انتقادات بالعراق لتجاهل خروقات سوريا   
السبت 1433/12/5 هـ - الموافق 20/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:35 (مكة المكرمة)، 15:35 (غرينتش)
مروحيات النظام السوري أثناء قصف سابق لمنطقة القائم غربي الأنبار (الجزيرة)

الجزيرة نت-بغداد

انتقد سياسيون ونواب عراقيون ما وصفوه بتهاون الحكومة مع النظام السوري بالسكوت عن تكرار طائراته قصف قرى حدودية في منطقة القائم غربي الأنبار، ويقولون إن إدانة مجلس الأمن للقصف السوري على قرى تركية وصمته عما جرى في الحدود العراقية يعود إلى هذا التهاون.

التمادي السوري

ويقول سعدون الشعلان نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار للجزيرة نت إن هناك شعورا بوجود تسامح من جانب الحكومة العراقية حيال انتهاكات النظام السوري للأراضي والأجواء العراقية لأكثر من مرة، لافتا إلى أن ذلك دفع هذا النظام إلى التمادي بتصرفاته حيث قصفت المدفعية السورية قرية في منطقة القائم في أغسطس/آب الماضي، وأدى هذا القصف إلى مقتل طفلين من عائلة وجرح أربعة من أفرادها.

سعدون الشعلان (وسط) يرى أن القرار العراقي حيال الأزمة في سوريا رهن بالقرار الإيراني (الجزيرة)

ويشير الشعلان إلى أن مجلس المحافظة طالب لأكثر من مرة وزارة الخارجية العراقية أن تستدعي السفير السوري وتحتج على هذه التصرفات، لكنها لم تفعل أي شيء يحافظ على سيادة وكرامة البلد، على حد قوله.

ويطالب الشعلان المجتمع الدولي والأمم المتحدة بأن تأخذ دورها في حماية العراق كونه ما زال تحت البند السابع من قرار مجلس الأمن، والعراق غير قادر على حماية حدوده.

وعن أسباب الصمت الحكومي عن هذه الانتهاكات يقول الشعلان إن موقف الحكومة العراقية المعلن أنها تقف على مسافة واحدة من النظام السوري والمعارضة التي انطلقت ضده، ولكن الحقيقة غير ذلك، فالجميع يعلم أن القرار العراقي رهن بالقرار الإيراني، وموقف إيران من حليفتها سوريا واضح ومعروف.

انتهاكات متعددة
ولم تصمت الحكومة العراقية عن القصف السوري وانتهاكات طائراته للمجال الجوي العراقي فقط، بل هي صامتة عن كل الانتهاكات التي تحصل للسيادة العراقية سواء من إيران أو تركيا أو سوريا، حسب عضو البرلمان عن محافظة الأنبار النائب عن القائمة العراقية أحمد العلواني.

محمد كياني: الرد العراقي على الانتهاكات لحدوده يعتمد على طبيعة العلاقة مع دول الجوار (الجزيرة)

ويضيف العلواني في حديثه للجزيرة نت أن موقف الحكومة العراقية تجاه الأزمة السورية غير واضح ومتذبذب، فالموقف المعلن غير الموقف الحقيقي، وهذا يعود إلى طبيعة القرار السياسي العراقي المرتهن لدولة جارة يهمها بقاء النظام السوري بالحكم، في إشارة إلى إيران دون أن يسميها.

ويطالب العلواني الحكومة باتخاذ مواقف أكثر حزما ليس مع سوريا فقط بل مع أي دولة تنتهك السيادة العراقية.

من جهته يرى النائب عن التحالف الكردستاني محمد كياني أن الحكومة مسؤولة عن حماية مواطنيها وأراضيها من أي انتهاكات سواء كانت من سوريا أو تركيا أو إيران، ويقول في حديثه للجزيرة نت إن العراق ومنذ الاحتلال عام 2003 حتى الآن يتعرض لقصف إيراني وتركي على حدوده الشرقية والشمالية من إقليم كردستان، ويكون الرد العراقي معتمدا على العلاقة بينه وبين تلك الدولة، فالقصف الإيراني يسكت عنه بسبب طبيعة العلاقة بين البلدين، فيما يدان القصف التركي لحزب العمال، وهذا يمثل ازدواجية في التعامل.

ويضيف كياني أن ما يجري في سوريا خصوصا في المناطق الحدودية غربي العراق من صراع بين المعارضين لنظام بشار الأسد والقوات الحكومية انعكس على المناطق الحدودية بين البلدين، وتعرضت بعض القرى لسقوط قذائف هاون أحدثت أضرارا في بعض البيوت، مشيرا إلى أن موقف الحكومة وصمتها يدخل في باب طبيعة العلاقة بين العراق وسوريا وموقف إيران من هذه الأزمة.

نفي حكومي
في المقابل نفى علي الموسوي المستشار الصحفي لرئيس الوزراء نوري المالكي تهاون الحكومة العراقية حيال الانتهاكات السورية، وقال للجزيرة نت إن الحكومة أدانت هذه الانتهاكات عبر بيان أصدرته وزارة الداخلية العراقية، وحذرت سوريا من أن تكرار هذه الخروقات سيدفع العراق للرد بالمثل.

وأشار الموسوي إلى أن الحكومة لا تفرق بين أي انتهاك من أي دولة سواء كانت سوريا أو إيران أو تركيا، وأضاف أن الاتهامات الموجهة للحكومة ذات دوافع سياسية ولا تتوافق مع الحقيقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة