حماس تستذكر النكبة بتأكيد التزامها بالمقاومة   
الجمعة 1430/5/21 هـ - الموافق 15/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)
الضفة الغربية شهدت احتفالات حاشدة في ذكرى النكبة (الفرنسية)

أحيت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) اليوم الذكرى الـ61 للنكبة الفلسطينية مؤكدة تمسكها "بالجهاد والمقاومة" لاستعادة الأرض المحتلة، وعدم اعترافها بأي من الاتفاقيات "التي تؤسس لشرعنة الاحتلال" وشددت على سعيها لإنجاح الحوار الوطني، وكان مئات الفلسطينيين تظاهروا أمس في الضفة الغربية إحياء لذكرى النكبة.
 
وقالت حماس في بيان صدر عنها أمس الخميس وتلقت الجزيرة نت نسخة منه "مضى على احتلال فلسطين 61 عاماً وعلى المفاوضات العقيمة مع الاحتلال أكثر من 16 عاماً.. دون أن تسترد أدنى حقوق شعبنا أو ترفع عنه بعض معاناته".
 
وأضافت أن "الاحتلال الصهيوني الفاشي ما زال يواصل هجماته وعدوانه" على الشعب الفلسطيني الذي يتصدى لهذه المخططات "بكل إصرار وثبات للذود عن أرضه ومقدساته في ظل الصمت العربي والإسلامي والتآمر الدولي وارتماء الكثير في أحضان الإدارة الأميركية".
 
وأكدت الحركة في بيانها عدم اعترافها "بأي من الاتفاقيات التي تؤسس لشرعنة الاحتلال" وتمسكها بالجهاد والمقاومة خيار إستراتيجي "حتى تحقيق النصر".
 
كما شددت على أن عمليات "التهويد والتطهير العنصري والعرقي" التي يتعرض لها أهالي القدس "لن تغير وجه الحقيقة ولن تنال من بعدها العربي ووقفها الإسلامي، مشيرة كذلك إلى أن حق عودة اللاجئين إلى ديارهم حق أصيل غير قابل للمساومة أو التفريط، و"لا تلغيه أية اتفاقيات أو معاهدات".
 
وجددت الحركة تأكيدها المضي قدما نحو "تجسيد الوحدة الوطنية" و"تذليل كافة العقبات التي تواجه إنجاح الحوار الوطني وترتيب البيت الفلسطيني وتمتين الجبهة الداخلية" داعية السلطة الفلسطينية إلى "عدم الارتهان للاحتلال الصهيوني والإدارة الأميركية ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال ووقف ملاحقة المقاومة وإطلاق سراح المعتقلين من أبناء المقاومة في سجونها".
 
مظاهرات الضفة
وكان مئات الفلسطينيين تظاهروا أمس الخميس في الضفة الغربية إحياء لذكرى النكبة، فقد انطلقت مسيرة "العودة" من رام الله من أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات بمشاركة فرق الكشافة والقيادات السياسية وطلبة المدارس، وحمل عدد من المتظاهرين مفاتيح خشبية كبيرة ترمز إلى مفاتيح البيوت التي هجروا منها في 1948.
 

 

 



تغطية خاصة

وجابت المسيرات العديد من مدن الضفة، ودعا متحدثون في مهرجانات خطابية لإنهاء الانقسامات بين الفصائل وأكدوا التمسك بحق اللاجئين في العودة.
 
وقد اتهمت أمس "اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة" التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس بمنع فصائل المنظمة وحركة الجهاد الإسلامي من تنظيم مظاهرات بهذه المناسبة.
 
وقال رئيس اللجنة وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زكريا الآغا في مؤتمر صحفي عقده في غزة إن قرار الحكومة المقالة يعد "طعنة موجهة لحق العودة وتراجعا عن مناخات الحوار الإيجابية".
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس شدد في خطاب له بثه تلفزيون فلسطيني الرسمي بالمناسبة أمس على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين وفق مبادرة السلام العربية سيكون الحد الأدنى لرفع الظلم التاريخي الذي أوقعته النكبة".
 
وجدد عباس مطالبته لإسرائيل الالتزام بالإرادة الدولية والتوقف فوراً عن سياسة إجبار الفلسطينيين على الاستسلام وطمس هويتهم الوطنية، والالتزام بالسلام العادل والشمال "وتحقيق المصالحة التاريخية بين الشعبين على هذه الأرض المقدسة والمعذبة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة