مظاهرات عربية وعالمية احتجاجا على الحرب   
السبت 1424/1/12 هـ - الموافق 15/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
متظاهرون فلسطينيون يحرقون أعلاما أميركية وإسرائيلية في تظاهرة تندد بالحرب على العراق خرجت في قطاع غزة

خرج أكثر من خمسة آلاف فلسطيني تضامنا مع الشعب العراقي بدعوة من القوى والفصائل الفلسطينية في كل من خان يونس جنوبي قطاع غزة ومدينة غزة منددين بالحرب المحتملة على العراق والصمت الدولي إزاءها.

وأحرق المتظاهرون الأعلام الأميركية والإسرائيلية والبريطانية ودمية تمثل الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وتقدم المسيرة ملثمون ورددوا هتافات "لا للحرب على العراق" و"لا للعدوان الأميركي البريطاني الصهيوني على العراق".

كما نظم اتحاد لجان المرأة الفلسطينية مسيرة نسائية احتجاجية على الحرب في مدينة غزة شارك فيها حوالي ألف امرأة فلسطينية تضامنا مع المرأة العراقية والشعب العراقي. وفي الخليل بالضفة الغربية تظاهر نحو مائتي فلسطيني معظمهم من النساء. وردد المتظاهرون هتافات تندد بالحرب وتدعو للسلام وشعارات معادية لإسرائيل والولايات المتحدة.

صبية عراقيون يحملون صورا لصدام حسين خلال تظاهرات عمت شوارع بغداد

وفي مصر خرج مئات المصريين في القاهرة وأحاط بهم حوالي 1500 رجل شرطة. وردد المتظاهرون الذين حملوا أعلاما عراقية وفلسطينية وصورا للرئيس المصري
الراحل جمال عبد الناصر "بالروح بالدم نفديك يابغداد" و"بغداد عربية والكويت أميركية".

وتجمع المتظاهرون بالقرب من بوابة جامعة القاهرة وأحاطت بهم أعداد كبيرة من قوات الشرطة, في حين سدت سيارات مصفحة تابعة للشرطة الطريق المؤدي إلى السفارة الإسرائيلية الذي يقع على بعد كيلومتر واحد من مكان التظاهرة.

وخرج مئات آلاف اليمنيين في صنعاء وكبرى المدن اليمنية للتنديد بالحرب، ففي العاصمة تظاهر آلاف الأشخاص بدعوة من الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات بينها الحزب الحاكم وحزب الإصلاح.

وخاطب الشيخ عبد الله الأحمر زعيم الإصلاح ورئيس البرلمان اليمني المتظاهرين مشيدا بموقف ألمانيا والصين وفرنسا وروسيا التي سماها "معسكر العقلاء" ودعا الحكام العرب "إلى فتح باب الجهاد والانتقال من بيانات القمم إلى الفعل".

كما ندد منظر الإصلاح الشيخ عبد المجيد الزنداني بما أسماه "التحالف الشيطاني الأكبر في هذا القرن بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ضد العرب والمسلمين". أما عبد الكريم الأرياني المستشار السياسي للرئيس اليمني علي عبد الله صالح فقد حذر في كلمته من مخاطر الحرب وقال "إن آثارها لن تقتصر على العراق فحسب، وإنما ستمتد لكل دول المنطقة وتهدد الأمن والسلام العالمي".

وفي بغداد المعنية بكل الاهتمام الشعبي العالمي تظاهر مئات آلاف العراقيين في العاصمة وبقية المحافظات ضد الحرب التي باتت حتمية بالرغم من جهود العراق لنزع أسلحته. كما خرجت تظاهرات في مدينتي النجف وكربلاء حيث الحوزات الشيعية وتكريت مسقط رأس صدام حسين.

العالم يندد
متظاهرون يابانيون يحملون علما أميركيا رسم عليه شعار النازية
ولم تتوقف التظاهرات الغاضبة عند حدود العالم العربي بل تعدته إلى بقية قارات العالم، ففي إسبانيا خرج أكثر من 15 ألف شخص في تظاهرة سلمية باتجاه قاعدة مورون ديلا فرونتيرا الجوية الإسبانية التي تستخدمها الولايات المتحدة احتجاجا على ضرب العراق. وتؤيد الحكومة الإسبانية الموقف الأميركي من الأزمة العراقية رغم معارضة غالبية مواطنيها للحرب, الأمر الذي ذكر به منظمو التظاهرة الذين رفعوا شعارا يقول "لا للحرب, لا للحرب باسمنا".

وفي إيطاليا خرج عشرات الآلاف في ميلانو حيث يتوقع المنظمون مشاركة نصف مليون شخص. وفي موسكو تجمع نحو ألف متظاهر معظمهم من الناشطين في الحزب الدولي العمالي ومن ناشطي الحزب الشيوعي الذين يكبرونهم سنا أمام سفارة الولايات المتحدة. وفي مرسيليا ثانية المدن الفرنسية خرج عشرة آلاف متظاهر للتحضير لتظاهرة أكبر يتوقع خروجها في باريس تلبية لنداء من المنظمات الداعية للسلام وأحزاب اليسار.

وفي الدانمارك تظاهر قرابة خمسة آلاف شخص في كوبنهاغن أمام السفارة الأميركية. وتظاهر نحو ألفي قبرصي يوناني أمام السفارة الأميركية في نيقوسيا، في ما يعتبر أكبر تظاهرة مناهضة للحرب في الجزيرة. وفي بريطانيا يتوقع خروج مسيرات حاشدة في مختلف أنحاء البلاد وأن تنظم في لندن حفلة موسيقية تجمع فنانين مثل ميسز داينمايت وكولدبلاي. وفي بورتسموث جنوبا يتوقع أن تنظم تظاهرة قرب قاعدة بحرية انطلقت منها سفن حربية إلى الخليج.

أما في آسيا فقد خرج آلاف الفيتناميين في شوارع هانوي حاملين الأعلام الوطنية ولافتات تندد بالحرب. واستمع المشاركون في التظاهرة التي نظمها الحزب الشيوعي الحاكم إلى مجموعة من الخطب تدين الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاءهما.

متظاهرون تايلنديون يتظاهرون قرب مبنى الأمم المتحدة في بانكوك احتجاجا على الحرب
وشارك في التظاهرات مئات آلاف الغاضبين على المخططات الأميركية في العراق. وكانت فيتنام انتقدت بشدة الخميس خطط الولايات المتحدة لنزع أسلحة العراق بالقوة, وقالت إنها ستساعد العراق في جهوده لحماية وحدة أراضيه. كما خرجت تظاهرات مماثلة في ماليزيا وسنغافورة وتايلند واليابان وهونغ كونغ وتركيا وأستراليا.

وقد تجمع آلاف المحتجين المناهضين للحرب حول البيت الأبيض السبت في ما وصف بأنه الفرصة الأخيرة لإثناء إدارة الرئيس جورج بوش عن غزو العراق. وقال مسؤولون في منظمة ANSWER الدولية التي تضم مجموعة منظمات اتحدت معا لمعارضة الحرب المحتملة على العراق إن عشرات آلاف الأشخاص سيشاركون في التظاهرات التي ستخرج في أكثر من مائة مدينة أميركية.

ومن المقرر أن يمضي الرئيس بوش السبت بعيدا عن واشنطن في منتجع كامب ديفد بولاية ميريلاند. ويتوجه صباح الأحد إلى جزر الآزور في البرتغال للمشاركة في قمة طارئة مع زعماء بريطانيا وإسبانيا في محاولة أخيرة لحشد تأييد لقرار في مجلس الأمن بشأن العراق والتغلب على المعارضة داخل المجلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة