الأمم المتحدة تقترح سلطة انتقالية في أفغانستان   
الأحد 16/9/1422 هـ - الموافق 2/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
اقتراح نشر قوات دولية مؤقتة إلى أن يتمكن الأفغان من تنظيم قواتهم الخاصة
ـــــــــــــــــــــــ

مسودة الاتفاق تقترح محكمة عليا ولجنة خاصة مستقلة لتشكيل جمعية وطنية من زعماء القبائل
ـــــــــــــــــــــــ

اقترحت الأمم المتحدة على الموفدين الأفغان الذين يتفاوضون في بون بشأن مرحلة انتقالية سياسية في أفغانستان, تشكيل سلطة انتقالية خلال ستة أشهر, وإعطاء دور رمزي للملك الأفغاني السابق ظاهر شاه، كما اقترحت نصا يقضي بانتشار قوة متعددة الجنسيات في أفغانستان بطلب من السلطات الأفغانية.

أحمد فوزي
وأعلن أحمد فوزي المتحدث باسم ممثل الأمم المتحدة لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي أثناء مؤتمر صحافي أن النص الذي وزع على الموفدين يشير إلى تشكيل سلطة انتقالية مؤلفة من 20 إلى 30 عضوا خلال ستة أشهر, وأشار أحد الموفدين إلى وجود "بعض التقارب في وجهات النظر" بين الأعضاء بشأن مشروع الأمم المتحدة لتشكيل السلطة الانتقالية.

وقال حسين أنوري أحد ممثلي تحالف الشمال "لقد تناقشنا بشأن هذه السلطة الانتقالية وهناك بعض التقارب في وجهات النظر (بين الوفود) في هذا الخصوص". وكانت أربع فصائل أفغانية -من بينها التحالف الشمالي الذي يسيطر على أغلب أجزاء البلاد- وافقت من حيث المبدأ على كيان حكومة مؤقتة مؤلفة مما يتراوح بين 25 و30 عضوا ويأملون في أن يتوصلوا إلى اتفاق على من سيتولى هذه المناصب اليوم.

كما اقترح النص إعطاء "دور رمزي" للملك الأفغاني السابق ظاهر شاه الذي يعيش في المنفى في روما. وكانت مصادر دبلوماسية متطابقة ذكرت أنه لا الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه ولا الرئيس برهان الدين رباني من تحالف الشمال سيكونان على رأس الحكومة الأفغانية الانتقالية التي يجري التفاوض بشأنها في بون.

وأضاف أحمد فوزي أن الأمم المتحدة اقترحت على الموفدين الأفغان المجتمعين في بون نشر قوة متعددة الجنسيات في أسرع وقت ممكن". وأشار إلى أن الاقتراح يقول "بانتظار أن يتمكن الأفغان من تنظيم قواتهم الخاصة, فإن الأسرة الدولية يمكن أن تساعدهم عند الطلب".

وأشار فوزي إلى أن الأمم المتحدة اقترحت أيضا تشكيل محكمة عليا، ولجنة خاصة مستقلة من 21 عضوا تكلف بتشكيل جمعية وطنية طارئة تتألف من زعماء القبائل.

وقال موفد الجزيرة إلى المؤتمر إن قوائم الأسماء هي أكبر عقبة لإقرار الفصائل الأفغانية للاقتراح مشيرا إلى أن هناك توجه بترك مقاعد فارغة لشخصيات مستقلة من خارج الفصائل الأربعة المشاركة في محادثات بون.


الحكومة المؤقتة المزمع تشكيلها ستتألف من 24 شخصا لولاية تمتد نحو أربعة أشهر، وستكون مهمتها إدارة شؤون البلاد حتى انعقاد مؤتمر "لويا جيركا" -المجلس التقليدي الذي يضم أعيان أفغانستان- في الربيع المقبل لكي يقوم بتعيين مؤسسات مؤقتة لإعداد دستور
انقسامات التحالف

وكانت الانقسامات العميقة داخل تحالف الشمال المسيطر على أجزاء واسعة من أفغانستان اضطرت الأمم المتحدة للتخلي عن مشروع يتمثل في إقناع الموفدين بإقامة هيئة تشريعية مؤلفة من 120 إلى 200 شخص.

وفي معرض تعليقه على التخلي عن فكرة الهيئة التشريعية قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة جيمس دوبينز -الذي يتمتع بصفة مراقب في محادثات بون- للصحفيين أمس "يبدو أنه سيكون من الأسهل الاتفاق على بنية بسيطة".

ويرى الإبراهيمي من جهته أن هذه "المقترحات لا بد أن تحظى بقبول" الوفود الأربعة التي تمثل مختلف العرقيات والفصائل الأفغانية. وطلب الإبراهيمي على لسان المتحدث باسم أحمد فوزي من الوفود تسليمه اليوم لائحة نهائية بالأسماء التي يقترحونها لتشكيل حكومة مؤقتة في كابل.

وبحسب دبلوماسيين ومصادر مقربة من الوفود فإن الحكومة المؤقتة المنوي تشكيلها ستتألف من 24 شخصا لولاية تمتد نحو أربعة أشهر. وستكون مهمتها إدارة شؤون البلاد حتى انعقاد مؤتمر "لويا جيركا" -المجلس التقليدي الذي يضم أعيان أفغانستان- في الربيع المقبل لكي يقوم بتعيين مؤسسات مؤقتة تكلف إعداد دستور.

وإذا توصل أعضاء الوفود إلى اتفاق بشأن هذا المشروع فسيتعين عليهم بعد ذلك التفاوض في بون للتوصل إلى تسوية على إرساء الأمن في البلاد التي دمرها 22 سنة من الحروب كما أكد دبلوماسي، معتبرا مع ذلك أن من "الصواب" عدم التعويل على اتفاق بهذا الشأن قبل يوم غد الاثنين.

وصرح مندوب أفغاني في المؤتمر بأن البنية المقترحة من الأمم المتحدة توزع الحقائب داخل الحكومة الانتقالية بين مختلف الفصائل بحيث يكون لتحالف الشمال وفريق الملك محمد ظاهر شاه ثمانية مناصب لكل منهما في حين تحصل مجموعة بيشاور المدعومة من إسلام آباد ومجموعة قبرص المدعومة من إيران منصبين لكل منهما. أما الحقائب الأربع الأخيرة فستذهب لشخصيات مستقلة.

وكانت الوفود تعتزم إنهاء المفاوضات أمس لكن المؤتمر الذي افتتح الثلاثاء برعاية الأمم المتحدة اصطدم بخلافات داخل تحالف الشمال الذي يضم مزيجا من الفصائل المعارضة لطالبان والذي استولى على كابل في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة