الحريري رحب بقرار محكمة لاهاي وحزب الله انتقد السلطة   
الأربعاء 4/5/1430 هـ - الموافق 29/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)

سعد الحريري يعلق على قرار محكمة لاهاي خلال مؤتمر صحفي ببيروت (رويترز)

تفاعل موضوع قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بإطلاق الضباط الموقوفين في قضية اغتيال رفيق الحريري حيث سارع زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري إلى الترحيب بأي قرار تصدره المحكمة، في حين شن معارضون هجوما على القضاء والسلطة بلبنان.

وقال الحريري في مؤتمر صحفي ببيروت بعد صدور قرار محكمة لاهاي إنه لا يشعر "بذرة واحدة من خيبة الأمل والخوف" على مصير المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

ورحب الحريري بأي قرار يصدر عن المحكمة الدولية سواء تعلق بمصير الضباط الأربعة أو أي أمر من اختصاصها، مؤكدًا أن المحكمة الدولية باقية فوق "الصفقات".

وكان قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الجنائية الخاصة بلبنان دانيال فرانسين قد أصدر اليوم في لاهاي قرارا بإطلاق سراح القادة الأمنيين اللبنانيين الأربعة الموقوفين منذ أكثر من أربعة أعوام دون توجيه اتهامات لهم على ذمة قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

والموقوفون الأربعة هم المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج والمدير السابق للاستخبارات العسكرية العميد ريمون عازار ورئيس الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.

الحريري اعتبر أن قرار فرانسين مؤشر على انطلاق عمل المحكمة (الجزيرة)
وقال سعد الحريري إن بعض اللبنانيين لا يرتاحون لهذا القرار ويشعرون بخيبة أمل لكن نحن نقبل بأي قرار تتخذه المحكمة الدولية لأن الحقيقة ستظهر.

واعتبر أن قرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين إعلان صارخ بأن المحكمة انطلقت جديا وستصل حتما إلى القتلة، وستقيم العدالة وتحمي لبنان. وأضاف أن القرار هو "الرد الساطع" على كل من حمل على المحكمة مدعيا أنها مسيسة.

وقال زعيم الغالبية إنه لا يريد "الانتقام من أحد حتى أولئك الذين حامت حولهم الشبهات منذ اللحظة الأولى للاغتيال". ودعا اللبنانيين إلى "التضامن حول المحكمة والابتعاد عن التشكيك" فيها.

تحية للقضاء
وحيا الحريري "القضاء اللبناني والقوى الأمنية على ما قاموا به للمساعدة في الوصول إلى العدالة".

وحمّل زعيم الغالبية النيابية المعارضة مسؤولية التأخير في البت في قضية الضباط الأربعة لأنها كانت وراء الاعتصام في وسط بيروت وتعطيل الحياة السياسية من خلال إغلاق البرلمان على مدى سنتين.

بموازاة ذلك رحب حزب الله في بيان أصدره اليوم بقرار القاضي فرانسين بالإفراج عن الضباط الأربعة "بعد طول احتجاز تعسفي في الزنازين".

حزب الله: إطلاق الضباط إدانة للسلطة(الفرنسية-أرشيف)
وقال الحزب إن إطلاق الضباط الأربعة على النحو الذي تم يجب أن يشكل محطة مراجعة مفصلية هامة في حياة الوطن والمواطن. فهو يشكل إدانة صريحة للسلطة التي قامت به ويؤكد أن منطق الثأر والعصبية والتشفي والأداء الكيدي لا يجلب الحقيقة أو يحقق العدالة، بل المطلوب دائما، وفي أحلك الظروف، التبصر والصدق والشفافية وتغليب منطق الحق والعدل وصولا إلى العدالة.


تشكيك في المهنية
من جهته شكك وزير الداخلية الأسبق بشارة مرهج في مهنية واستقلالية القضاء اللبناني وقال في تصريح إنه لم يكن في المستوى المطلوب، وإنه تعامل مع الموضوع سياسيا أكثر مما تعامل معه قضائيا. وأضاف أن المحكمة الدولية صححت الخطأ عندما مارست صلاحياتها بعيدا عن السياسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة