الصين تؤثر بحياة الأميركيين   
السبت 1430/11/27 هـ - الموافق 14/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

ترتبط الصين بعلاقات تجارية واسعة مع الولايات المتحدة (الجزيرة)

قال تقرير في صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الصين التي تعرف كقوة دولية صاعدة باتت تؤثر في حياة كثير من الأميركيين وتعيد صياغة تجاربهم وأنشطتهم ونمط معيشتهم.

وذكرت واشنطن بوست أن مزارعين أميركيين في ولاية ويسكونسين تجمعوا لاستقبال تاجر صيني يود شراء منتجاتهم من أعشاب "جينسينغ" (التي تستخدم جذورها في تنشيط وتقوية القلب وفي علاج السكر والكوليسترول وتقوية الجنس عند الرجال وغير ذلك)، وفق شروطه وإملاءاته.

التاجر الصيني الذي يتعامل مع شركات لصناعة الدواء في الصين أصر على طلب المنتجات العالية الجودة من جموع المزارعين الأميركيين، الذين بدورهم لم يبدوا أي تذمر أو يحركوا ساكنا إزاء شروطه، وتعاملوا معه وكأنه مخلصهم الأكبر.

ومضت واشنطن بوست إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيواجه أثناء زيارته شنغهاي وبكين ليس فقط قوة دولية متصاعدة فحسب، وإنما سيقابل أمة باتت تؤثر في نمط حياة الأميركيين في داخل الولايات المتحدة وخارجها، ومن الغرف الصفية للجامعات إلى مكاتب العقارات وإلى مزارع أعشاب الـ"جينسينغ" المتركزة في ولاية ويسكونسين.

الأعشاب الطبية تلقى رواجا بين دول العالم (الأوروبية-ارشيف)
أعشاب طبية

وأشارت إلى أن الأميركيين كانوا يصدرون الأعشاب للأغراض الطبية إلى الصين منذ 1784 بكميات كبيرة، مضيفة أن تجارة جذور الـ"جينسينغ" تراجعت في ظل التقليد الذي اتبعه المنافسون الصينيون والمنتجات الكندية.

وأضافت الصحيفة أن عدد مزارعي العشبة الطبية الأميركيين تراجع من 1500 قبل عشرين عاما إلى 150 مزارعا كانوا ينتجونها للسوق الصينية بأسعار انخفضت من 27 إلى 11 دولارا للكيلوغرام الواحد.

ويقول المزارع الأميركي راندي روس (54عاما) إن الصينيين لم يكونوا في الماضي يشترطون على الأميركيين بشأن ما يشترونه منهم، مضيفا أنه بات على الأميركيين الآن محاولة إرضاء المشترين الصينيين.

تغلغل الصينيين
واضافت واشنطن بوست أن ما سمتها "جمهورية ويسكونسين الشعبية" في إشارة إلى تغلغل الصينيين في معظم أنحاء الولاية الأميركية، قد أصابتها الحمى الصينية في إشارة إلى كون الصين باتت تقوم بدور اللاعب الرئيسي في تغيير الحياة اليومية للأميركيين.

وفي حين تعد الصين ثالث أكبر مستورد من الولايات المتحدة، يسيطر الطلبة الصينيون على دراسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والكيمياء والصيدلة في جامعة ويسكونسين وينالون ضعف درجات الدكتوراه بالمقارنة مع الطلبة القادمين من الهند، كما يسجلون أكبر نسبة من براءات الاختراع في الولايات المتحدة.

"
الطلبة الصينيون يتواجدون بنسبة عالية في الجامعات الأميركية، ويسجلون أكبر نسبة من براءات الاختراع في الولايات المتحدة
"
وتدعو صحف الولاية في افتتاحياتها إلى توطيد العلاقات التجارية مع بكين، لدرجة أن حاكم الولاية جيم دويل زار الصين ثلاث مرات منذ تولى منصبه في 2003 ولاقت زياراته استهجان بعض الأميركيين في حينها، ولكن أكثر من 14 من نظرائه قاموا بزيارات للصين في غضون السنتين الماضيتين لأغراض تجارية.

وذكرت الصحيفة وفقا لمصادر في السفارة الصينية أنه يتواجد في الولايات المتحدة أكثر من 89 ألف طالب صيني، وهم يشكلون الأغلبية بالمقارنة مع الطلاب الأجانب في البلاد.

كما أسست الصين 61 معهدا كونفوشيوسيا (نسبة إلى الفيلسوف الصيني كونفوشيوس المولود عام 551 قبل الميلاد، وتعنى فلسفته بالسلوك الاجتماعي والسياسي)، في أنحاء الولايات المتحدة، وأن معهدا منها أقيم في ولاية ويسكونسين.


واختتمت الصحيفة بالقول إن التاجر الصيني "يو" أو مشتري أعشاب "جينسينغ" وقع اتفاقا مع حاكم الولاية تكون بموجبه الصين هي المستورد الحصري للعشبة الطبية، شريطة مطابقتها مواصفات الجودة العالية، وبذا "يصبح التلميذ أستاذا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة