استعدادات لاسترجاع الرقة من تنظيم الدولة   
الأربعاء 1/1/1437 هـ - الموافق 14/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)

أحمد العربي-الرقة

ما إن أعلنت مليشيات كردية ومسيحية وعشائرية في محافظة الحسكة شرقي سوريا عن تشكيل "الجيش السوري الديمقراطي" قبل أيام، حتى بدأ تنظيم الدولة الإسلامية بالاستعداد لمواجهة الحملة المتوقعة على محافظة الرقة (شرق)، وسط أنباء عن تلقي تلك المليشيات دعما من التحالف الدولي.

وتحدث الناشط من الرقة أحمد نصر الدين عن الفصائل المنضوية في تشكيل هذا "الجيش"، وهي: جيش الثوار، وغرفة عمليات بركان الفرات المكونة من كتائب كردية وعربية، وقوات الصناديد وهي جزء من تحالف وحدات حماية الشعب الكردية، وتجمع ألوية الجزيرة من منطقة رأس العين، والمجلس العسكري السرياني، ووحدات حماية الشعب الكردية، ووحدات حماية المرأة وهي مليشيات نسائية كردية.

وأكد ناشطون وشهود عيان في ريف الرقة الشمالي أن طائرات تابعة للتحالف الدولي ألقت عددا كبيرا من صناديق تحملها مظلات على دفعتين مؤخرا فوق مدينة تل أبيض شمالي الرقة، والتي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، يعتقد أنها تحتوي على أسلحة وذخائر.

وسبق أن قدم التحالف الدولي دعما جويا وكميات من السلاح للمليشيات الكردية قبل انتزاع بلدة تل أبيض وما حولها شمالي الرقة من تنظيم الدولة.

آلية تابعة لتنظيم الدولة تحمل مدفعا مضادا للطيران (الجزيرة)

إجراءات حماية
وفي حديث للجزيرة نت، أكد المسؤول في تنظيم الدولة أبو خطاب المهاجر أن التنظيم "مستعد لأي هجوم أو اعتداء"، مشيرا إلى أن طائرات التحالف وروسيا والنظام السوري لا تزال تقصف مواقعهم، بينما يقتل التنظيم العشرات من عناصر المليشيات الشيعية ويدمر دباباتهم.

وأضاف أن تنظيم الدولة اتخذ إجراءات عدة لصدِّ أي هجوم متوقع، مثل حفر الخنادق وإنشاء المتاريس والسواتر وزرع حقول الألغام وتفخيخ بعض الطرقات والممرات الترابية وتجهيز العتاد الثقيل من دبابات ومدافع وغيرها، وتابع القول "لا ينقصنا السلاح أو الذخيرة، فلدينا ما يكفي للقتال أشهرا طويلة، واستقدمنا كميات من الأسلحة والذخيرة من الولايات الأخرى لرد الصائل عن ولاية الرقة".

وتوقع المسؤول في التنظيم أن تهاجم تلك المليشيات مناطق تنظيم الدولة من جهة ريف الرقة الشمالي وريف حلب الشمالي الشرقي، مجددا التأكيد على استعداد التنظيم على طول تلك الجبهة، ومؤكدا أيضا اتخاذ التنظيم إجراءات حماية ضد قصف طيران التحالف لتحييد أو تقليل القصف أثناء المعارك.

حاجز لتنظيم الدولة ويظهر فيه ساتر ترابي (الجزيرة)

ارتباك واستعدادات
من جهة أخرى، أكد الناشط نصر الدين أن الارتباك ظهر على عناصر تنظيم الدولة منذ الإعلان عن تشكيل "جيش" العشائر، حيث قلّت حركتهم خارج مقراتهم ومنازلهم خشية تعرضهم للاغتيال والتفجير بسيارات مفخخة أو عبوات ناسفة، كما شددوا إجراءات التفتيش على كل حواجزهم، حتى أصبحت مداخل الرقة مزدحمة بأعداد كبيرة من السيارات والشاحنات التي تنتظر عدة ساعات ريثما تتمكن من الدخول بعد تفتيشها تفتيشا دقيقا.

ونقل الناشط عن شهود عيان من أهالي الرقة، استقدام التنظيم شاحنات بشكل يومي من محافظة دير الزور (شرق) -يعتقد أنها قادمة من العراق- تحمل أعدادا كبيرة من العناصر وكميات من الأسلحة والذخائر.

وأضاف أن عشر سيارات من الحجم المتوسط دخلت الرقة أمس الثلاثاء وهي تحمل أكثر من مئة عنصر، بالإضافة لصناديق ذخيرة وأسلحة خفيفة ومتوسطة، وانتقلت ليلا إلى الفرقة 17 شمال الرقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة