قوات الاحتلال فرض حظر التجوال على مدينة نابلس وذلك بعد بضع ساعات من خرق المواطنين للحظر المتواصل على المدينة. وقال مراسل للجزيرة إن صدامات وقعت بين المواطنين وجنود الاحتلال بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال المدينة لفرض حظر التجول. في هذه الأثناء دهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة بيت ريما شمالي رام الله وذلك عقب اشتباك مع مقاتلين فلسطينيين في المنطقة.

لقاء القاهرة
موسى أبو مرزوق
وتزامن التصعيد الإسرائيلي في وقت توجه فيه مسؤولون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى القاهرة لبدء اجتماعات مع مسؤولين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن سلطات الاحتلال منعت عضو اللجنة الحركية العليا لحركة (فتح) سمير مشهراوي من المغادرة إلى مصر ضمن وفد الحركة.

ويضم وفد فتح إلى جانب مشهراوي كلا من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زكريا الأغا ومحمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني. في حين يضم وفد حماس كلا من عضوي المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق ومحمد نزال إلى جانب ممثل الحركة في لبنان اسامة حمدان.

وقال مسؤولون كبار من حركة فتح إن وفدها سيطلب من حماس قصر عمليات الحركة على المستوطنين اليهود والجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة بدلا من امتدادها لداخل الخط الأخضر.

وقال مشهراوي إن جدول أعمال اللقاء الذي ترعاه مصر يشمل قضايا متنوعة من "وسائل مقاومة الاحتلال وتعزيز الوحدة الوطنية ومركزية السلطة وسيادة القانون إلى قضايا مشاركة حماس في مؤسسات منظمة التحرير في الانتخابات المقبلة".

وأبدت حركة حماس موقفا معارضا لوقف الهجمات داخل الخط الأخضر، وقالت على لسان رئيس وفدها لمحادثات القاهرة موسى أبو مرزوق إنه يأمل ألا تطلب فتح من حماس وقف عملياتها المسلحة داخل الخط الأخضر. وأضاف أن التركيز يجب أن ينصب على إنهاء الخلاف بين الحركتين وتوحيد صف الفلسطينيين في مواجهة المحتل.

وقال إسماعيل هنية أحد قياديي حماس في قطاع غزة إن "كيفية ترتيب البيت الفلسطيني ومقاومة الاحتلال هما العنوانان الرئيسان للحوار". وأضاف هنية "نحن نذهب إلى الحوار بصدور منشرحة وعقول متفتحة والأجندة مفتوحة لكل القضايا ومن السابق لأوانه التحدث في التفاصيل".

وقالت مصادر إن الدول الغربية تأمل أن يتوصل الفريقان إلى اتفاق لوقف العمليات الفدائية ضد الإسرائيليين لتحقيق مرحلة من الهدوء تتيح للاتحاد الأوروبي السعي بالاتفاق مع الولايات المتحدة إلى تسويق خارطة الطريق الهادفة إلى إطلاق العملية السلمية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

نبيل أبو ردينة
انتقائية في التنفيذ
من جانب آخر أعربت القيادة الفلسطينية عن قلقها إزاء قرار مجلس الأمن الدولي بشأن العراق وقالت إنها تأمل ألا يكون القرار توطئة للحرب في الشرق الأوسط.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن القيادة الفلسطينية تأمل ألا يكون قرار مجلس الأمن بحق العراق تمهيدا لشن الحرب عليها وإدخال منطقة الشرق الأوسط في مزيد من الحروب. ومضى عريقات "الشرق الأوسط بحاجة إلى سلام حقيقي ونأمل ألا يكون قرار مجلس الأمن بمثابة توطئة للحرب".

وطالب نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات مجلس الأمن بالضغط على إسرائيل أيضا للاستجابة لقرارات مجلس الأمن وقال "لا يجوز التهديد باستعمال القوة ضد العراق وعدم استعمال القوة ضد إسرائيل وذلك لإعطاء مصداقية لقرارات المجلس".

وأضاف أنه "لا يجوز استمرار الانتقائية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن وإعفاء إسرائيل من تنفيذ البعض الآخر من قرارات المجلس". واعتبر أن "الأمن والسلام العالميين لا يتجزآن ولابد من تنفيذ قرارات مجلس الأمن جميعها".

ومن المقرر أن يبدأ مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد مهمة في الشرق الأوسط يوم الاثنين لاستئناف جهود واشنطن لتهدئة الانتفاضة الفلسطينية قبل أي حرب أميركية محتملة على العراق.

في هذه الأثناء قال مسؤولون فلسطينيون إنهم سيردون رسميا على الخطة الأميركية المقترحة قبل زيارة المبعوث الأميركي إلى المنطقة، إلا أن الإسرائيليين أشاروا إلى أن ردهم سيتأجل بسبب انهيار الحكومة الائتلافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة