مشروع حاسوب لكل طفل يتجاوز السعر المخطط له   
الثلاثاء 1427/5/10 هـ - الموافق 6/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:53 (مكة المكرمة)، 22:53 (غرينتش)

وليد الشوبكي
قال رئيس مشروع "حاسوب محمول لكل طفل" (One Laptop per Child) نيكولاس نغروبونتي إنه سيضطر إلى رفع سعر الحاسوب الواحد إلى حوالي 140 دولارا أميركيا أي بزيادة
40 دولارا عن السعر المعلن في السابق، وذلك وفقا لما أوردته مجلة "كمبيوتر ورلد".

وضمن فعاليات في مؤتمر للمطورين والمبرمجين بولاية تينيسي الأميركية عقدته شركة "رِد هات" أحد شركاء المشروع في الفترة ما بين 31 مايو/أيار والثاني من يونيو/حزيران، أعلن نغروبونتي أن الحاسوب المحمول الذي يستهدف أطفال المدارس في بلدان العالم الثالث سيُطرح خلال النصف الثاني من العام القادم.

وذكر نغروبونتي الأستاذ بجامعة MIT الأميركية أن الزيادة عن السعر المخطط له سيتم تعويضها في فترات لاحقة، حيث توقع أن تهبط كلفة تصنيع الحاسوب الواحد لحوالي 100 دولار بحلول عام 2008، ثم إلى 50 دولارا بحلول 2010.

وكان نغروبونتي قد عرض مشروعه للمرة الأولى خلال منتدى دافوس الاقتصادي في مايو/أيار 2005، ثم عرض نموذجا أوليا من الحاسوب خلال قمة المعلومات بتونس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد حصل مشروع "حاسوب لكل طفل" -غير الربحي- على دعم عدة شركات كبرى مثل غوغل، وذي نيوز كوربوريشن، وAMD، وبرايت ستار، ومارفل تكنولوجي غروب، ونورتل نتوركس، وكوانتا التايوانية، و3M، ومزادات الإنترنت eBay، ومؤخرا "رِد هات".

ويتضمن هذا الدعم كلا من العون المادي والفني. فشركة غوغل تبرعت للمشروع بمليوني دولار. أما شركة AMD فتقدم المعالجات الحاسوبية، وتقدم "رد هات" نظام التشغيل المجاني، وهو نسخة مصغرة من نظام "فيدورا" أحد سلالات (أو توزيعات) نظام تشغيل لينكس الشهير.

واضطر القائمون على المشروع إلى اختزال نظام "فيدورا" ليكون أكثر توافقا مع المواصفات الفنية للحاسوب الجديد، والتي تشمل قدرات أقل من الحواسيب التجارية الشائعة في كل من طاقة المعالجة الحاسوبية، وسعة التخزين، وإمكانية شحن البطارية بالطاقة.

ولكن ذلك لن يحول دون إتاحة معظم التطبيقات الشائعة على الحواسيب الجديدة، مثل تصفح الإنترنت وخدمة البريد الإلكتروني، وبرامج معالجة النصوص، وما شابه.

وبقدر ما نال مشروع "حاسوب لكل طفل" دعم أطراف عديدة، فإنه قد نال نصيبه من النقد أيضا.

فشركتا إنتل ومايكروسوفت -اللتان لن تستخدم أي من منتجاتهما في المشروع الجديد- انتقدتا المواصفات الفنية للحاسوب المطروح، ووصفتاها بأنها عتيقة وأنها لن تكون كافية لتشغيل نوعية البرامج التي يقبل عليها الأطفال في هذه السن، كالألعاب الحاسوبية مثلا.

وردا على ذلك المشروع، كشفت مايكروسوفت وإنتل كل على حدة خلال العام المنصرم عن مبادرات لتقديم حواسيب، أو أجهزة حاسوبية قليلة الثمن لدول العالم النامي.

وقد تعاقدت حتى الآن أربع حكومات لتحصل كل منها على مليون حاسوب محمول لأطفال مدارسها، هي البرازيل وتايلند والأرجنتين ونيجيريا. وثمة ثلاث دول لا تزال في مرحلة التفاوض هي الهند والصين ومصر.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة