معاريف: إسرائيل ستواصل هجماتها بالشرق الأوسط   
الاثنين 1437/4/2 هـ - الموافق 11/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)

كتب الخبير الأمني الإسرائيلي يوسي ميلمان في معاريف، مقالا عما سماه "إستراتيجية الغموض الإسرائيلية في الشرق الأوسط"، المتمثلة في سلسلة العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل في مواقع بالمنطقة.

ونقل ميلمان عن تقارير أجنبية أن سلاح الجو الإسرائيلي شن ما يقرب من عشر هجمات على مخازن أسلحة وقوافل كانت في طريقها من سوريا إلى لبنان، وجميع هذه الهجمات كانت على الأراضي السورية.

وتمت هذه الهجمات لمنع وصول صواريخ أرض-أرض البعيدة المدى المطورة، وصواريخ أرض-جو، وأرض-بحر من الصناعات العسكرية السورية والإيرانية، إلى لبنان.

وتحدث عن عمليات اغتيال وتصفية من الجو تمت في سوريا، لعدد من العناصر المسلحة منهم جهاد مغنية، وجنرال إيراني وعدد من مساعديه، وأخيرا سمير القنطار، بغرض إحباط محاولات حزب الله لإقامة بنية عسكرية بتوجيهات من فيلق القدس الذي يقوده الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل تستغل الحرب الدائرة في سوريا لتنفيذ خططها الرامية لجعل حزب الله فاقدا للقدرة على الرد.

وأوضح أن هذه السياسة الجديدة لإسرائيل، لا تقتصر على سوريا وحدها، فهي تأتي بعد عقد كامل من تصميم الجيش الإسرائيلي لنظرية "الحرب بين المعارك"، التي توجه عمليات إسرائيل في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وهي سياسة تضع صعوبات عديدة على أعداء إسرائيل في الرد عليها، وتعتبر امتدادا لإستراتيجية دأبت على تنفيذها منذ خمسين عاما، حيث لا تعلن عن أي عملية تنفذها داخل الدول العربية المجاورة.

وأشار مليمان المقرب من أجهزة الأمن الإسرائيلية، إلى أن مثل هذه العمليات تشنها إسرائيل ضد دول تعتبرها معادية مثل إيران وسوريا، ومنظمات مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي وحزب الله، وهي عمليات تشارك فيها جميع الأجهزة الإسرائيلية ذات الاختصاص، بما في ذلك تلك المكلفة بجمع المعلومات الأمنية والاستخبارية.

وذكر أن العديد من العلميات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في الشرق الأوسط يغلب عليها طابع السرية، لمنع ملاحقة إسرائيل وتحميلها مسؤولية تلك الهجمات، بعكس ما عليه الوضع حين تشن حروبا علنية أو عمليات عسكرية مكشوفة تتحمل مسؤوليتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة