إسرائيل تتأهب وتعتقل فلسطينيا تشتبه بصلته بهجوم بئر السبع   
الأحد 1426/7/23 هـ - الموافق 28/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:43 (مكة المكرمة)، 17:43 (غرينتش)

الشرطة الإسرائيلية رجحت أن يكون منفذ العملية أتى من الخليل (الفرنسية) 

أعلنت إسرائيل حالة التأهب في صفوف قواتها الأمنية، وقالت إنها اعتقلت فلسطينيا تشتبه في أنه أقل في سيارته منفذ العملية الفدائية التي وقعت بمحطة الحافلات المركزية في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل صباح اليوم.

ورجحت الشرطة الإسرائيلية أن يكون منفذ العملية أتي من تلال الخليل وهي المنطقة التي لم يكتمل بها جدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل.

وكان فلسطيني فجر نفسه عندما أوقفه حارسان قبل أن يتمكن من الصعود إلى حافلة ركاب في محطة الحافلات المركزية في بئر السبع، موقعا نحو 20 جريحا إسرائيليا.

وذكر مراسل الجزيرة أن جرحي الانفجار الذي وقع في ساعة الذروة الصباحية نقلوا إلى المستشفيات وأن من بينهم عنصري أمن وصفت جراحهما بالخطيرة.

وسارعت إسرائيل بانتقاد السلطة الفلسطينية لعدم بذل المزيد من الجهود لمواجهة ما سمته الإرهاب. وقال ديفد بيكر أحد مساعدي رئيس الوزراء أرييل شارون إنه بدون هذه الجهود لن يحدث تقدم بين الجانبين وستكون كل عملية السلام معرضة للخطر.

إدانة فلسطينية
عباس اعتبر أن ممارسات إسرائيل هي السبب في وقوع عملية بئر السبع (الفرنسية)
كما أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس العملية ووصفها بالإرهابية، واتهم إسرائيل بأنها السبب فيها من خلال قيامها بعمليات دهم وقتل بالضفة الغربية الأسبوع الماضي.

وقال بيان صدر عن مكتبه "إن الرئيس يؤكد ضرورة التزام الجميع بالهدنة، رغم الاستفزازات الإسرائيلية، وآخرها عملية قتل خمسة فلسطينيين في طولكرم من بينهم ثلاثة أطفال". وأكد عباس أن الهدنة في صالح الطرفين وفي صالح عملية السلام.

وقبل دقائق من عملية بئر السبع الفدائية تعهد عباس في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية باستمرار الهدنة التي أعلنها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في فبراير/شباط, مضيفا أن الاتفاق يقضي باستمرار الهدنة وعدم ارتباطها بوقت معين.

ولم تعلن أي مجموعة حتى الآن مسؤوليتها عن العملية التي وقعت بعد ثلاثة أيام من استشهاد خمسة فلسطينيين في هجوم شنته وحدة إسرائيلية خاصة في مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية بينهم ناشطان. وتعد هذه العملية الأولى منذ بدء الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في وقت سابق من الشهر الجاري.

جلسة أبو ديس
وتزامن هجوم بئر السبع مع انعقاد أول جلسة للحكومة الفلسطينية في بلدة أبو ديس التي يطوقها الجدار العازل شرقي القدس المحتلة.

قريع ترأس أول اجتماع لحكومته في أبو ديس (الفرنسية)
وركزت الجلسة على بحث الخطط الإسرائيلية الاستيطانية في محيط مستوطنة معاليه أدوميم الهادفة إلى عزل مدينة القدس عن الضفة الغربية، ومسار الجدار المحيط بالمدينة، والأراضي التي ستتم مصادرتها لهذا الهدف.

وقلل رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع بعد الاجتماع من شأن العملية، مؤكدا أن السلطة الفلسطينية ملتزمة بالتهدئة مضيفا أن "اختراقات من قبل الطرفين" قد تحدث في سياق ذلك.

وشدد قريع في تصريحاته على أن إسرائيل أرادت من خطة فك الارتباط التغطية على الاستيطان في محيط القدس، مشيرا إلى أن توسيع بناء الجدار في المنطقة يخلق أربعة غيتوات فلسطينية معزولة عن المدينة المقدسة.

قوات مصرية
وفي تطور آخر أقرت الحكومة الإسرائيلية اتفاقية مع مصر تنص على نشر 750 من أفراد الشرطة المصرية على طول الحدود بين مصر وغزة. ووافق 18 وزيرا على الاتفاق بينما لقي اعتراضا من اثنين. وسيتمّ عرض الاتفاقية على الكنيست الإسرائيلي الأربعاء القادم للتصويت عليها حيث يتوقع أن تتمّ الموافقة عليها أيضا.

يأتي ذلك قبل يوم من وصول مدير المخابرات المصرية عمر سليمان إلى غزة لإجراء مشاورات مع القادة الفلسطينيين في السلطة والفصائل. ومن المقرر أن يلقي سليمان كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني الثلاثاء. وتعد زيارة مدير المخابرات المصرية الأولى من نوعها منذ إجلاء المستوطنين الإسرائيليين عن قطاع غزة.

من جهة أخرى بدأ حاخامون إسرائيليون تابعون للجيش الإسرائيلي استخراج جثث 48 يهوديا مدفونين في غزة، لإعادة دفنهم في إسرائيل.

وقد تمّ استخراج جثث من مقبرة في غوش قطيف ولفّت بالعلم الإسرائيلي وسلّمت لذويها, تمهيدا لإجراء مراسم دفن أخرى في البلدات التي انتقل إليها المستوطنون بعد جلائهم عن غزة، وذلك في خطوة تعتبر سابقة تاريخية. ويتوقع استكمال هذه العملية في غضون خمسة أيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة