أوباما يعرض على إسرائيل مظلة نووية ضد إيران   
الجمعة 15/12/1429 هـ - الموافق 12/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)

أوباما ينوي حماية إسرائيل بمظلة نووية (رويترز-أرشيف)
يعتزم الرئيس المنتخب باراك أوباما طرح اتفاق إستراتيجي على إسرائيل لحمايتها من أي هجوم نووي إيراني، في الوقت الذي استدعت طهران القائم بأعمال السفارة الفرنسية احتجاجا على تصريحات الرئيس نيكولا ساركوزي الأخيرة التي انتقد فيها نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد.

فقد ذكرت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الخميس نقلا عن مصدر مقرب من الرئيس المنتخب أوباما قوله إن الإدارة الأميركية الجديدة ستعرض على إسرائيل اتفاقا يقضي بإقامة "مظلة نووية" تعمل على مهاجمة إيران بالمثل إذا قامت الأخيرة باستهداف الدولة العبرية نوويا.

وفي الوقت الذي لم يصدر أي تعليق من السفارة الأميركية في إسرائيل، قال مصدر في حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية إن الحكومة لا تهتم بهذا النوع من المعلومات المجهولة المصدر.

وعلى الرغم من نفي إيران امتلاكها أي برنامج نووي لأغراض عسكرية، أثار خطابها الناري ضد تل أبيب مخاوف جدية من احتمال قيام الأخيرة بهجوم وقائي يستهدف المنشآت النووية الإيرانية.

وتوقعت مصادر إعلامية أن منح إسرائيل -الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة من الأسلحة النووية- المظلة الأميركية قد يثنيها عن القيام بضربة لإيران من شأنها توتير الأجواء في المنطقة.

وكانت التكهنات رجحت التوصل لاتفاق إستراتيجي أميركي إسرائيلي بشأن المسألة الإيرانية، عندما شدد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته قبل عامين على أن الولايات المتحدة "ستهب للدفاع عن إسرائيل في مواجهة أي تهديدات إيرانية".

ساركوزي: لن أصافح شخصا يهدد بإزالة إسرائيل من الوجود (الفرنسية-أرشيف)
احتجاج إيراني
وفي شأن يتصل بالعلاقة الغربية مع إيران، استدعت الأخيرة الأربعاء برنارد بوليتي القائم بأعمال السفارة الفرنسية المعتمد في طهران وسلمته احتجاجا رسميا على تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشأن نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية الإيرانية أن الوزارة استدعت بوليتي الأربعاء وسلمته "اعتراضها الشديد على التدخل الواضح للرئيس الفرنسي في تصريحاته الأخيرة، وحذرته من مغبة تكرار هذه "التصريحات غير اللائقة" وتأثيراتها غير المرغوبة على العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكان ساركوزي قال في تصريحات -بمناسبة الذكرى الستين لإعلان حقوق الإنسان- إنه لن يجلس على أي طاولة يجلس عليها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وإنه لن يصافح شخصا يهدد بإزالة إسرائيل من الوجود.

وعلى الرغم من اعترافه بأنه لا يمكن حل الأزمة النووية القائمة مع إيران فإن ساركوزي اعتبر في تصريحاته أن أحمدي نجاد لا يمثل الشعب الإيراني.

يذكر أن الرئيس الإيراني هدد وفي أكثر من مناسبة بإزالة إسرائيل -التي وصفها بالورم السرطاني- من الوجود، معتبرا أن ما يسمى الهولوكوست "المحرقة اليهودية" أسطورة لا تمت للحقيقة بصلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة