مصادمات في كوسوفو بسبب خطة أهتيساري   
الاثنين 1428/1/25 هـ - الموافق 12/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
احتجاجات ألبان كوسوفو تطورت إلى مصادمات مع قوات الأمن الأممية (الفرنسية)

وقعت أمس في بريشتينا عاصمة كوسوفو مصادمات بين عناصر الشرطة التابعة للأمم المتحدة ومحتجين من ألبان الإقليم.
 
وذكرت مصادر إعلامية أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المحتجين خلال مظاهرة نظمتها حركة تقرير المصير (فيتيفيندوسى) لإعلان رفض خطة مارتي أهتيساري المبعوث الخاص للأمم المتحدة بشأن كوسوفو.
 
وحسب المصادر جرح حوالي سبعين شخصا وأصيب آخرون بالإعياء نتيجة لاستنشاق الغازات المسيلة للدموع بينما ألقت قوات الشرطة القبض على العديد من الأشخاص في المنطقة التي تم فيها تنظيم المظاهرة أمام مبنى البرلمان.
 
وطالب المتظاهرون بالحق في إجراء استفتاء على الاستقلال ورفضوا إجراء مفاوضات مع صربيا.
 
خطة أممية
خطة مارتي أهتيساري تثير مواقف متباينة (رويترز-أرشيف) 
وتنص خطة أهتيساري على امتلاك كوسوفو كل رموز الدولة الرئيسية من دستور ونشيد وطني وعلم، مع بقاء الإقليم لفترة غير محددة تحت وصاية بعثة دولية بقيادة الاتحاد الأوروبي.
 
ورغم طرحه سيادة واسعة لهذا الإقليم الذي تشرف عليه الأمم المتحدة منذ 1999 حرص أهتيساري في خطته على عدم ذكر استقلال كوسوفو.

وفي حالة مصادقة مجلس الأمن الدولي عليها تضع الخطة الأممية الإقليم على طريق الاستقلال بعد ثماني سنوات من قيام حلف شمال الأطلسي بطرد القوات الصربية من الإقليم وسيطرة الأمم المتحدة عليه.
 
ودعا أهتيساري مؤخرا صربيا وألبان كوسوفو إلى جولة نهائية من المحادثات في فيينا اعتبارا من 21 فبراير/شباط الجاري، ويأمل في طرح الخطة أمام مجلس الأمن الدولي أواخر مارس/آذار المقبل.
 
مواقف دولية
وكانت واشنطن قد حثت في وقت سابق ألبان كوسوفو على الموافقة على هذه الخطة، وفي المقابل أعربت روسيا -الحليفة الكبيرة لبلغراد- عن تحفظها على مقترحات الأمم المتحدة.
 
وقال بوتين أمس في مؤتمر للأمن الدولي في ميونيخ إن روسيا لا تؤيد أي قرار يرفضه أحد طرفي الأزمة وهما بلغراد وألبان كوسوفو.
 
كما أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تأييدها تحركا في الأمم المتحدة للاستجابة لطلب صربيا بتأخير المحادثات النهائية بشأن مصير كوسوفو.
 
وتشارك روسيا مع ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا في مجموعة التشاور حول كوسوفو التي شكلتها الدول الكبرى المعروفة بمجموعة الست.
 
ويطالب الألبان الذين يشكلون أكثر من 90% من سكان الإقليم (مليونا نسمة) بالاستقلال. وتعارض بلغراد ذلك بقوة معربة في الوقت نفسه عن استعدادها لقبول حكم ذاتي واسع فقط.
 
ومن المقرر أن يعقد البرلمان الصربي الجديد أول جلسة له الأربعاء القادم، يتوقع أن تركز أعمالها على مقترح أممي يمنح إقليم كوسوفو حكما ذاتيا واسع النطاق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة